الإعلام لغة العصر، إذ لم تعد التعددية اللسانية تشكل حالة من التباين اللغوي والإفهامي بين المكون البنيوي البشري على وجه هذه البسيطة. فيكفي أن يوضع في كفك هاتف ذكي لتوثق به أي محتوى كان، والذي ما أن تبثه حتى يطوف أصقاع المعمورة وتفهم دلالته ومآلاته سواء عبر تعابير الوجه وحركات الجسد التعبيرية، أو مباشرة عبر الترجمة المصاحبة بلسان كل دولة قائمة بذاتها. ومن خلال هذا الأنموذج الذي سقته نفهم أهمية الإعلام وندرك معامل التأثير الذي يتولد عن وجوديته. وعندما يصاحب الفعل الإعلامي تشجيع وعمليات تعزيز مستدامة من قبل صانع القرار، فإن حالة من التكامل تنبثق عن هذا الصنيع تضمن للمجتمع دفعا فاعلا باتجاه التنمية المستدامة، وتحقيق معادلة النجاح في ممارساته الراهنة والمستقبلية. وهذا الأمر قد شهدته ماثلًا للعيان في منطقة جازان، وهي إحدى مناطق المملكة العربية السعودية الزاهرة. وعبر جهود أميرها الأمير محمد بن عبدالعزيز الذي يبذل قصارى جهده في سبيل رفعة ونماء منطقة جازان، ويعمل بشكل جدي في سبيل تحقيق معادلة النجاح التي تضمن تحقيق تنمية مستدامة بالمنطقة تطال مختلف مكوناتها البنيوية سواء منها النطاق البشري أو الموجودات المادية. ويدرك في الوقت ذاته أهمية الإعلام كسلطة رابعة تلعب دورًا فاعلًا وتكامليًا لإبراز العمل المنتج والجهد الخلاق للعيان، وشحذ الهمم لكل أبناء المجتمع لدفعهم صوب زيادة الإنتاجية وتحقيق الأهداف الوطنية التي أقرتها ورسمت أبجدياتها القيادة السعودية الكريمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله وأدامهما ذخرًا للبلاد وللعباد. وشهدت منطقة جازان مؤخرًا قفزات نوعية تنموية طالت مختلف البُنى التحتية لمجمل محافظات المنطقة، وهذا الصنيع قد توازى مع جملة من الفعاليات التنشيطية لقطاع السياحة ارتبطت بعدد من المنتوجات الزراعية التي أضحت تشتهر بها منطقة جازان. والأجمل من كل ما ذُكر ذلك الفعل الثقافي الذي تمظهر عبر دعم مطرد للأدب ورموزه ومجمل الثقافة الحاضرة في عقل ووجدان أبناء المنطقة. وما تكريم الشاعر حسن أبو علة من قبل أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز إلا خير دليل على ما سردت آنفًا من اهتمام هذا الأمير بالأدب والثقافة وصُنّاعها، ويكمن السر وراء ذلك في أن أمير جازان هو في شخصه وواقعه الفكري أديب مُجِيد، وشخصية مثقفة، وشاعر نبطي له حضوره الفاعل في المشهدية الثقافية السعودية. وقد تسنى لي مؤخرًا أن أشهد أحد لقاءاته مع أبرز رموز الإعلام الفاعلين بمنطقة جازان، على هامش مهرجان شتوي أُعد لتشارك فيه مجمل محافظات منطقة جازان، هو مهرجان جازان الشتوي 2026 الذي هدف ليبرز مختلف المكون الثقافي الفلكلوري النوعي الذي تشتهر به كل محافظات منطقة جازان، ولأنه يوفر في ذات الوقت فرصة لمن يزور المنطقة من خارجها من باقي مناطق مملكتنا الحبيبة في أن يطالع مختلف أنواع إرث منطقة جازان الحضاري من الجبل للبحر إلى السهل في مكانية جغرافية واحدة ممثلة بأرض المهرجان عوضًا عن التنقل بين مختلف محافظات المنطقة. فوجدت من أمير جازان ذلك المشجع لهؤلاء الإعلاميين في دورهم الإعلامي الجاد، والداعم لجهودهم في سبيل إبراز دور قيادتهم السعودية الكريمة فيما يحقق نماء وأمن ورفعة مملكتنا السعودية العامرة، والمواطن السعودي الكريم. فهنيئًا لجازان بأميرها، وهنيئًا لإعلاميِّ منطقة جازان بأميرهم الداعم لدورهم الإعلامي الفاعل وجهدهم الصحافي الأخاذ.