سرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسائل نصية قال إنها من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشت قضايا دولية حساسة، من بينها النزاع في أوكرانيا، والأوضاع في سوريا، ومستقبل جزيرة جرينلاند، بالإضافة إلى اقتراح عقد قمة مجموعة السبع في باريس بحضور موسع. ويأتي هذا التسريب في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، بعد تهديد ترمب بفرض رسوم على بضائع أوروبية، ما يعكس أسلوبه الدبلوماسي غير التقليدي، وتأثيره على العلاقات الدولية في أوروبا والشرق الأوسط. الرسائل المنشورة تُظهر الرسائل، التي نشرها ترمب على شكل «سكرين شوت»، أن ماكرون اقترح عقد قمة مجموعة السبع يوم الخميس في باريس بعد قمة دافوس، مع إمكان دعوة الروس والأوكرانيين والدنماركيين والسوريين إلى اجتماع جانبي، يليه عشاء رسمي بين الرئيسين. وركز ماكرون على التنسيق حول سوريا، وإمكان تحقيق تقدم في إيران، بينما أعرب عن استغرابه من تحركات ترمب المتعلقة بجرينلاند، ما يعكس الخلافات الحالية بين الولاياتالمتحدة والدنمارك حول الجزيرة. ردود الفعل الدولية لم تصدر الرئاسة الفرنسية تعليقًا رسميًا على التسريب، لكن مصادر قالت لوكالة الصحافة الفرنسية أكدت أن الرسائل حقيقية تمامًا. بالمقابل، نفى الكرملين تلقي روسيا أي دعوة لحضور القمة، وفق المتحدث دميتري بيسكوف، ما يعكس تباينًا في فهم الأطراف المعنية الرسائل المقترحة. ويأتي ذلك على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي عقد قمة طارئة في بروكسل، وسط تهديدات ترمب بفرض رسوم على بضائع أوروبية، وهو ما وصفه ماكرون بأنه «غير مقبول». الانعكاسات السياسية يشير تسريب الرسائل إلى أسلوب ترمب الدبلوماسي المباشر وغير التقليدي، الذي يخلط بين القنوات الرسمية والاتصالات الشخصية، ما يزيد من صعوبة التنسيق الدولي في ملفات حساسة. في المقابل، يعكس ماكرون سعي باريس للحفاظ على دور نشط في تسوية النزاعات الدولية، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط، على الرغم من الخلافات مع واشنطن. كما يُظهر التسريب أن العلاقات بين الرئيسين، على الرغم من التوترات، لاتزال تحتفظ بمرونة محدودة في التباحث حول القضايا الكبرى التي تؤثر في الاستقرار الدولي.