حقق البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات أثرا نوعيا، إذ مكّن ودعم ثماني شركات مليارية تواجدت في السوق السعودي خلال خمسة أعوام، مما عزز من موافقة مجلس الوزراء على تجديد مدته، وتأتي القفزات النوعية ثمرة عمل متواصل امتد على مدى السنوات الخمس، إذ أسهم خلالها البرنامج في بناء بيئة تقنية جاذبة ومحفزة للنمو والاستثمار. ويعكس هذا الإنجاز نضج التجربة الوطنية في قطاع التقنية، وقدرة السوق المحلي على إنتاج شركات ذات قيمة عالية تعمل في مجالات تقنية متقدمة، بما يؤكد التحول النوعي الذي يشهده الاقتصاد الرقمي في المملكة، ويمهد للانتقال بسلاسة إلى بقية المؤشرات والأرقام الداعمة لهذا الأثر. وحقق البرنامج ما يزيد على 17 ألف وظيفة للسعوديين والسعوديات، تم استحداثها عبر الشركات المستفيدة من مبادراته، في خطوة عززت من توطين الكفاءات الوطنية ورفعت من جاهزية سوق العمل التقني، كما أسهم البرنامج في تمكين أكثر من 3550 رائد ورائدة أعمال، ودعم نمو منظومة ريادة الأعمال التقنية، إلى جانب إسهامات تجاوزت 21 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي. وفي سياق تعزيز جاذبية المملكة للاستثمار التقني، نجح البرنامج في استقطاب أكثر من 200 شركة تقنية دولية للعمل في السوق السعودي، مما رسّخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للتقنية والابتكار، وأكد الدور المحوري للبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات في تحقيق مستهدفات التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية المستدامة. أثر نوعي ومستدام وشدد خبراء اقتصاديون ل "الرياض" على أن البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، الذي يحظى بدعم وتمكين سمو ولي العهد -حفظه الله- تمكن خلال خمس سنوات من إحداث أثر نوعي ومستدام على مستوى الاقتصاد الوطني وسوق العمل، عبر بناء منظومة تقنية متكاملة أسهمت في تنويع مصادر الدخل ورفع إسهام الاقتصاد الرقمي، إلى جانب خلق فرص وظيفية نوعية واستقطاب استثمارات محلية ودولية، وقال ل "الرياض" رجل الأعمال م. شاكر آل نوح: "إن ما تحقق يعكس وضوح الرؤية الاستراتيجية للبرنامج، وقدرته على الانتقال بقطاع التقنية من مرحلة المبادرات إلى صناعة اقتصادية مؤثرة"، مشيرًا إلى أن تمكين الشركات الوطنية وريادة الأعمال التقنية أسهم في رفع تنافسية السوق السعودي، وتعزيز المحتوى المحلي، وتهيئة بيئة جاذبة للشركات العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على الناتج المحلي وفرص التوظيف". وشدد رجل الأعمال عبدالمجيد النمر على أن البرنامج شكّل نقطة تحول حقيقية في مسار الاستثمار التقني بالمملكة، مؤكدًا أن الأرقام المحققة تعكس نجاح السياسات الداعمة للابتكار وتمكين رواد الأعمال، وخلق شركات مليارية سعودية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا، معتبرًا أن البرنامج أسس لمرحلة جديدة يقود فيها القطاع التقني نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة. إلى ذلك قال المختص في نظم أمن المعلومات المهندس محمد العوامي: "إن البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الأمن السيبراني وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي، من خلال دعم الكفاءات السعودية وتمكين الشركات التقنية المتخصصة"، مشيرًا إلى أن التركيز على الأمن المعلوماتي بات ركيزة أساسية لضمان استدامة التحول الرقمي وحماية الاستثمارات الرقمية، بما يعزز ثقة الجهات الحكومية والخاصة في البيئة التقنية بالمملكة ويدعم نمو الاقتصاد الرقمي على أسس آمنة ومستقرة.