تعد الأبحاث العلمية وسيلة يسعى الباحث من خلالها إلى الوصول لنتائج بحثية تفيد الباحث في مسيرته العلمية وصولاً لغايته من البحث، فبداية من اختياره لموضوع بحثه والذي سيعمل عليه وتحديده للمشكلة البحثية Research Problem واتباعه لجميع خطواته الأساسية للبحث العلمي بعد ذلك. قبل أن يبدأ الباحث مشواره البحثي يحتاج إلى تحديد المنهج المستخدم من خلال نوعه وهل سيستخدم البحث الكمي Quantitative Research أو البحث الكيفي Qualitative Research؟ وكلا النوعين لهما تركيزهما في الجوانب البحثية فالبحث الكمي يعتمد على المتغيرات Variables، ويركز كذلك على جمع البيانات من خلال استعمال أدوات قياس وتحليل بيانات Data Collection and Analysis، وإجراء العمليات الإحصائية بهدف تحليل الظواهر وعمل الاختبارات الإحصائية للحصول على النتائج، وهذا النوع من البحث يركز على الأرقام والموضوعية والمنطق، على عكس البحوث الكيفية والتي تعتمد على دراسة الظاهرة في ظروفها الطبيعية باعتبارها مصدراً للبيانات أساسياً، وتفاعل المجتمع عينة البحث من خلال المعرفة لفهم الظواهر السلوكية والمجتمعية واعتماده على الملاحظة والمشاركة وإجراء المقابلات Interviews بنوعيها غير المهيكلة وشبه المهيكلة فالبحوث الكيفية تركيزها على العلوم الاجتماعية بشكل عام، فيما أن البحوث الكمية اعتمادها على الاستبانات Questionnaire والتجارب Experiments والملاحظات Observations من خلال جمع البيانات الرقمية وتحليلها بواسطة البرامج الإحصائية التحليلية، وغالباً أن النوعين يعتمدان على نوع الدراسة البحثية المراد إجراؤها من قبل الباحث حيث تشكل المحور الأساس في موضوعات تلك البحوث الميدانية والتطبيقية، وذلك لأن من خصائص التفكير بصورة علمية وبخاصة في العلوم الاجتماعية بأن يقوم الباحث عند ملاحظته الظاهرة أو المشكلة البحثية أن يترجم ما تمت ملاحظته إلى صورة بيانات كمية وكيفية، وحيث تعد الاتجاهات البحثية الكيفية هي الاتجاه السائد الآن في دراسة الظواهر والمشكلات الاجتماعية، كما أن البحوث الكيفية تمتاز بأنها بحوث شاملة وتحتوي على أنماط بحثية مختلفة في علم الاجتماع ومن هذه البحوث البحث الإثنوجرافي، والذي يعتمد على السلوكيات Behaviours من خلال محاولة الباحث فهم ثقافة وسلوك المجتمع عينة البحث المراد من خلال التوغل في هذه العينة لفترة من الزمن بهدف الاستماع والمراقبة عن كثب على ذلك المجتمع، والتي من خلالها يستطيع الباحث أن يكتشف قضايا محددة محل البحث. إن تحديد المنهج والطريقة البحثية المستخدمة ذو أهمية حيث إنه يعمل على إيضاح كافة الأمور ذات العلاقة والأساليب البحثية المتبعة ودور الباحث في البحوث الكمية والبحوث الكيفية لتحقيق التكامل البحثي المنشود. أحمد بن سعود العقيل