يوم المهنة.. ملتقى مثمر وناجح بكل المقاييس حالفه العديد من الإنجازات التي تكللت بفضل سواعد وعقول نيره استفادت من الفرص التي منحت لهم عبر هذا المنبر العظيم، الذي انطلق في المملكة العربية السعودية على المستوى المحلي عام 1404 ه (1984م)، نتيجة الحاجة لربط الخريجين بسوق العمل وتوفير فرص تدريب لهم، ويصاحبه برامج علمية ومقابلات تجريبية وإرشاد مهني متخصص نحو بوابة العمل من خلال إتاحة الفرصة للقاءات بين الجهات التوظيفية والتدريبية مع المقبلين على سوق العمل من الجيل الواعد لتأهيليهم في رسم خارطة الطريق لوظيفة المستقبل. ندرك تماماً أن بيننا أبطال (الأشخاص ذوي الإعاقة)، يواجهون صعوبات لكن إرادتهم تعيد رسم الطريق كل يوم. مدركين تماماً أن الإعاقة ليست عجز، بل أحياناً تخلق قوة تحلق بهم إلى مسارات الإبداع والنجاحات المختلفة، هناك العديد من الأبطال من ذوي الإعاقة الذين نقشوا أسماءهم بحروف من ذهب في صفحات التاريخ، وأسهموا في تغيير مفهوم الإعاقة وأنها لا تقف إطلاقاً في طريق الإرادة والعزيمة، وسطرو أمجاداً لن ينساها التاريخ على كافة الأصعدة المهنية والرياضية والأكاديمية. وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لا تدخر جهدًا في دعم ذوي الإعاقة لتمكينهم من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، وتزويدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح واستثمار الطاقات الكامنة بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، وذلك من خلال التنوع في مجالات التدريب المهني بما يتوافق مع قدرات كل فئة واحتياجاتها، وتوظيف الخدمات الطبية، والاجتماعية، والنفسية، والتربوية، والمهنية، لمساعدتهم على تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية الوظيفية، بهدف تمكينهم من التوافق مع متطلبات بيئتهم الطبيعية والاجتماعية، وكذلك تنمية قدراتهم للاعتماد على أنفسهم وجعلهم أعضاء منتجين في المجتمع ما أمكن ذلك، إيماناً منها أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع. وتضطلع العديد من الجمعيات والمؤسسات مشكورة بإدوار جبارة تجاه هذه الفئة الغالية على قلوب الجميع وتقدم لها خدمات ضخمة في مقدمتها التأهيل والتمكين الاجتماعي والوظيفي، من خلال ورش العمل والملتقيات والندوات التي تعد نموذجًا يحتذى به محليًا وإقليميًا وعالميًا، لصقل المواهب وتوجيهها في المسارات الصحيحة التي تكفل لها ملامسة أوجه النجاح. يدرك أبطالنا من الأشخاص ذوي الإعاقة المسؤولية الملقاة على عواتقهم للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع قوي وإبراز قدراتهم والمساهمة بخبراتهم لضمان تكافؤ الفرص في شتى المجالات، ولا يخالجنا الشك في قدرات أبطالنا وإمكانياتهم، ومتى ما استحضروا الإرادة ستخلق القوة وتذلل العقبات والتحديات، وفي الختام ندعو الله أن يكتب التوفيق لهؤلاء الأبطال، وأن يكلل أعمالهم بالنجاحات المميزة التي تجلعهم يتصدرون المشهد في المناسبات كافة. *باحثة اجتماعية