من أهم القيم التي ينبغي على كل أب غرسها في أذهان أبنائه إدراك أهمية العلم، والسعي الدائم لاكتساب المعرفة وتنمية المهارات، في عالم يزدحم بالمتميزين والموهوبين الطامحين إلى تحقيق أهدافهم المنشودة. فمنافسة الطامحين تُنمّي القدرات العقلية، وتوقظ روح الاجتهاد، وتدفع الإنسان للسعي نحو الأفضل. ويظل بناء فكر الأبناء عملية متدرجة، أشبه ببناء متين يقوم على أساس راسخ وتخطيط واعٍ ومستدام. ومن متطلبات تنمية الذات لدى الأبناء المتابعة المستمرة، والحرص على التحفيز، وعرض النماذج الناجحة أمام أعينهم، والقرب منهم، مع عدم الاكتفاء بإسناد دور الأب للأم وحدها في كل ما يتعلق بالتربية. فالتكامل والتوافق بين الأب والأم في أداء دورهما التربوي ضرورة بالغة الأهمية، إذ ينعكس هذا العمل المشترك بصورة مباشرة على مستقبل الأبناء واستقرار الأسرة بأكملها واستلهم في هذا الصدد قول أحمد شوقي: العلم يرفع بيتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشرف