شن الجيش الإسرائيلي، أمس (الأحد)، سلسلة غارات جوية ومدفعية على مناطق عدة في لبنان، مستهدفاً الضاحية الجنوبيةلبيروتوجنوب البلاد، في تصعيد جديد للصراع الذي اندلع منذ مطلع مارس الماضي. وشملت الضربات مناطق الكفاءات والغَبيري وحارة حريك وحي آل المقداد والمشرفية وحي ماضي، بالإضافة إلى إطلاق بالونات حرارية فوق العاصمة وضواحيها. وأفاد مصدر طبي فرنسي، أن إحدى الغارات كانت على بعد نحو 100 متر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر مستشفى حكومي في لبنان، ما يعكس خطورة التصعيد على المدنيين والمنشآت الحيوية. في الوقت نفسه، طال القصف المدفعي الإسرائيلي بلدات الحوش والبازورية وعَيْتيت وعين بعال جنوبلبنان. كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء لسكان حارة حريك والغَبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح؛ تحسباً للضربات، مؤكدين أن الاستهداف يستهدف "البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله". من جهته، أشارت التقارير الرسمية اللبنانية إلى أن الصراع أسفر عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون نسمة، خاصة من الضاحية الجنوبية وبقية المناطق الجنوبيةللبنان، في ظل دمار واسع للمنازل والبنية التحتية. على الصعيد الدبلوماسي، علّق الرئيس اللبناني جوزيف عون على الأزمة المتعلقة بالسفير الإيراني محمد رضا، مؤكداً أنه لم يقدم أوراق اعتماده رسمياً وبالتالي "ليس سفيراً ويعمل دون مهمة رسمية". وأكد عون أن علاقته مع رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، "ممتازة"، معتبراً أن البعض يريد جر لبنان إلى حروب لا علاقة له بها، داعياً إلى التمسك بالحلول الدبلوماسية لحماية المدنيين والممتلكات. وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت في مارس أن السفير الإيراني شخص غير مرغوب فيه، بعد أنباء عن منح عناصر من الحرس الثوري جوازات دبلوماسية، ما أثار اعتراض حزب الله وأنصاره، الذين نظموا احتجاجات للمطالبة ببقاء شيباني. تأتي هذه التطورات في وقت توعد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرايل كاتس بتدمير عشرات القرى، وإقامة منطقة عازلة قد تصل إلى حدود نهر الليطاني، ما يزيد المخاوف من مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.