من المسلمات أن ما صدر من القلب يصل إلى القلوب، سواء من الشعر أو النثر أو القول أو الفعل وغيره. وذلك لمصداقية العطاء وصفاء المنبع، فكل صدق في مشاعر يتبعه جمال وقبول المتلقي، بغض النظر عن المنتج نفسه من حيث استكمال بنائه وسلامته من النقص أو بلوغه مرتبة التمام والبلاغة والبيان. وكثير من الشعراء بل كل الشعراء يعون ويدركون هذه الحقيقة ويميزون بين نتاجهم الشعري من حيث المصداقية والموضوعية أو الخيال والافتراضية غير الواقعية، ويتلقون صدى ما قالوه معروضا على مشاعرهم وأحاسيسهم التي يرضون عنها تماماً أثناء البوح بالقصيدة ونشر أشعارهم. يميزون بين جيده ورديئه وبين عذبه وضعيفه فهم لما يقولونه من شعر متذوقون ونقاد فوق كونهم شعراء. والخلاصة: أن ما صدر من القلب فإنه يصل إلى القلوب. ومثال على ذلك إجابة الأمير خالد بن سعود الكبير لابنه سعود عندما سأله وكان عمره 12 سنة، متى أكبر؟ فجاء الجواب من القلب إلى القلب، فقال: يا سعود لا يشغلك سنك وكبرك يمديك تلحق من حياتك مداها صبرك على الايام يابوك صبرك باكر وعقبه ينكشفلك خفاها دامك صغير أغنم من العمر صغرك ترى حياتك صفوها مبتداها وان طال بك يا بهجة العين عمرك لابد تشرب مرها مع حلاها لاشك انا بوصيك كانك بتدرك وصية قلبي لقلبك حكاها أعلم ترى الاسلام هو عصمة أمرك والدين ملجا للنفوس وذراها كانك حفظته في جهارك وسرك افلحت في دنياك واللي وراها وكانك عطيته يا رجى العمر ظهرك افلست لو مالك يعادل حصاها وابليس لا يغويك خذ منه حذرك والنفس داوم كبحها عن هواها وان زلت الاقدام والجهل جرك عوّد ترى العودة حميد جزاها واحذر من الغلاة يابوك واترك من لايعرف المخطية من قداها وان جاك تباع الهوى لايغرك من يقرب الجربا حري بداها افحص ومحص معدن الناس وافرك حتى تميز طيبها من رداها واحذر دواليب الهوى لاتفرك خضرا الدمن لا تنفتن في بهاها اختر من زحول الرجاجيل صهرك واظفر بذات الدين واترك عداها وصى بها اللي سيرته ماتغترك نبراس نور العلم والحق طه لي شفتها سرتك وان غبت سترك تحفظك في مالك وتحفظ ضناها تمشي على طوعك وتامر بامرك الدين هذبها وحبك شراها وان حسها في بعض الايام هجرك ما غثتك في اللغو حلو نباها تصبر معك وتعيش حلوك ومرك درة وفا ياحظ منهو خذاها واعلم ترى أخوانك زهابك وذخرك لي كشرت دنياك وادبر صفاها عنز بهم يابوك ظهرك وازرك واحذر تخالف جمعهم وتعصاها يصعب مع الجمعا على الغير كسرك ويكثر مع الفرقى عليكم غثاها ولا تمنع الارحام وصلك وبرك ترى القطيعة للعشيرة فتاها حذراك من نار الجفا لاتحرك والوصل جنة والمحبة جناها والبر نفعه يوم نشرك وحشرك اما شفع في الذنب ولا محاها واعلم ترى بالعلم يزداد قدرك والجهل لقلوب الخلايق عماها نور مع أهل العلم والراي فكرك والروح تزكي لا زكى مبتغاها واصبر ترى بالصبر لو طال تدرك ما تشتهي والنفس تلحق مناها واعلم ترى عيبك يغطيه تبرك والناس ما ذمت كريم عطاها لامن عطاك الله من المال فاشرك غيرك ترى دنياك ذل هواها لا خير في مال يجي منه شرك مد اليمين وعند ربك رجاها لا صار مالك عاجز لا يسرك وش ينفعك لاصرت باقصى ثراها وان ما قدرت المال فالقل عذرك افزع بحسن الخلق تكسب رضاها واحذر يغرك زوم نفسك وكبرك بالك على المحتاج لحظه تباها ترى غناتك لو تدبر وفقرك في كف وهّاب بعلمه قضاها لاتضمن أنه يوم يعطيك برك كم رزق نفس مدها وابتلاها واياك تفشي سر غيرك وسرك اقضب لسانك واحفظه عن لغاها ترى الحياة أسرار والناس خبرك ما كامل الا ربها اللي براها بادر بخيرك وامنع الناس شرك والصبر نعمة؛ حظ منهو لقاها وان جاك منهم هرجة ما تسرك فاحلم لعل الحلم يردع أذاها بعض الخطا راعيه ياخذ ويدرك اصفح لعله جاهل ما وعاها تراك لامن زرت لحدك وقبرك والنفس لبت داعي ما نساها واستعرض الحيين يابوك ذكرك كل هرج بعلومه اللي كناها أما تقول الناس لله درك والا تروح الروح ما احد بكاها والخير كله في صلاتك ووترك كانك تبي جنات عدن وهناها واعلم ترى فرعك وجذعك وجذرك من واحة عذب ثراها وماها جدك وخالك ساس مجدك وفخرك يا سعود سيرتهم تراها تراها سيرة هل التوحيد حذراك تترك منهاجها واليوم جوّد عراها بيتين شع منها نورك وفجرك واشرق على خد الجزيرة سناها يا سعْد من هو للمناعير مدرك يحمي عقيدتهم ويضرب عداها كم طوعوا بالسيف عاصي ومشرك والدار بالإسلام شادوا بناها سادوا وساد الدين أرضك وبحرك وراياتهم تخفق بعالي سماها نهرين سالن من هضابك لبرّك منها الصحاري علل الله ظماها يا علني يا ابوك ما اذوق حرك زبدة كلامي كلمتين وغطاها اودع مآثرهم مغاليق صدرك واتبع خطاهم واترك اللي جفاها ذا حبهم والحب طبعه يحرّك مشاعري يا سعود لي من غشاها ناصر الحميضي