أسهم برنامج "شاعر الراية" الذي اختتم موسمه الرابع مساء الثلاثاء الماضي، في تعزيز حضور الشباب السعودي من الجنسين داخل منظومة العمل الإبداعي والتنظيمي، من خلال فتح مجالات واسعة لتوظيف الكوادر الوطنية في مختلف الأقسام الفنية والإدارية. ولم يقتصر دور البرنامج على تقديم عشرات الشعراء من مختلف أرجاء الوطن العربي فحسب، بل اهتم كثيرًا بتقديم فرص حقيقية وعلى أرض الواقع لعشرات الشباب المنتشرين في أروقة البرنامج، كل فيما يخصه من مهام. ويأتي ذلك انسجامًا مع أهداف التوطين ودعم الكفاءات السعودية، إذ يتيح البرنامج فرصًا عملية للشباب للعمل في مجالات الإنتاج التلفزيوني، والإخراج، والتقنيات المرئية والصوتية، وإدارة الفعاليات، إضافة إلى فرق التنظيم الميداني واللوجستي، بفضل الحرفية العالية التي قدمتها "إبداع الاعلام" المنتجة لأربعة مواسم متتالية. هذا التوجه لا يرسّخ فقط حضور الطاقات الوطنية في قطاع إعلامي متنامٍ، بل يسهم كذلك في صقل المهارات وتطوير الخبرات المهنية، ما يجعل "شاعر الراية" في نسخته الرابعة مثلما كان في المواسم الماضية، منصة حقيقية لتمكين الشباب وإبراز قدراتهم في صناعة المحتوى الثقافي السعودي المعاصر. ويحسب لهيئة الإذاعة والتلفزيون دعم مثل هذه البرامج والفعاليات التي تهتم بالكوادر السعودية التي تثبت نجاحها في كل الميادين وعلى كافة الأصعدة. وتحول البرنامج إلى منصة وطنية حقيقية لدعم الشباب السعودي، وترسيخ قيم التوطين، وتوفير فرص حقيقية وبيئة عمل "ملهمة" تُسهم في صناعة محتوى سعودي أصيل، يقدمه شباب الوطن بمهارة وحضور راسخ يعكس صورة المملكة "الحقيقية" وريادتها في محيطها الثقافي والإعلامي.