كشفت مصادر مطلعة ل"أكسيوس" عن إجراء مفاوضات بين الولاياتالمتحدةالأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوساطة إقليمية، لبحث التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة (45) يوماً، في مسعى لاحتواء التوترات الراهنة ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة. وأفادت المصادر أن المقترح المطروح يتضمن مرحلتين، تبدأ الأولى بإقرار هدنة مؤقتة تتيح المجال أمام مفاوضات مكثفة للوصول إلى اتفاق دائم ينهي النزاع، مع إمكانية تمديد فترة وقف إطلاق النار وفق ما تقتضيه التطورات، فيما تشمل المرحلة الثانية التوصل إلى تسوية شاملة تضع حداً نهائياً للحرب. وأوضحت أن الاتصالات الجارية تتم عبر وسطاء إقليميين، من بينهم جمهورية باكستان العربية وجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، إضافة إلى قنوات تواصل مباشرة غير معلنة، مشيرةً إلى أن المقترحات المقدمة لم تحظَ حتى الآن بموافقة نهائية. وبيّنت المصادر أن الجهود تركز على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة القضايا المتعلقة باليورانيوم عالي التخصيب، في حين تتمسك إيران بمواقفها إزاء هذه الملفات، وترفض تقديم تنازلات كاملة مقابل هدنة مؤقتة. وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن الوسطاء يسعون للحصول على ضمانات بعدم استئناف العمليات العسكرية خلال فترة الهدنة، في ظل مخاوف من هشاشة أي اتفاق محتمل. وأكدت المصادر أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة تُعد حاسمة في مسار هذه الجهود، محذرة من أن تعثر المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد واسع وتداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، بما في ذلك استهداف محتمل للبنية التحتية. من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تجري مفاوضات وصفها ب"العميقة" مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن فشل المحادثات قد يقود إلى تصعيد كبير. في المقابل، أبدت طهران موقفاً متشدداً حيال المقترحات المطروحة، مؤكدة تمسكها بثوابتها، فيما أشار الحرس الثوري إلى أن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.