ذكر تقرير أن صندوق التنمية العقاري في السعودية لم يحدد حتى الآن موعداً لاستقبال طلبات المقترضين بحجة عدم إنشاء موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لاستقبال الطلبات. وقالت صحيفة "الوطن" السعودية، إنه بالرغم من مرور حوالي خمسة أشهر على قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء شرط تملك الأرض للتقديم على الصندوق العقاري، ما زال الصندوق يلصق التأخير بإنشاء موقع إلكتروني لاستقبال طلبات المقترضين. وأضافت الصحيفة اليومية إن خبراء المواقع الإلكترونية أكدوا أن الأمر لا يتجاوز 15 يوماً، لإنشاء موقع يمكنه استيعاب ملايين الزوار يومياً. وأعلن العاهل السعودي الملك عبد الله يوم الجمعة الماضي منحاً بقيمة 93 مليار دولار تتضمن تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف. وأوضحت الصحيفة إن كل محاولات وسائل الإعلام للحصول على معلومات حول الموعد المقرر لاستقبال الطلبات، كانت تبوء بالفشل. ويتوقع محللون وخبراء عقاريون سعوديون أن تؤدي قرارات العاهل السعودي بتوفير قروض سكنية للمواطنين إلى كبح أسعار إيجارات المساكن وتوفير مئات الوظائف وفتح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات الأجنبية بالقطاع. لكن هناك مخاوف من ارتفاع أسعار الأراضي والمواد الخام مع نمو الطلب على البناء. ويقول المحللون إن تلك القرارات ستساهم في بناء أكثر من 633 ألف وحدة سكنية خلال السنوات القادمة، بينما ينادى آخرون بتسريع العمل بنظام الرهن العقاري، حيث أن المخصصات التي تضمنتها القرارات الملكية لن تشمل جميع طالبي السكن. وتواجه السعودية أكبر اقتصاد عربي مشكلة إسكان كبيرة نظراً لتسارع النمو السكاني وتدفق العمالة الأجنبية على المملكة التي تنفذ خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 400 مليار دولار. وكان تقرير للبنك السعودي الفرنسي قال إن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن، وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى عام 2015.