الصحف السعودية    بالفيديو والصور.. ولي العهد يستقبل الرئيس الأوزبكي في قصر السلام بجدة.. ويعقدان جلسة مباحثات رسمية    طرح 5 فرص استثمارية لمواقع تجارية في مدينة الرياض لمدة 25 عامًا    وزير "الاقتصاد" يطلق الندوة الوطنية الأولى لبيانات أهداف التنمية المستدامة    خلال اتصال هاتفي.. ولي العهد يهنئ ملك الأردن بخطوبة نجله الأمير الحسين بن عبدالله الثاني    نزال البحر الأحمر.. "جوشوا" يسعى لرد الاعتبار في مواجهة ثأرية على أرض المملكة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    نائب وزير الخارجية يستقبل زعيم تيار الحكمة بجمهورية العراق    اكتشاف بقايا 17 فهدا في دحل شمال المملكة    11 ألف مساحة مفتوحة للأنشطة الثقافية في المملكة    الجزائر.. وفاة 26 شخصاً وإصابة العشرات بسبب الحرائق    نائب جماعة ال ورد آل معمر في ذمة الله    مصر تعرب عن تعازيها للجزائر فى ضحايا حرائق الغابات    الشباب يحصل على الكفاءة المالية    الخريجي يستعرض التعاون مع الأمم المتحدة    اكرابوفيتش يحدد حاجات «الفرسان» للموسم الجديد    امتداداً لجهود السعودية الإنسانية.. «إعمار اليمن» يوقع عقداً لتشغيل وإدارة مستشفى عدن العام    طقوس مرعبة.. ينبشون قبور أقاربهم ويحتفلون مع جثثهم    إحباط تهريب 2.2 مليون قرص إمفيتامين مخدر وضبط مستقبلها    آل سنان يحتفون بقران عبدالعزيز    أوكرانيا تهدد بعزل جزيرة القرم    4 فنانات لسن خليجيات يغنين في «مونديال قطر»    «إثنينية الأمير جلوي».. هل تعيد المثقف للساحة؟    مجمع الملك سلمان العالمي يطلق مسار المجلات العلمية المحكمة    الحكم بحضانة أمٍّ لابنتيها لسوء معاملة    المرأة والتمكين    70.2 % نسبة الالتزام بأدوية «الرعاية التلطيفية»    «البند» يوقف إصلاح أجهزة المسالك في «تخصصي الطائف» !    صحة بروح إنسانية    وزير الطاقة بالإنابة يُشيد بعمق ومتانة العلاقات التي تربط المملكة بجمهورية أوزبكستان    الجيش الجزائري يوقف عناصر إرهابية ومهربين في عدد من المحافظات    عاملة منزلية بمهر عروس !            مصر: مصرع وإصابة 20 من أسرة واحدة في حادث مروع        القوات العراقية تلقي القبض على عنصرين من تنظيم داعش الإرهابي                                        زوارق الاحتلال تستهدف الصيادين جنوبي قطاع غزة    أمير تبوك يطلع على تقرير عن برامج جامعة فهد بن سلطان    أمير الشرقية يستقبل المدير التنفيذي لنادي الإبل    ورشة تدريبية عن انماط الحياة الصحية في تأهيل الملز بالرياض    مخرج عالمي يزور مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني    أمير الرياض بالنيابة يطلع على مشروعات النقل    رئيس جمهورية أوزبكستان يصل جدة    جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز تحقق تميزاً جديداً وتدخل للمرة الأولى تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات 2022م    وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام توزع المظلات على قاصدات المسجد الحرام    ولي العهد يتشرف بغسل الكعبة المشرفة        أوقاف الراجحي تنهي برنامج توزيع التمور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سعودية سلمان .. الرقم واحد في جدول الضرب
نشر في الوكاد يوم 26 - 06 - 2022


-----------
أسئلة كثيرة طرحها المراقبون بشأن الجولة المكوكية التي دامت اقل من 48 ساعة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان في شأن ما قبلها وما بعدها ومحطاتها ما بين القاهرة وعمان ثم انقره بينما يمكن استخلاص الجواب من خلال قراءة متأنية بياناتها الختامية التي يمكن القول أنها أثمرت عن مرحلة جديدة في مسار علاقات الرياض مع العواصم الثلاث ترتكز على استعادة الثقة -وخصوصا مع تركيا - ليس فقط على المستوى الحكومي بل أيضا لدى الرأي العام وبالتزامات واضحة وموثقة ووضع أسس متينة من أواصر التعاون في مختلف المجالات سياسيا وأمنيا وتجاريا واقتصاديا ومواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة بمفهوم واحد وموحد وفي مقدم ذلك التهديد النووي الإيراني خصوصا ان طهران وجدت في حرب أوكرانيا فرصا لم تكن متاحة سابقا للمضي قدما نحو الحصول على سلاحها النووي. ما يفرض تطبيق حقيقة "إن الكل أكبر من مجموع الأجزاء"
لذا هدفت جولة ولي العهد إلى قطف الثمار قبيل قمة جدة الشهر المقبل أو ما يمكن تسميته قمة ( 9+1 ) بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والعراق والأردن مع الرئيس الأمريكي جوبايدن في ظل المتغيرات العالمية التي أفرزتها الحرب الروسية الأوكرانية التي لم نر منها حتى الآن سوى رأس جبل الجليد ومساعي إدارة البيت الأبيض ومعها دول الاتحاد الأوروبي إلى حشد الأنصار والاصطفاف العربي معها والتخلي عن موقف الحياد في مواجهة الروس وهو أمر مستبعد نتيجة قناعة الدول التسع ومعها الكثير من الدول الأخرى بأهمية احترام القرارات الدولية وعدم الموافقة على استخدام القوة لحل المنازعات ورفضها ان تكون وقودا في صراع الآخرين فضلا عن إدراكها تبعات ذلك وبخاصة ما يتصل بأمن الطاقة والغذاء إلى جانب معرفة حقيقة التسريبات الأمريكية عن خروج مفترض لبايدن من خط أوباما المهادن لإيران والثابت في عدائه للخليج في زمن لم يعد مقبولا فيه ان يكون أمن الخليج والمنطقة العربية بندا ملحقا بأمن إسرائيل أو ورقة مساومة بين واشنطن وطهران.
ولم يغب عن ذهن ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان وهو يتخذ قرار جولته مدى حاجة المنطقة إلى التعاضد والتعاون
وأهمية وضوح المواقف تجاه التحديات التي تعيشها المنطقة ورسم خارطة تحالفات في المنطقة بتعزيز التعاون الاقتصادي من جهة ومواجهة التهديدات الإيرانية من جهة أخرى بعيدا عن الغموض والتفسيرات التي تشوب موقف هذه الدولة أو تلك تجاه سبل المواجهة ..والاتفاق على الأولويات والملفات التي ستبحث في قمة جدة يساعده في ذلك ما تملكه المملكة - بيضة القبان في موضوع الطاقة في الخليج - من مقومات تؤهلها لان تلعب دورا رياديا في إقليمها الإستراتيجي مانعة عوامل التفتيت من فرض معادلاتها على الجميع وإدراكه التام ان توحيد الرؤى السياسية والأدوار الإقليمية تفرض النظر إلى اعتماد سياسة تعالج تعثر الملفات المالية وتدهور الاقتصاد عبر إيجاد قاعدة استثمارية ومشاريع وخطط مشتركة بعيدا عن سياسة " تسكين الآلام بالهبات والمنح "التي قد تكون صالحة على المدى القريب ولكن ليس أبعد من ذلك.. ولم يعد من المفيد انتهاجها.
وليس جديدا القول مدى عمق إيمان الأمير الشاب بأن الدول التي تعجز عن توفير شروط الحياة اللائقة لشعوبها هي اعجز عن القيام بالأدوار المنوطة بها وتتحول إلى عبء إقليمي.
وما يعزز القول أيضا ان السعودية في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد التي أنضجت رؤيتها لنفسها ولمحيطها ولباقي دول العالم " تعيد القوة إلى علاقاتها الإستراتيجية بحيث تتبادل والدول الحليفة عناصر القوة في ظل واقع دولي من شأنه أن يُطيح بالضعفاء والمستفردين " ورسم خريطة لمعالجة الأزمات ووضع الاستحقاقات المتتالية على طريق إجرائها وهو ما بات يعلمه علم اليقين الرئيس جوبايدن ومن ورائه قادة أوروبا وغيرهم وان زمن 2015 السعودي لا يشبه زمن ما بعده وان "هذا السعودي فوق..فوق" التي صدحت في أنقرة ستظل وتبقى بعد ان امتلكت كل عوامل قوتها.
وفي هذا الإطار تأتي جولة الأمير محمد المقبلة إلى عدة عواصم ذات ثقل دولي يتركز معظمها في آسيا باستثناء أثينا الأوروبية التي تربطها بالرياض علاقات وثيقة وبخاصة في المجالين الاقتصادي والعسكري لتحقيق المزيد من المكاسب الجيوسياسية إلى جانب العوائد الاقتصادية الكبرى ضمن سياسة تنويع التحالفات وتوزيع مصادر التسلّح بالتزامن مع تنويع الموارد غير النفطية وفق رؤية 2030 .
باختصار يمكن القول ان السعودية في العهد " السليماني" مثل الرقم واحد في جدول الضرب مهما قابل من أرقام كبيرة أو صغيرة فانه لا يعطي أحدا أكبر من حجمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.