استشهد فجر أمس، 28 مواطنًا فلسطينياً على الأقل وأصيب العشرات، في غارات جوية إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية ارتقاء شهداء ووقوع اصابات باستهداف طيران الاحتلال محيط مركز سويدي النصر غربي مدينة غزة. وشن طيران الاحتلال الحربي غارة على مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة. وأشارت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة الى ارتقاء عدد من الضباط وأفراد الشرطة باستهداف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان. وكان ارتقى 12 شهيدًا، بينهم عائلة كاملة، وأُصيب عدد من المواطنين، فجر أمس، في سلسلة غارات واستهدافات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن طائرات الاحتلال المسيّرة قصفت خيمة تؤوي نازحين من عائلة أبو حدايد في منطقة أصداء غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، إضافة إلى اشتعال النيران في ست خيام مجاورة تعود لعائلات نازحة في مشهد يعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين ومراكز النزوح. وفي مدينة غزة، ارتقى أربعة شهداء، بينهم طفلتان وسيدة، وأصيب آخرون، جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب مفترق العباس غرب المدينة، ما تسبب بأضرار جسيمة في المكان وحالة من الهلع بين السكان. كما سُجلت خمس إصابات في غارة أخرى استهدفت شقة سكنية قرب موقف جباليا بحي الدرج وسط مدينة غزة، بالتزامن مع شن الطائرات المروحية غارة ثالثة استهدفت محيط شارع الجلاء. وفي السياق ذاته، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخين المناطق الواقعة داخل ما يُعرف ب"الخط الأصفر" شرق مخيمي البريج والمغازي وسط القطاع، فيما واصلت مدفعية الاحتلال قصفها المكثف لمناطق شرق مدينة خان يونس. وأشارت مصادر طبية إلى أن الشهداء والجرحى نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، والمستشفى الكويتي، وسط أوضاع صحية صعبة ونقص حاد في الإمكانيات الطبية. وسبق هذه الاستهدافات تحليق مكثف وعلى ارتفاعات منخفضة لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء القطاع، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين المواطنين، خصوصًا في مناطق النزوح. ويواصل جيش الاحتلال خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتكاب مئات الخروقات منذ سريان الاتفاق، أسفرت عن استشهاد 492 فلسطينيًا وإصابة 1356 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي، في ظل صمت دولي واستمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية. 524 فلسطينيًا أعلن "المكتب الإعلامي الحكومي" في قطاع غزة، أن "إسرائيل" قتلت 524 فلسطينيًا وأصابت 1360 آخرين، نتيجة ارتكابها 1450 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار . منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني وأوضح المكتب، في بيان له أمس، أن الجيش الإسرائيلي نفّذ على مدار 111 يومًا "خروقات جسيمة ومنهجية" للاتفاق، تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لأسس وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به. وأشار البيان إلى أن من بين هذه الخروقات، مقتل 22 فلسطينيًا منذ فجر امس جراء عدة عمليات قصف، أبرزها استهداف خيمة تؤوي نازحين في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أسفر عن مقتل 7 أفراد من عائلة واحدة، بينهم 5 أطفال وسيدة ومسن. وبيّن المكتب الحكومي أن الخروقات الإسرائيلية شملت 487 عملية إطلاق نار، و71 توغلًا داخل الأحياء السكنية، و679 حالة قصف واستهداف، إضافة إلى 211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ في مناطق متفرقة من القطاع. وأضاف أن هذه الانتهاكات أسفرت عن سقوط 524 شهيدًا، من بينهم 260 طفلًا وسيدة ومسنًا، مشيرًا إلى أن نسبة المدنيين من الشهداء بلغت نحو 92 بالمئة، فيما قُتل نحو 96 بالمئة منهم خارج ما يُعرف ب"الخط الأصفر". ويفصل "الخط الأصفر"، وفق الاتفاق، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تمتد على نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا. وفيما يتعلق بالإصابات، أفاد المكتب بأن عدد الجرحى منذ سريان الاتفاق بلغ 1360 مصابًا، بينهم 780 طفلًا وامرأة ومسنًا، مؤكدًا أن نسبة المصابين من المدنيين وصلت إلى 99.2 بالمئة، وجميعهم استُهدفوا خارج "الخط الأصفر". كما أكد أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 50 فلسطينيًا منذ بدء سريان الاتفاق، من مناطق بعيدة عن "الخط الأصفر" ومن داخل أحياء سكنية. وعلى صعيد البروتوكول الإنساني، ذكر المكتب الحكومي أن "إسرائيل" سمحت بدخول 28 ألفًا و927 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، من أصل 66 ألفًا و600 شاحنة، بنسبة التزام لم تتجاوز 43 بالمئة، موضحًا أن 58 بالمئة من الشاحنات كانت مساعدات إنسانية، و39 بالمئة تجارية، و2.7 بالمئة وقودًا. وأكد أن "إسرائيل" لم تلتزم ببنود البروتوكول الإنساني المتعلقة بإدخال الأعداد المتفق عليها من الشاحنات، وخطوط الانسحاب، والمعدات الثقيلة، ومواد صيانة البنية التحتية، والمستلزمات الطبية، وفتح معبر رفح، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وإدخال الخيام ومواد الإيواء والبيوت المتنقلة، إضافة إلى احترام قضايا الشهداء والمعتقلين والمفقودين وحدود "الخط الأصفر". وشدد المكتب على أن استمرار هذه الخروقات يمثل "التفافًا خطيرًا على اتفاق وقف إطلاق النار"، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة. ودعا البيان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والوسطاء والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال مواد الإيواء وفق ما نص عليه الاتفاق. معبر رفح أعلن علي شعت، رئيس لجنة إدارة غزة، رسميًا فتح معبر رفح البري بالاتجاهين ابتداءً من يوم غداً الإثنين، وذلك عقب الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل المعبر. وأوضح في تصريح نشره عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الأحد سيكون يومًا تجريبيًا لآليات العمل والإجراءات الفنية في المعبر. يأتي هذا الإعلان في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتح معبر رفح جزئيًا الأحد، بعد نحو 20 شهرًا من الإغلاق، مشترطة خضوع المسافرين والعائدين لفحوصات أمنية إسرائيلية. وبحسب منسق أعمال حكومة الاحتلال، فإن سفر الأفراد من قطاع غزة سيتم بالتنسيق الكامل مع الجانب المصري وبموافقة أمنية إسرائيلية، فيما ستكون العودة إلى القطاع مقتصرة على من غادروا خلال فترة الحرب، ما يعني أن المعبر لن يكون مفتوحًا بشكل كامل. وذكرت القناة "13" العبرية أن العائدين إلى غزة سيخضعون لتفتيش في نقطة عسكرية إسرائيلية بعد عبورهم من معبر رفح، فيما أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن إجراءات الدخول إلى القطاع ستكون أكثر تعقيدًا، عبر منظومة فحص إسرائيلي مباشر تشمل أجهزة فحص المعادن والتعرف على الوجوه، قبل السماح بالمرور إلى مناطق سيطرة حماس خارج ما يُعرف ب"الخط الأصفر". وفيما يتعلق بالسفر من القطاع، أوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن الآلية المعتمدة تقضي بإرسال الفلسطينيين طلبات السفر إلى مصر للحصول على موافقتها، على أن تُحال كشوف الأسماء لاحقًا إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وأضافت أنه لن يتم إجراء فحص أمني إسرائيلي مباشر للمسافرين من غزة، إذ ستتولى بعثة الاتحاد الأوروبي وموظفون من السلطة الفلسطينية مهام الفحص داخل المعبر، بينما تتابع "إسرائيل" الإجراءات عن بُعد، مع إمكانية فتح أو إغلاق الممر الواصل إلى الجانب المصري في حال وجود تحفظات أمنية. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت معبر رفح بالكامل في 7 مايو 2024 عقب احتلالها مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما تسبب، وفق وزارة الصحة في غزة، بوفاة أكثر من ألف مريض، في ظل حاجة أكثر من 20 ألف جريح ومريض للسفر العاجل لتلقي العلاج خارج القطاع. كما أدى الإغلاق إلى تعطيل دراسة آلاف الطلبة الحاصلين على منح دراسية خارجية، وتكبيدهم خسائر تعليمية جسيمة. نزوح قسري أعلن مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن نزوح آخر 100 شخص من سكان تجمع "رأس عين العوجا" في الأغوار الشمالية بالضفة الغربيةالمحتلة، نتيجة إجراءات قسرية، ما أدى إلى إفراغ التجمع بالكامل من سكانه. وأوضح المكتب، في بيان له أمس،أن النزوح جاء بفعل ضغوط متواصلة تمثلت في القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى إجراءات إسرائيلية جعلت بقاء السكان في المنطقة غير ممكن، الأمر الذي أجبر العائلات المتبقية على مغادرة منازلها قسرًا. وأشار إلى أن تجمع رأس عين العوجا يُعد واحدًا من التجمعات البدوية الفلسطينية المهددة بالتهجير في منطقة الأغوار، التي تصنّفها إسرائيل منطقة ذات «أهمية أمنية»، وتسعى منذ سنوات إلى تقليص الوجود الفلسطيني فيها. وبحسب تقارير الأممالمتحدة ومنظمات حقوقية دولية، فإن التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد المكتب الأممي أن ما جرى في عين العوجا يندرج ضمن نمط أوسع من عمليات التهجير التي طالت خلال الأشهر الماضية عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، لا سيما في مناطق الأغوار وجنوب الخليل، في ظل تصاعد عنف المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية المقيدة للحياة اليومية. وحذّر من أن إفراغ التجمع بالكامل يحرم سكانه من سبل عيشهم التقليدية القائمة على الرعي والزراعة، ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية، داعيًا إلى وقف فوري لعمليات التهجير القسري، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وتمكينهم من العودة إلى أراضيهم ومساكنهم بأمان وكرامة. ويأتي ذلك في وقت تحذّر فيه الأممالمتحدة من تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني بالضفة الغربية، بالتوازي مع الحرب المستمرة في قطاع غزة، ما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد بتوسّع رقعة النزوح القسري. وقد شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربيةوالقدسالمحتلة تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين منذ فجر أمس، امتداداً لليلة من الهجمات الممنهجة التي استهدفت التجمعات البدوية والرعوية، بهدف تهجير سكانها قسرياً. ومنذ ساعات الفجر الأولى، كثف المستوطنون تحركاتهم الاستفزازية في محيط قرى شمال وشرق القدس. ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من هجوم عنيف استهدف تجمع معازي جبع شمال القدسالمحتلة مساء الجمعة. وأسفر الهجوم عن إصابة مواطنين بجروح خلال تصديهما للمستوطنين. وأقدم المستوطنون على إضرام النار في أحد مساكن التجمع، إلا أن يقظة الأهالي مكنتهم من إخماد الحريق قبل تمدده. وأشارت محافظة القدس إلى أن هذا الاعتداء ليس معزولاً، بل يندرج ضمن سياسة تضييق ممنهجة لدفع السكان نحو الرحيل القسري. ويحذر مراقبون من أن إفراغ تجمع رأس عين العوجا، قد يكون مقدمة لموجة تهجير أوسع تشمل تجمعات أخرى في مسافر يطا والأغوار، لربط المستوطنات ببعضها البعض وخلق واقع جغرافي جديد. وفي رام الله، استولى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال اليوم، على غرفة زراعية في منطقة الخلايل بقرية المغير شمال شرق المدينة. إرهاب المستوطنين ذكر تقرير فلسطيني، امس، أن إرهاب المستوطنين لا يتوقف ولا يعرف الحدود، الأمر الذي تشير إليه تقارير متطابقة إلى حد كبير ، تصدر عن جهات اختصاص فلسطينية واسرائيلية وأممية. وأوضح التقرير الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن الآراء في دولة الاحتلال تنقسم حول المدى الذي بلغه هذا الإرهاب وحول القائمين عليه، خاصة أن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء حكومة الاحتلال يقلل من شأنه ويدعى انه «فعل حفنة من الفتية ينحدرون من أسر مفككة ». فيما تفيد أوساط أمنية وعسكرية اسرائيلية بأنه ظاهرة تتوسع مع مرور الأيام وتخشى أن يخرج ارهابها ضد المواطنين الفلسطينيين عن السيطرة ويلحق الاذى بالمجتمع الاسرائيلي وبسمعة اسرائيل الدولية . وتؤكد منظمات مجتمع مدني في اسرائيل ، مثل منظمة «السلام الآن» ومركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان « بتسيلم » وغيرهما، أن هذا الارهاب الذي ينطلق من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والرعوية هو جزء لا يتجزأ من ارهاب دولة الاحتلال ويسير بالتوازي معه. تصاعد وتيرة الإرهاب ولفت التقرير الفلسطيني، أن تصاعد وتيرة الارهاب ، الذي وضع على جدول أعماله تهجير الفلسطينيين وخاصة التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية من قراها ومضاربها كما هو حال تجمع «نبع العوجا » في محافظة اريحا، وتجمع «شكاره» في محافظة نابلس . وعلى مدار أكثر من عامين كانت عشرات العائلات الفلسطينية تعيش في قرية نبع العوجا ، على بعد 11 كيلومترا شمال شرق مدينة أريحا ضمن محمية العوجا الطبيعية، في ظل ظروف قاسية في القرية التي اقيمت في سبعينات القرن الماضي على أرض وقفية. الحلقة الأخيرة في مسلسل المعاناة هذه كان تهجير ما تبقى من العائلات ومغادرة 14 عائلة فككت مساكنها ورحلت عن القرية، أسوة بأكثر من مائة عائلة كانت تضم نحو 1200 نسمة وتملك 18 ألف رأس من الأغنام . وأعلن مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن نزوح آخر 100 شخص من سكان تجمع «رأس عين العوجا» في الأغوار الشمالية بالضفة الغربيةالمحتلة، نتيجة إجراءات قسرية، ما أدى إلى إفراغ التجمع بالكامل من سكانه. معاناة هؤلاء المواطنين تفاقمت بعد إقامة بؤرتين استيطانيتين في محيط التجمع خلال الحرب على غزة، وبعد نشر أكثر من 7 قطعان من الأغنام للمستوطنين خلال الشهر الأخير في محيط القرية. «بلطجية» الأغوار خلال العامين الاخيرين حاصرت البؤر الاستيطانية «عومر» و«إيطاف» و«مفعوت أريحا» التجمع وتوسّعت حتى وصلت إلى أطراف المنازل، كما أن المستوطنين أقاموا 4 بؤر زراعية ومنعوا الأهالي من حراثة أراضيهم وإطعام مواشيهم في الحقول القريبة . «بلطجية الأغوار » تلقوا الدعم من وزير المالية الإسرائيلي ووزير الاستيطان في وزارة الجيش ، بتسلئيل سموتريتش ، الذي زار المنطقة نهاية العام الماضي، وقدم لهم الدعم ووصف أعمالهم بالبطولية ، وارسل لهم شاحنات محملة بألف رأس من الغنم ونحو 40 جملا. والى جانب تجمع نبع العوجا ، جاء الدور مع مطلع العام على تجمع بدوي آخر ، هو تجمع «شكارة» البدوي قرب دوما جنوب مدينة نابلس. مأساة تجمع شكارة السكان في تجمع شكارة، البالغ عددهم نحو 70 شخصًا موزعين على 13 عائلة، يعيشون تحت وطأة ارهاب «بلطجية التلال» في خوف وقلق من المستوطنين الذين شقوّا طريقًا في الجهة الشمالية للقرية وأقاموا بؤرة على بعد 400 متر من التجمع يقتحمون انطلاقا منها التجمع بأغنامهم وتركتوراتهم، التي زودهم بها ايتمار بن غفير ، ويحطمون نوافذ المنازل والخلايا الشمسية ويدمرون الممتلكات . وعدد من المنازل تقع على بعد 150 مترًا فقط من هذه البؤرة الاستيطانية، تتعرض يوميًا لاعتداءات بالحجارة وتحطيم النوافذ وغيرها من الممارسات الارهابية تحت سمع وبصر قوات وشرطة الاحتلال ، كما يفيد سكان التجمع، الذي بات مهددا بالرحيل . التضامن الدولي قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة لقضيتنا الوطنية، ولأسرانا القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لم يعد فعل تضامنٍ رمزي فحسب، بل بات عنصرًا فاعلًا في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية تُمعن في استهداف الوجود الفلسطيني بأدوات الإبادة الممنهجة، في مرحلة تُعدّ الأخطر في تاريخ قضيتنا، وفق البيان. وأوضح نادي الأسير، أنّ السجون الإسرائيلية ومعسكرات جيش الاحتلال تحوّلت إلى أحد الميادين المركزية لهذه الجريمة، بعد أن جُرِّدت من أي إطار قانوني أو إنساني، وأصبحت فضاءات مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين. وأضاف النادي في بيانٍ صدر امس، أنّ الدعوات العالمية لتنظيم وقفاتٍ وفعاليات تضامنية نصرةً لآلاف الأسرى الفلسطينيين، تعبّر عن يقظة الضمير الإنساني العالمي، وتشكّل في جوهرها إدانةً مباشرة لمنظومة العجز والصمت الدولي، التي لم تكتفِ بالفشل في وقف الجرائم، بل أسهمت، بشكلٍ غير مباشر، في توفير الغطاء لاستمرارها. وأشار، إلى أنّ منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فيما تواصل فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقالٍ يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن خلال عامين وأكثر في الضفةّ إلى جانب الآلاف من غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية، واستنزاف قدرتها على الصمود. وأكد نادي الأسير، أنّ أصوات الأحرار والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم تُشكّل جبهةً أخلاقية وإنسانية متقدمة في معركة الدفاع عن القضية الفلسطينية ومنها قضية الأسرى، كما وتسهم في تفكيك الرواية الاستعمارية للاحتلال، وإعادة توصيف ما يجري باعتباره جريمةً ضد الإنسانية وجريمة إبادة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تمسّ جوهر العدالة والقيم الإنسانية العالمية. كما وأكّد أنّ مواصلة التعبئة والتحشيد الشعبي والدولي ليست خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية، للضغط من أجل وقف الجرائم المنظّمة بحق الأسرى والأسيرات، وإنقاذهم من أحد أخطر ميادين جريمة الإبادة الجماعية المستمرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وضمان المساءلة أمام العدالة الدولية. وقال النادي: "نجدد دعوتنا لشعوبَ العالم الحرّة، والمتضامنين مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلى الاستمرار في رفع أصواتهم عاليًا لوقف الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم التي تُمارَس بحق الأسرى الفلسطينيين، والضغط على حكوماتهم من أجل قطع جميع أشكال العلاقات مع هذا الاحتلال المتهم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضرورة فرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية على هذا الاحتلال غير الشرعي". يذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ أكثر من (9350) أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر يناير 2026، من بينهم (56) أسيرة، بينهن طفلتان. أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر)، ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3385)، ويبلغ عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" (1237) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا. واستنادًا إلى المعطيات المذكورة أعلاه، فإن نحو (50 %) من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، أي رهن الاعتقال الإداري، أو ضمن فئة من صنّفهم الاحتلال "مقاتلين غير شرعيين"، بحسب توصيفه. كما يشكّل المعتقلون الإداريون وحدهم ما نسبته أكثر من (36 %) من إجمالي عدد الأسرى. أعنف الغارات الإسرائيلية