الذهب يحطم الأرقام القياسية ويسجل 2041 دولارا للأوقية    5 دول نجت من نترات حزب الله قبل تفجير بيروت    رئيس الحكومة اللبنانية يتلقى اتصالات دعم عدة من مسؤولين دوليين    مصر والسودان تعلقان مفاوضات سد النهضة    عطيف يدعم لاعبي الهلال قبل ديربي الرياض    سمو وزير الخارجية يستعرض هاتفيًا مع وزير خارجية الأرجنتين مستجدات الأوضاع والقضايا ذات الاهتمام المشترك    عسير الأعلى في حالات الإنقاذ من السيول    16 مليون ريال للميزانية التشغيلية والنظافة بتعليم صبيا    مركز الحوار يناقش دور القيادات والمؤسسات الدينية الآسيوية بعد كورونا    ماذا يحدث في جسدك عند تناول 1⁄2 ملعقة من الكركم يوميًا ؟    الدفاع المدني يباشر عدداً من الحالات الناتجة عن الحالة المطرية ويرفع درجة الجاهزية في بعض المناطق    وزير الاقتصاد اللبناني: لدينا احتياطيات من الحبوب تكفي لأقل من شهر    " الأمن والإيمان " محاضرة عن بُعد بتبوك    الأمين العام للجامعة العربية يُجري اتصالاً هاتفياً بالرئيس اللبناني    تسجيل 651 حالة كورونا في الكويت و3 وفيات    جدة.. رفع 1166 سيارة تالفة من الشوارع خلال شهر    مكة: بلدية العتيبية تُغلق 4 منشآت غذائية    8.4 تريليونات ريال القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنهاية يوليو    مصر.. السيسي يؤكد تسخير جميع الإمكانات لمساعدة لبنان    العثور على 7 صواريخ كاتيوشا معدة للإطلاق في بغداد    «حساب المواطن»: إيداع الدفعة 33 في حسابات المستفيدين بعد 5 أيام    مؤشر مديري المشتريات بالسعودية يسجل أعلى مستوياته في 5 أشهر    إعلان نتائج القبول المبدئي لبكالوريوس العلوم الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية    نهائي الدوري الممتاز ونهائي دوري الدرجة الأولى للتنس بالطائف غداً    لماذا لم يتحرك القضاء اللبناني لتفادي الكارثة؟    الشؤون الإسلامية تقيم الدورة العلمية الأولى بمسجد سيد الشهداء بالمدينة المنورة    بلدية القطيف تبدأ أعمال صيانة وتطوير وسفلتة شوارع حي الكوثر بسيهات    أمانة تبوك تحول دون دخول 500 كجم من الفلفل الرومي لأسواق المنطقة    تعديل على قاعدة تراكم البطاقات الصفراء في دوري الأبطال والدوري الأوروبي    الشؤون الإسلامية تنظم عدداً من المحاضرات النسائية بالرياض    طريقة تسجيل الطلاب في النقل المدرسي عبر نظام نور    إسبانيا تغلق مدينتين مجددًا بعد تفشي الموجة الثانية من كوفيد-19    مشروع "الإفادة من الهدي": نفذنا 50 ألف أضحية هذا العام    الاتفاق أمل العدالة.. والشباب يهدد الوحدة    تسجيل 52509 إصابات جديدة ب #كورونا في الهند    الملك سلمان وولي العهد يهنئان حاكم جامايكا بذكرى الاستقلال    ذا صن: انفجار بيروت يوازي خُمس حجم هيروشيما    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد أعمال معالجة آثار الأمطار    أمين مكة لمتطوعي "حي الشرائع": جهودكم التطوعية تثلج الصدر    رئيس الوزراء العراقي يجري اتصالًا هاتفيًا بنظيره اللبناني    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    بيروت… لسه الأغاني ممكنة!    ما حُكم التصوير أثناء تأدية مناسك الحج أو العمرة؟.. الشيخ «المصلح» يوضح (فيديو)    إستمرار هطول الأمطار الغزيرة بمكة وجازان وعسير والباحة #صباح_الخير    العاهل المغربي يعرب عن تعازيه للرئيس اللبناني ولأسر الضحايا وللشعب اللبناني بعد تفجيرات بيروت    أمير القصيم يهنئ خادم الحرمين الشريفين في نجاح حج 1441ه    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    ولادة ثلاث توائم بالجوف لأم مصابة بكورونا    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    وصول 10 حافلات حجاج إلى المدينة    السديس ممتدحا شعار.. «بسلام آمنين»: تعزيز لرسالة المملكة عربيا وعالميا    بيروت مدينة منكوبة    عسيري: أردت ترك أثر طيب قبل مغادرة الأهلي    أيام كُلما تذكرتها اشتد المطر !    الحطيئةُ داعية !    تذكرة سفر .. على بساط سحري    أبعدوا الهلالي جابر!    المسجد الأزرق صرح إسلامي دخل موسوعة جينيس وأفئدة المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكومة تكنو- حزب الله
نشر في عكاظ يوم 04 - 12 - 2019

يرفض حزب الله تقديم تنازلات للمحتجين على عهده، والذي تمثل في تعطيل البرلمان لعامين ونصف حتى يتم انتخاب مرشح الحزب، وثلاث سنوات من عهد رئيسه ميشيل عون، اضطرت قوى رئيسية مثل المستقبل والقوات اللبنانية لعقد تسوية قدمت مصلحة لبنان في تجاوز الفراغ على أي أمر آخر.
هذا الأمر استمر حتى في تشكيل الحكومة حين حاول حزب الله القيام بالتعطيل الثاني، حيث استغرق تشكيل الحكومة تسعة أشهر أخرى، مع عدم التفات للوضع الاقتصادي الذي يعيشه لبنان، والأزمات لم تحل منذ سنوات وعلى رأسها الكهرباء، حيث كان جبران باسيل وزيراً للطاقة منذ (2009-2014)، بالرغم من خسارته للانتخابات التي خاضها عن دائرة البترون مرتين قبل انتخابات العام الماضي.
وخلال تشكيل الحكومة طور حزب الله العقبات تلو العقبات، مخيرا الأطراف الأخرى بين التعطيل والفراغ، حتى يمنح حقيبة الدفاع لإلياس أبو صعب من كتلة الرئيس، ويحتفظ لجبران باسيل بوزارة الخارجية والمغتربين، مما يضمن اعتراض لبنان في كل محفل دولي على أي شجب لمشروع إيران، وليحصد لنفسه وزارة الصحة رابع أكبر الوزارات ميزانية في لبنان.
وآخر العقبات التي وضعها كانت بدعة توزير سنة من ثمانية آذار، رغم أن غالبية المقاعد السنية بقيت لتيار المستقبل، بالرغم من خسارة الحريري لثلث كتلته، فأجبر حزب الله الفرقاء على توزير حسن عبدالرحيم مراد الحليف السني للحزب، في حال رغبتهم في تمرير الحكومة.
وقد انتهج الحزب مبدأ النفخ في شخصيات غير شعبية خاصة من الطائفتين الدرزية والسنية، لكسر الاحتكار الذي تمثله الجنبلاطية والحريرية، ليصل في المستقبل لتشكيل حكومة يبدو أنها من كل الطوائف لكنها في نهاية الأمر حكومة إيرانية خالصة.
وبالتالي إذا نظرنا إلى تعطيل الرئاسة ثم تعطيل تشكيل حكومة الحريري الأخيرة، وقبلها حكومات آخر، نجد أن رهان حزب الله دائما على الوقت ليستسلم الفرقاء، ولهذا هو يراهن على الوقت ليستسلم الشارع وتنتهي الاحتجاجات، دون أن يقدم تنازلات تُذكر، ولو كان الأمر بيده لما استقال الحريري بعد أيام من اندلاع الثورة.
جدير بالذكر أن قاسم سليماني زار لبنان بعد خمسة أيام من اندلاع الاحتجاجات، وأكد أن إيران تقف إلى جانب حلفائها في لبنان والعراق كما وقفت إلى جانب حلفائها في سوريا من قبل، مما يعني إن استلزم الأمر اقتلوا الشعب لتبقى مكاسب الحزب وإيران بالنتيجة.
وقد جرى جس نبض لتأثير العنف الذي يستذكر في ذاكرة اللبنانيين أحداث مايو 2008، حين هاجمت عناصر الحزب «بالقمصان السوداء» مناطق السنة في بيروت والدروز في الجبل، واختير لذلك جسر الرينغ -فؤاد شهاب- والذي يحمل ذكريات سيئة من الحرب الأهلية، لكن سلمية الاحتجاجات وثباتها، بالإضافة لجدية الجيش في حماية المتظاهرين، والفصل بينهم وبين عناصر حزب الله وأمل، قلل تأثير المخطط العنفي، ولكنه على العكس خلق امتعاضا لدى طيف من جماهير الأحزاب الموالية للحزب.
اليوم يريد الحزب أن يمزج بين حكومة التكنوقراط والتي يطلبها الشارع وأصر عليها الحريري، وشكل الحكومة السابقة التي ابتدع لها مسمى «حكومة الوحدة الوطنية»، والتي كان الهدف الرئيسي منها الاحتماء من العقوبات الغربية، ليقترح حكومة تكنو- سياسية، بشكل لا يفقد الحزب سطوته الحكومية ولا يكلفه إلا انحناءة مرحلية لعاصفة الشارع، وبالتالي هي حكومة تكنو-حزب الله.
لأن الخيارين المتبقيين كلاهما مر للحزب، بين حكومة تكنوقراط قد تستحصل دعماً ينقذ وضع لبنان الاقتصادي، وبالتالي يعطيها مشروعية شعبية، تفقده جهد السنين والتعطيل وتغيير القانون الانتخابي، أو حكومة من 8 آذار لن تستطيع التحصل على سنت من الخارج وبالتالي تحمل على النعش قبل أن تولد.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.