يستمر التصعيد الإيراني الخطير المواقع المدنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهجمات استهدفت أعياناً مدنية وبنى تحتية حيوية، ما دفع القوات المسلحة في السعودية وقطروالبحرين؛ لتكثيف عمليات الدفاع الجوي، واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة. وصرّح المُتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات المسلحة تمكنت خلال الساعات الماضية من اعتراض وتدمير مسيّرتين، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكامل جاهزيتها لحماية المدن والمناطق الحيوية، وأنه لا تهاون في التصدي لأي تهديد يطال أراضي المملكة أو أمنها الوطني. وأشار المالكي إلى أن الإجراءات المتخذة، تأتي ضمن الاستعدادات المستمرة؛ لضمان سلامة المدنيين والحفاظ على الأمن القومي. وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن الدولة تعرضت لهجوم بواسطة ثلاثة صواريخ كروز مصدرها إيران، حيث تمكنت القوات المسلحة القطرية من التصدي لصاروخين منها، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لقطر للطاقة في المياه الاقتصادية القطرية. وأوضحت الوزارة أن طاقم الناقلة البالغ 21 شخصًا لم يتعرض لأي أذى، وتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإخلاء الناقلة وتأمينها بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة التزام قطر بالحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وحماية المنشآت الحيوية. من جانبها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي للمملكة تمكنت منذ بدء موجات الاعتداءات الإيرانية من اعتراض وتدمير 186 صاروخاً، و419 طائرة مسيرة، مؤكدة أن هذه الهجمات العشوائية على المدنيين والممتلكات الخاصة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأممالمتحدة، وتشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين. وأكدت القيادة أن القوات المسلحة في البحرين مستمرة في العمل على رفع جاهزية الدفاع الجوي؛ للتصدي لأي اعتداءات مستقبلية، مع ضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية. في سياق متصل، أدانت الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومقرها مكةالمكرمة، هذه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشددة على أنها تتعارض مع قيم الإسلام السمحة ومقاصده العليا، وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار والأخوة الإسلامية، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي. ودعت الأمانة في بيان رسمي إيران إلى وقف هذه الاعتداءات، والاحتكام إلى صوت الحكمة وضبط النفس، ومراعاة مبادئ حسن الجوار والالتزام بالأخوة الإسلامية. كما جددت الأمانة إدانتها للاعتداءات التي يرتكبها الكيان الصهيوني المحتل؛ مثل إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، مؤكدة أن هذه الأفعال تتعارض مع القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، داعية المجتمع الدولي للعمل على وقف هذه الانتهاكات فوراً. يأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً في الأمن الإقليمي، وسط دعوات دولية إلى ضبط النفس والتهدئة، للحفاظ على استقرار الخليج وضمان أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة، التي تتأثر مباشرة بهذه الاعتداءات. وفي ظل هذه الأوضاع، تواصل قوات الدفاع في المملكة وقطروالبحرين رفع مستوى التأهب والجاهزية، مع تكثيف المراقبة الجوية والبحرية، لضمان التصدي لأي تهديدات مستقبلية وحماية المدنيين والمنشآت الاقتصادية الحيوية.