شادت رئيسة الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، يوم السبت، باختيار «التجارة الحرة على الرسوم الجمركية»، وذلك أثناء استعدادها لتوقيع اتفاقية تجارة كبرى مع دول ميركوسور في أميركا الجنوبية، والتي استغرقت 25 عاماً لإتمامها. وقالت فون دير لاين خلال مراسم التوقيع في أسونسيون: «اخترنا التجارة العادلة على الرسوم الجمركية، واخترنا شراكة إنتاجية طويلة الأمد بدلاً من الانعزال». كما أشاد رئيس باراغواي، سانتياغو بينا، بالمعاهدة واصفاً إياها بأنها «إشارة واضحة لصالح التجارة الدولية» في «سيناريو عالمي يشوبه التوتر». يعد اتفاق تكتل ميركوسور–الاتحاد الأوروبي واحداً من أهم صفقات التجارة الحرة في العالم، إذ يربط بين الاتحاد الأوروبي وكتلة الدول الأميركية الجنوبية المكونة من البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، وقد استغرقت المفاوضات حول هذه الاتفاقية 25 عاماً بسبب الخلافات حول الرسوم الجمركية، وحماية المنتجات الزراعية، والمعايير البيئية. ويهدف الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية على السلع والخدمات تدريجياً، وتسهيل الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الجانبين. ويأتي توقيع الاتفاقية في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات تجارية وجيوسياسية، ما يجعل هذه الشراكة رسالة دعم واضحة للتجارة الحرة والشراكات الدولية. كما يُتوقع أن يحقق الاتفاق فوائد كبيرة للجانبين، مثل: زيادة الصادرات الزراعية الأوروبية إلى دول ميركوسور، وتسهيل دخول منتجات ميركوسور إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية. ويُعد هذا الاتفاق علامة بارزة على تفضيل الحوار الاقتصادي والشراكات الطويلة الأمد على السياسات الحمائية، وفق ما أكدته أورسولا فون دير لاين ورئيس باراغواي سانتياغو بينا خلال مراسم التوقيع.