الألعاب الإلكترونية أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الأطفال والمراهقين، لكن هذا العالم الرقمي يحمل في طياته مخاطر عديدة، منها الإدمان، والتعرض للاستغلال، والمشاكل النفسية والجسدية. يتطلب التعامل مع هذه التحديات وعياً من الأسرة ودوراً فعّالاً من الآباء لضمان استفادة الأبناء من التكنولوجيا مع حمايتهم من مخاطرها. وتأتي أضرار الألعاب الإلكترونية، كالمخاطر النفسية والاجتماعية: حيث الإدمان على الألعاب يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وضعف التفاعل مع الأسرة والأصدقاء. والاضطرابات النفسية، مثل القلق والاكتئاب، نتيجة المنافسة أو التعرض للتنمر عبر الألعاب. ايضاً «المخاطر الصحية»: عندما يأتي إجهاد العين الرقمي بسبب التحديق في الشاشات لفترات طويلة، اضافة إلى اضطرابات النوم نتيجة التعرض للضوء الأزرق. وكذلك الاستغلال الرقمي: واختراق الخصوصية من خلال الدردشات أو الكاميرات، وتعرض الأطفال لمحتوى غير لائق أو التنمر الإلكتروني. ويتكون دور الأسرة في الوقاية، حيث «الوعي والرقابة»: وتنطلق من تثقيف الأبناء حول أهمية حماية معلوماتهم الشخصية وعدم التواصل مع الغرباء، واستخدام تطبيقات الرقابة الأبوية لتحديد نوعية الألعاب والوقت المخصص لها. وكذلك التوازن بين الألعاب والأنشطة الأخرى، والتي تنطلق من تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة أو الهوايات الإبداعية، وتحديد وقت اللعب بحيث لا يتجاوز ثلاث ساعات يومياً وفق توصيات الخبراء. اختيار الألعاب المناسبة والتي تعزز التعلم والتفاعل الإيجابي، منها قراءة شروط الاستخدام مع الأبناء لفهم أهداف الألعاب وتأثيراتها. الحوار مع الأبناء والذي يفتح قنوات للتواصل بين الآباء والأبناء لفهم اهتماماتهم وأفكارهم، وتقديم النصائح بأسلوب إيجابي بعيداً عن التهديد أو العقاب. لكن الخطوات العملية هي الأسلم، من حيث تحميل الألعاب من مصادر موثوقة فقط. المشاركة أحياناً في اللعب مع الأبناء لفهم طبيعة اللعبة. ومراقبة التغيرات السلوكية لدى الطفل، مثل العزلة أو العدوانية، واستشارة مختصين إذا لزم الأمر. وفي الختام فإن خط الدفاع الأول من مخاطر الألعاب الإلكترونية هي الأسرة. وذلك من خلال الحوار، والوعي، والمتابعة المستمرة، يمكن تحويل الألعاب إلى أداة تعليمية وترفيهية بدلاً من أن تصبح مصدراً للأضرار النفسية والاجتماعية.