لم تشفع الحالة الصحية السيئة للشاب «ع .م» (28 عاماً)، لدى أسرته، كي تكون أكثر عطفاً عليه، إذ أصرت أن تتخلى عنه في أحوج الظروف، بسبب زواجه فتاة، لا يرغب فيها والده، فطرده وزوجته خارج البيت، فالتزم الشاب الصمت والطاعة، بيد أنه يتوجس مما يحمله المستقبل له ولأسرته، بسبب عجزه عن العمل، كما أنه مهدد بالطرد من منزله الحالي، بسبب فشله في تأمين الإيجار المتأخر عليه» ويعاني مبارك من إعاقة حركية، ناتجة عن تعرضه لحادث دهس من قبل أحد الأشخاص، الذي كان يقود مركبته بسرعة فائقة، عندما أراد «ع.م» عبور أحد الشوارع بمدينة الدمام، وذلك قبل عام، فأصيب إصابات بالغة في أجزاء متفرقة من جسمه ورأسه، مع رضوض في الحوض، بالإضافة إلى كسور في قدميه. ويقول الشاب: «أعاني من ظروف صعبة، عندما أجبرت على ترك بيت والدي، حيث اضطررت للعيش في إحدى الشقق المفروشة، منذ ما يقارب ثمانية أشهر، ولازالت إلى الآن»، مشيراً إلى أن «زوجتي تحمل في أحشائها طفلة سوف تأتي بعد أيام قليلة إلى هذه الدنيا، ولا أعلم ما هو مصيرها وسط هذه الظروف الصعبة». وأوضح «أنا عاجز عن تلبية حاجاتي الضرورية، وحاجة أسرتي، وصاحب الشقة التي أسكن بها حالياً، يهددني بالطرد، إذا لم أسدد الإيجار المتأخر»، متسائلاً «ماذا بوسعي أن أفعل، فكل ما تعرضت له هو قضاء وقدر، ولكن الأهم هو مستقبل أسرتي الذي أصبح غامضاً بعد أن صرت عاجزاً عن تحمل المسئولية تجاههم خاصة بعد أن أصبحت عاطلاًُ عن العمل»، مؤكداً «الإصابات التي سببت لي الإعاقة صارت مزمنة، وأجريت عمليات عدة في الساقين، لتثبيت الكسور بقطع معدنية، وهذه العملية جعلتني لا أقدر على تحمل الأعمال الشاقة، لعدم قدرتي على الوقوف بشكل مستمر، مما أثر على سير حياتي العملية». وأشار «ع. م» إلى أن «عدداً من الشركات التي التحقت بها فضلت أن تنهي خدمتي بسبب عدم قدرتي على تحمل الأعمال التي توكل إلي، وتخشى من تفاقم إصابتي، وأصبحت ظروفي الحياتية في غاية الصعوبة، بعد رفض الكثير من الشركات توظيفي، وهذا جعلني غير قادر عن تلبية احتياجاتي».