تم في 22 يناير 2026 التصديق رسمياً على "مجلس السلام" وبدأ مجلس السلام عمله رسميًا كمنظمة دولية، والسؤال الآن هو ما إذا كان سيحدث فرقًا حقيقيًا أم أنه سيكون مجرد كيان عابر؟ يقول الرئيس ترمب: "إن مجلس السلام الذي أنشأه سيكون أقوى من الأممالمتحدة. سيكون المجلس الأكثر هيبة على الإطلاق، وسينجز مهامًا كان ينبغي على الأممالمتحدة القيام بها. سيكون مميزًا حقًا." في ذات السياق قال وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو: "هذا ليس مجرد مجلس سلام، بل هو مجلس عمل، تمامًا كما أن ترمب رئيس عمل.. واليوم هو بداية ذلك - بداية عهد جديد، ومرحلة جديدة نعتقد أنها بالغة الأهمية، كنموذج لبقية العالم لما هو ممكن". تقول الفيلسوفة الأميركية ذات الأصول الروسية- آين راند: "يمكنك تجاهل الواقع، لكن لا يمكنك تجاهل عواقب تجاهل الواقع. "لفهم هذا المنطق نستعرض النموذج الألماني. كان قرار ألمانيا بإغلاق محطاتها النووية وتعميق اعتمادها على الغاز الروسي مثالاً صارخاً على التناقض. فبحلول عام 2020، كان أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز يأتي من روسيا. ثم اندلعت الحرب، ومعها الأزمة. ارتفعت الأسعار بشكل حاد، وتعثرت المصانع. وكشف التدافع نحو الغاز الطبيعي المسال، وإعادة النظر في الطاقة النووية، والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، عن حقيقة خطيرة: أن سياسة الطاقة الأوروبية قد خلطت بين الطموح والاستراتيجية. عوداً على مجلس السلام وغيرها من القرارات التي تبنتها إدارة ترمب تعد في حقيقة الأمر تصحيح لنظام هش منذ البداية والنموذج الألماني يعد واحد من الشواهد التي تؤكد على ذلك. النظام الحالي ينهار تحت وطأة تناقضاته الداخلية: الديون المتراكمة، والتراجع الصناعي، والإهمال العسكري، والهجرة غير المنضبطة، والتفكك الداخلي، والاعتماد المفرط على الخصوم الجيوسياسيين. هذه الخطوة-تأسيس مجلس السلام-من قبل الرئيس ترمب لم تكن بمثابة المفاجأة بالنسبة للمراقبين والمدركين لنهج ترمب في التعاطي مع الملفات الداخلية والخارجية فقد كشف الرئيس ترمب أنه لم ينسق قط مع الأممالمتحدة خلال جهوده لإنهاء النزاعات في أنحاء العالم، مُعللاً ذلك بأن الأممالمتحدة تواجه الآن أعمق أزمة مالية لها منذ عقود، حيث جمدت التوظيف، وخفضت البرامج، وسحبت أكثر من 600 مليون دولار من الاحتياطيات مما يحد بشدة من قدرتها على تنفيذ وإنفاذ قراراتها الخاصة وهذا واقع مشوه لا يمكن تجاوزه. من الواضح عزيزي القارئ أننا أمام حالة يمكن توصيفها بأنها تمهيد الطريق لبديلٍ تقوده الولاياتالمتحدة ويعتمد على رأس المال، تنتقل الولاياتالمتحدة من التعددية التوافقية إلى الحكم التنفيذي القائم على المشاركة المدفوعة، والنتيجة واضحة: لم يعد النفوذ يُمارس عبر قواعد عالمية أو حق النقض، بل عبر التمويل والتوافق، مما يُسرّع من وتيرة النظام العالمي حيث يُعاد تنظيم السلطة، لا التخلي عنها. خلال العام الاول من فترة رئاسته الثانية تمكن الرئيس دونالد ترمب من التوسط في أغلب اتفاقيات السلام حول العالم، ويعمل على القضاء على التهديدات التي تواجه شعوب العالم، مثل الأسلحة النووية الإيرانية، وعصابات المخدرات، وتنظيم "داعش" في سورية واليمن ونيجيريا، وغيرها. استخدم الرئيس ترمب التعريفات الجمركية والدقة العسكرية، ليؤدي دوره كما هو مُفترض من الأممالمتحدة. أصبح ترمب الآن صانع السلام العالمي الجديد، شاء من شاء وأبى من أبى. نحن عزيزي المتابع أمام مجلس عمل، تمامًا كما أن ترمب رئيسٌ للعمل، لا اجتماعات لجان مملة، ولا بيروقراطية لا تنتهي - فقط أجواء "إنجاز المهام" وهذا من الواضح أنهوا يُثير قلق الدبلوماسيين التقليديين. اليوم بداية عهد جديد حيث "الممكن" ليس مجرد شعار، بل هو قائمة مهام. بقية العالم هنا يتابع، هكذا تُحوّل محادثات السلام إلى انتصارات. طاقة ترمب وشخصية مارك روبيو الكلاسيكية تصنع الفارق. وبالرغم من كل ذلك، يعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مجلس السلام والأممالمتحدة قادران، بالتعاون، على إرساء سلام دائم في العالم. وقال الرئيس دونالد ترمب في هذا الصدد: "أعتقد أن الجمع بين مجلس السلام، والكفاءات الموجودة لدينا هنا، والأممالمتحدة، يُمكن أن يُشكل قوة فريدة من نوعها". ترمب: مجلس السلام سيكون أقوى من الأمم المتحدة