في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتضارب التصريحات بين واشنطنوطهران، نفت إيران بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولاياتالمتحدة، مؤكدة أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا يتجاوز كونه"محاولات لإثارة الفتنة"، في وقت تتمسك فيه بشروط مشددة لإنهاء النزاع القائم. وأوضح نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، أن بلاده لم تدخل في أي مفاوضات ولم تخطط لذلك، مشدداً على أن ما يُشاع حول وجود محادثات لا أساس له من الصحة. وأكد أن القرارات المتعلقة بالحرب والسلم أو التفاوض تبقى ضمن صلاحيات القيادة العليا، ولم يصدر أي توجيه يسمح ببدء مفاوضات حتى الآن. وفي سياق متصل، أشار نيكزاد إلى أن مضيق هرمز لن يُفتح في ظل الظروف الحالية، ما يعكس استمرار النهج التصعيدي في الموقف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. في المقابل، كررت طهران شروطها لإنهاء النزاع، حيث طالب الرئيس مسعود بزشكيان بضرورة تقديم ضمانات واضحة لعدم تكرار الهجمات، إلى جانب دفع تعويضات مالية، وتحديد المسؤوليات بشكل صريح، ووقف شامل للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات. من جانبه، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تلقي بلاده رسائل مباشرة من المبعوث الأمريكي، إلا أنه أوضح أن ذلك لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يندرج ضمن تبادل الرسائل عبر قنوات مباشرة أو وسطاء إقليميين. وأكد أن قرار الدخول في مفاوضات لم يُحسم بعد، رغم وضوح الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب. كما شدد عراقجي على أن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق نار محدود، بل إلى إنهاء شامل للصراع في المنطقة، معترفاً في الوقت ذاته بصعوبة إعادة بناء الثقة مع دول الجوار، وإن كان يرى إمكانية تحقيق ذلك مستقبلاً. وفي تطور لافت، كشفت تقارير عن نقل باكستان مقترحاً أمريكياً يتضمن 15 بنداً إلى إيران، وسط انقسام داخلي حوله، إذ وصفته مصادر إيرانية بأنه غير عادل ومبالغ فيه، بينما حذرت أطراف أخرى من أن رفضه قد يؤدي إلى تصعيد إضافي، وربما استهداف منشآت حيوية داخل إيران. يأتي ذلك بالتزامن مع مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق، تنتهي في السادس من أبريل الجاري، في حين ألمح لاحقاً إلى إمكانية إنهاء الحرب دون اتفاق، مع إبقاء خيار الضربات العسكرية قائماً.