بدأ الجيش الإسرائيلي مؤخراً في إجراءات لتجنيد الشبان من اليهود المتدينين، بعد إلغاء "قانون تال"، الذي يعفي المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية، وذلك وفقا لما اوردته أمس صحيفة "هآرتس". وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي سيصدر 15 ألف أمر، لشبان متدينين تتراوح أعمارهم بين 17-19 عاماً، لمراجعة مكاتب التجنيد، من أجل تصنيفهم وتوزيعهم على وحدات الجيش الإسرائيلي. وأوضحت الصحيفة أن الجيش لا ينوي في المرحلة الحالية تجنيد هؤلاء الشبان المتدينين على الفور، وإنما العمل على دمجهم تدريجيا في عمليات التصنيف تمهيدا لأداء الخدمة العسكرية، وهي عملية قد تستمر عاماً كاملاً. وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية الغت في شهر آب/ اغسطس الماضي قانونا كان يعفي الشبان من المتدينين اليهود من أداء الخدمة العسكرية، ليعود القانون القديم الخاص بأداء الخدمة الأمنية هو القانون الساري المفعول. وقد أثار إلغاء القانون ضجة وردود فعل واسعة النطاق في اوساط المتدينين اليهود. وأشارت "هآرتس" الى ان وزير الحرب الاسرائيلي إيهود باراك، أوعز لسلطات الجيش بإعداد خطط تجنيد جديدة تأخذ في الحسبان قرار المحكمة العليا الذي ألغى "قانون تال"، ودعا إلى ضرورة اعتماد المساواة في العبء، وملاءمة التجنيد العسكري للشبان المتدينين، وعليه سيتولى طاقم من الذكور في الجيش إجراء كافة الفحوصات الطبية اللازمة لهؤلاء المجندين. وبموازاة هذه الخطوة تتهيأ سلطات الجيش الإسرائيلي لتشكيل وحدات عسكرية مقاتلة تكون جاهزة لاستيعاب أعداد كبيرة من الجنود المتدينين في صفوفها.