في هذا البلد الذي قسم الشعوب إلى ذئاب خاطفة وخراف مستذلة، وفي هذا الزمن الذي خيّر الأمم بين اثنتين، إما التلاشي وإما الحياة، وقفنا على مفترق طرق نرى أيهما نتبع.
في بلادنا ضجة تحوم حول نفر ورثوا الزعامة عن السلف ففعلوا بنا كما شاءت أهواؤهم حتى تركونا (...)
أن قلمي الذي تحركه أناملي الآن لكتابة هذا الموضوع وأمثاله من المواضيع الإصلاحية سيبقى صريره مسموعاً ما دام فيه بقية أستطيع بها نفع وطني وإلا سيبرى وتبرى معه يدي وأناملي ولا يعود لي أمل بشرح صدري برؤية وطني مرتقياً إلى أعلى الدرجات وأسماها، بل أتركه (...)
يقول أحد الكتّاب الأميركيين إن مشكلة الزنوج في أميركا تبرز حين يفتش الأميركيون عن أماكن الجلوس، وتختفي عندما يقفون.
صحيح أن الكرسي يجذب الناس اليه لتبوؤ مركز، والتنافس الشريف على الخدمة العامة حق من حقوق الجميع، فمن كانت لديه المؤهلات والإرادة (...)
اللسان هو الناطق المعبر عن الإنسان. وعند انطلاقه من عقاله يبث آراء وأفكاراً على ضوئها تكون ردود الفعل سلباً أو إيجاباً تأييداً أو معارضة. وهو كذلك ترجمان صادق للفكر والعاطفة، وبقدر ما يتحكم الفكر بعملية التعبير، تكون أخطار الانزلاق قليلة. أما إذا (...)
لا العقاقير ولا الأحلام بأنواعها وصورها المختلفة كفيلة بأن تنسي الإنسان واقعه، فبعد كل غفوة يقظة، وإثر كل مساء مظلم صباح منير، ومن يتناسى هذه الوقائع سيصطدم عاجلاً أم آجلاً بصخرة الحقيقة على طريق أحلامه وخيالاته.
لكل مجتمع وعصر مقاييس وموازين لتصنيف (...)
يدور في خلد البعض ان أفضل السبل لكسب تأييد الآخرين وثقتهم يكمن في السير على خطاهم او التظاهر بذلك، وهؤلاء بطبيعة الحال يسيرون مع التيار ويتقبلونه تارة هنا وتارة هناك على نهج يفسح لهم مجال الاحتفاظ بخط الرجعة.
وأول ملاحظة على هؤلاء أنهم متقلبون، (...)
مدينتك تنهكني، تحرقني، تسحق الإشارات من ضفاف حروفي أحاول الاقتراب تشدني خيول الزمن الى الوراء، يشدني إليك نور المدينة، فأنا كالفراشة كلما اقتربت من الضوء دنت من الاحتراق.
كل منا يلهث وراء المستحيل لأن الثابت هو المستحيل، أنا ال هوَ وأنت التوأم (...)