ينطلق الفنان مهدي علي عقيلي نحو مفهوم الآية (أفلا ينظُرون إلى الإبلِ كيف خُلِقتْ ) ليتفكر ويطرح أسئلته التأملية التي تمثِّلُ مشهدًا تراثيًا يفيضُ بمعاني السموِّ والخلقِ البديع. وإلى جانبِ ذلك، تتبيّنُ لنا في طبيعتها وسلوكها وكأنّها تعتصِمُ بهادِيّةِ الخلْقِ وتدلُّنا على عظمةِ صانِعِها. وتعودُ إلى مِراحِها عندَ الغروبِ، كأنَّها تُذكِّرُنا بقولهِ تعالى: «وجعلنا الليلَ لباسًا وجعلنا النهارَ معاشًا». ويؤكد عقيلي أنه عندما نُنظرُ في كل مرة إلى «الإبل» تتجلّى عظمةُ الخالقِ في الكونِ وتتجلّى لنا صورةُ الزمنِ وتعارُفهُ؛ فالمعانيُ التي تنبثقُ من سلوكِ هذا المخلوقِ توقظُ فينا التأمُّلَ والتفكُّرَ في كتابٍ أنزِلَ علينا من السماءِ ينهلُ بصيرتَنا ويهدي سلوكَنا ونهجَ حياتنا.