كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل تقنية أسهمت في نجاح عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أمريكية سقطت في منطقة جبلية وعرة جنوب غربي إيران، وُصفت بأنها من العمليات المعقدة وغير المسبوقة. وأفادت أن الطائرة من طراز (F-15 إيغل) تعرضت للسقوط، مما أسفر عن إصابة أحد الطيارين، حيث تمكنت القوات الأمريكية من تنفيذ عملية إنقاذ دقيقة رغم التحديات الميدانية، وفي ظل ظروف تشغيلية صعبة. وبيّنت أن تحديد موقع الطيار المصاب تم عبر جهاز اتصال متطور يُعرف باسم (CSEL)، وهو جهاز صغير يُثبت على سترة الطيار، ويُستخدم ضمن منظومات البحث والإنقاذ القتالي. وأوضحت أن الجهاز يعتمد على إرسال إشارات رقمية مشفرة قصيرة، تتضمن بيانات الموقع والحالة الصحية، إضافة إلى رموز ميدانية مثل وجود تهديد قريب، وذلك عبر ترددات يصعب رصدها أو تفسيرها من قبل أنظمة الطرف الآخر، ما يتيح الحفاظ على سرية موقع الطيار. كما أشارت إلى أن الجهاز مرتبط بالأقمار الصناعية العسكرية، ويوفر تحديثات فورية لفرق الإنقاذ، مما يمكّن الطيار من البقاء في وضع التخفي حتى اقتراب وحدات الدعم، قبل أن يتم تحديد موقعه بدقة لتنفيذ عملية الإخلاء. وذكرت التقارير أن عملية الإنقاذ تمت على مرحلتين، حيث أُنقذ أحد أفراد الطاقم خلال ساعات من الحادث، فيما استغرقت عملية تحديد موقع الطيار الثاني أكثر من يوم، قبل أن تنفذ القوات الخاصة عملية انتشال ناجحة داخل المنطقة. وفي السياق ذاته، تابعت القيادة الأمريكية العملية ميدانياً، حيث أُعلن عن نجاح المهمة ووصول الطيار إلى موقع آمن، في إطار عمليات عسكرية شملت إسناداً جوياً مكثفاً لتأمين منطقة الإنقاذ ومنع أي تهديدات محتملة.