قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إن إيران في "ورطة كبيرة" في خضم الاحتجاجات الشعبية الواسعة، وحذّر مجددا من أنه قد يأمر بشن ضربات عسكرية. وصرّح ترامب "إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة، لم يكن أحد يعتقد أن ذلك ممكن قبل أسابيع قليلة فقط". وردا على سؤال حول رسالته إلى قادة إيران، قال "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضا". وأضاف ترامب "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل". وتابع "هذا لا يعني إرسال قوات برية، بل يعني ضربهم بقوة شديدة في موضع الألم". وأدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسلسلة تصريحات مفصلية تتناول ملفات إقليمية ودولية ، حيث وجه تحذيرا مباشرا للقيادة الإيرانية، معربا في الوقت ذاته عن تفاؤله بمسار الأحداث في سوريا، ومؤكدا على دور واشنطن في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وفي سياق تحذيره لطهران تحت شعار "النار بالنار"، أكد الرئيس ترمب أن إيران تعيش حاليا "مشكلة كبيرة"، مشددا على أن الولاياتالمتحدة تراقب عن كثب ما يجري داخل الأراضي الإيرانية وسترى ما سيحدث. وفي لهجة غير مسبوقة، وجه ترمب خطابا صارما للقادة في طهران مفاده أن أي محاولة لاستخدام العنف ضد المتظاهرين ستقابل برد عسكري أمريكي، قائلا إنهم إذا بدأوا إطلاق النار على المتظاهرين فإن واشنطن ستفعل المثل "أقول لقادة النظام في إيران إنهم إذا بدأوا في إطلاق النار على المتظاهرين فإننا سنبدأ إطلاق النار". ومع ذلك، طمأن الداخل الأمريكي بأن أي تحرك مستقبلي تجاه إيران لا يعني بالضرورة نشر قوات برية في الميدان. أما بخصوص الملف السوري، فقد أبدى ترمب رؤية إيجابية ترى أن سوريا تسير في طريق النجاح، رغم اعتباره أن الأزمة بدأت لتوها، مؤكدا رغبته في رؤية نهاية سريعة للنزاع لتصبح سوريا بلدا ناجحا ومستقرا. كما ركز ترمب على ملف العلاقة بين الأكراد والحكومة السورية، مشيرا إلى أن أمريكا تتمتع بعلاقات جيدة مع كلا الطرفين، وأن هناك سعيا جادا لتحقيق سلام حقيقي وتفاهمات شاملة بينهما، حيث يعد الوصول إلى تهدئة في سوريا أولوية لإدارته لضمان استقرار المنطقة. ولم يبق الملف الأوروبي بعيدا عن رؤية ترمب للتسويات الدولية، حيث أعرب عن ثقته في قدرة واشنطن على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وصرح ترمب بأنه يعتقد أن إدارته ستتمكن في النهاية من تسوية الأمور بين البلدين، مما يؤشر إلى احتمالية دخول الولاياتالمتحدة كوسيط رئيسي لإنهاء النزاع الأوروبي. وتعكس تصريحات ترمب منهجا يعتمد على الدبلوماسية المصحوبة بالتهديد العسكري الصريح في آن واحد. وبينما تتجه الأنظار نحو دمشق لمعرفة مدى استجابة الأطراف لمساعي السلام، يبقى التصعيد مع طهران مفتوحا على كافة الاحتمالات، خاصة مع وقوف ترمب بحزم خلف أمن المتظاهرين.