أسعار النفط تتراجع بنحو 2 % إثر مخاوف من تعافي الاقتصاد    بعد «كارثة» انفجار بيروت.. انسحاب ميشال ضاهر من الكتلة العونية    هل تناول العسل مفيد لمرضى السكري؟.. طبيب يحسم الجدل (فيديو)    المملكة والعراق يؤكدان الالتزام التام باتفاقية «أوبك بلس»    نصرالله يتنصل.. يحذر ويرفض التدويل    ترمب يعلن مشاركته بمؤتمر دعم لبنان في باريس    مان سيتي ضد الريال .. السيتزنس يُقصي أبناء زيدان بثنائية    مدني ميسان ينقذ مواطناً سقط بمنحدر جبلي    ممرضة سعودية تنقذ عائلة تعرضت لحادثة بالمدينة    #الشؤون_الفنية_والخدمية ب #المسجد_الحرام ” تعقيمٌ وتعطير مستمر للمكبّرية ومنبر الخطيب    كنوز سعودية مختفية    ضبط 224 كيلو حشيش في الدائر مخبأة بمركبة بين الأعلاف    حرس الحدود يخلي بحاراً تركياً على متن سفينة في مياه البحر الأحمر    النصر يستعيد البرازيلي مايكون أمام أبها    دوريات الأفواج الأمنية في جازان تضبط 224 كيلو من الحشيش بمحافظة الدائر مخبأة في مركبة بين الأعلاف...    "النيابة العامة" تكشف عن ⁧‫حوادث السير‬⁩ المُصنفة ضمن الجرائم الكبيرة    نزح وتصريف 7300طن من مياه الأمطار #بخميس_مشيط    الدفاع المدني ينقذ ويأوي 104 أشخاص خلال فترة هطول الأمطار    مانشستر سيتي إلى ريع النهائي الأوروبي بعد هزيمة ريال مدريد    المملكة تستعرض تجربتها ونجاحها في توفير النطاقات الترددية الممكنة لتقنيات الجيل الخامس...    عاجل .. مع بدء تركيب العدادات الجديدة.. شركة الكهرباء تعترف: الأجهزة في وضع الاستعداد "stand by " تستهلك الكهرباء    ميناء عدن اليمني ينفي وجود 140 حاوية محملة ب"نترات الأمونيوم" القابل للانفجار    محمد الشيخ: لن يخاف من بيان النيابة إلا هؤلاء    أخطاء فاران تقصي ريال مدريد وتأهل سيتي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    يوفنتوس يودع دوري الأبطال رغم فوزه على ليون    المملكة تبني لبنان.. وإيران تحيله ركاماً    النفط يقل عن 45 دولارًا بفعل ضبابية الطلب    حريق جديد في لبنان.. النيران تلتهم جبل مشغرة    علماء يحذّرون: الوباء القادم ليس بعيداً!    وزير الخارجية يبحث مع بوريل التعاون بين المملكة والاتحاد الأوروبي    قانوني يؤكد .. خطأ اتحاد القدم الجسيم سبب بيان النصر    د. القاسم: الأيام خزائن الأعمال والأعمار    تعقيمٌ وتعطير مستمر للمكبّرية ومنبر الخطيب ب المسجد الحرام    وزير الحج يرعى حفل تكريم الجهات المشاركة في موسم حج 1441    وزراء الطاقة في المملكة والإمارات والكويت والبحرين وعمان والعراق يصدرون بياناً مشتركاً    جنبلاط: لست مقتنعاً برواية نصرالله حول انفجار #بيروت.. ونصر على التحقيق الدولي    المسلخ البلدي برفحاء يستقبل 1985 رأساً من مذبوحات الأنعام خلال أسبوع    62 مشاركة لفناني الفيديو آرت بالعالم لمعرض فنون الدمام    المدير العام للإيسيسكو يبحث بالرباط مع سفير الأرجنتين التعاون    سفير المملكة لدى لبنان: الجسر الجوي السعودي يعبر عن التضامن مع الشعب اللبناني    "الصحة": تسجيل 1567 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" .. و1859 حالة تعافي    وزير الخارجية يناقش مع نظيره الإيطالي القضايا المشتركة وتعزيز العلاقات    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    محاضرة توعوية بالفرع النسائي بدعوي تبوك غداً    روسيا تعلن تسجيل لقاح ضد كورونا الأسبوع المقبل    أضف تعليقاً إلغاء الرد    "الأرصاد" تنبه من نشاط للرياح السطحية على 3 محافظات بمكة المكرمة    الطاحونة" ... مَعلماً أثرياً بالقنفذة يختزل حقبة زمنية تاريخية تعود ل200 عام    لغة قريش.. بين الفصاحة والكشكشة    سر اختيار من يكون جنة الدنيا    المعهد الصحي وماعز بُرعي    حب قديم.. أبعثه حياً !    العقيلي يتلقى إتصال عزاء في والدته من الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    السعودية.. همة حتى القمة    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    مصر.. السيسي يؤكد تسخير جميع الإمكانات لمساعدة لبنان    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خبز المؤامرة لطحن الشعوب
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2019

تجول قاسم سليماني في العراق تحدث إلى السياسيين، مناقشا مخارج الأزمة الحالية واحتجاجات آلاف المواطنين العراقيين ضد فساد السلطة المرعية من طهران، خرجوا من مناطق ذات أكثرية شيعية، مما باعد بين الحاضنة الشعبية والحشد الشعبي وباقي المكونات التي تعمل لصالح إيران.
طمأنهم سليماني حول الاحتجاجات الشعبية، وأكد لهم خبرة إيران في قمع الاحتجاجات وليس أدل من ذلك من تعامل الأمن مع الثورة الخضراء في 2009، وبالتالي من خرج ضد نظامنا من الشعب الإيراني قتلناه، ومن يخرج في شوارع بغداد والنجف والبصرة محتجا على نظامنا فهو أولى بالقتل، فالقنابل المسيلة للدموع أو رشاشات المياه طريقة قمع فيها رفاهية، ولا تبدي جدية النظام كما يفعل الرصاص الحي.
كان لقاء مقتدى الصدر في قم بالمرشد الأعلى قبل أسابيع، وصورته جالسا والمرشد على يمينه وسليماني على يساره، رسالة لجمهوره وللشعب العراقي بأن إسقاط حكومة عبدالمهدي أمر مرفوض، تغير الحال واحتمى وطيس المظاهرات، وعاد مقتدى الصدر ليطلب إسقاط الحكومة، وبالتالي حدث تراشق بينه وبين عبدالمهدي، وربما لم تدرك كل الزمرة السياسية أن من في الشارع سئموا من الجميع، سئموا الفقر والهوان في بلد غني بسبب طبقة فاسدة وعميلة لإيران.
ظهور صور سليماني في العراق، هو رسالة للشعب العراقي خاصة الشيعة، مفادها أن إيران لم تدخل العراق لتخرج منه، ومن جانب آخر يبدو أن ما تفتق عنه ذهن قاسم سليماني كحل سياسي للأزمة، هو إعادة تشكيل حكومة بوجوه مختلفة تابعة لنفس الكيانات، بحيث يكون الثابت الوحيد عدم المساس بمصالح إيران، مع بعض البهارات من شاكلة مكافحة الفساد.
لبنانيا يفكر نصرالله ويتكلم بنفس اللغة، ويضيف عليها السياسي الأكثر كراهية من الشارع اللبناني وبشكل عابر للطوائف «جبران باسيل»، حديثا عن نظرية المؤامرة، حيث قال: «الهدف الأساسي للأحداث الأخيرة في لبنان هو إسقاط العهد». وفي خطاب لجمهور التيار حاول توجيه نظر للإيجابيات حيث قال «نفخر بتحويل لبنان إلى بلد نفطي».
والمشكلة الحقيقية ليست في الثروات التي يملكها لبنان، ولكن المشكلة كيف يمكن الحد من الفساد ونهب ثروات ومقدرات لبنان، فالوزير باسيل ظل لأحد عشر عاما يعد اللبنانيين بكهرباء على مدار الساعة، ويعرف اللبنانيون قصة البواخر وتبخر أحلام اللبنانيين في مطلب بسيط وهو الكهرباء.
نصر الله بدا في كلمته الأخيرة وما أكثر كلماته الأخيرة، غير سعيد باستقالة الحريري ولكنه أدرك أيضا أن مهاجمة الحريري ستزيد من رصيده ولن تفيده، وستعيد الصراع السياسي من زاوية أخرى إلى مربع الطائفية، وهي إحدى المعالم الرئيسية التي تجاوزها الحراك الشعبي في لبنان.
بل زاد نصرالله في صناعة الوهم عبر اعتبار استقالة الحكومة تأجيلا للإصلاحات، حيث إن عدم وجود حكومة مشكلة يمنع من إرسال قوانين للبرلمان من أجل اعتمادها وتطبيقها، لا بد أن هذا الكم من الخداع مؤلم للبنانيين، حين يصدر من سيد التعطيل، والذي تسبب في شغور رئاسي لمدة عامين ونصف، وقال حينها صراحة لن نذهب لمجلس النواب إلا متأكدين من تنصيب ميشيل عون، والذي تسبب أيضا بتعطيل بالأشهر لتشكيل عدة حكومات للحريري وقبله تمام سلام.
والكذبة الأكبر حين قال: «نحن نطالب بحكومة سيادة حقيقية.. بحيث يكون كل من في الحكومة قرارهم لبناني وطني»، وأنه لا يجب الاتصال بالسفارة الأمريكية لأخذ التوجيهات، وأعقب تلك الجملة بالحديث أن البعض قد يقول إنكم أصدقاء لإيران، ورد: لكن نحن قرارنا سيد وطني مستقل، رغم وجود السفير الإيراني ضمن حضور الكلمة.
لا بد من أن نصرالله يراهن كثيرا على ضعف ذاكرة الجماهير التي سمعته مرارا يكرر أنه جندي في ولاية الفقيه.. ويعتقد أن الحديث عن المؤامرة ما زال خبزا يطعمه للجماهير.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.