قال الرجل المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي للشرطة: إنه حاول صنع قنبلة، حسبما قالت مصادر في التحقيق أمس الأحد. وقال الرجل الياباني (41 عاماً) الذي أطلق النار على آبي من الخلف بمسدس محلي الصنع من مسافة قريبة خلال كلمة لرئيس الوزراء السابق ضمن حملة انتخابية، للمحققين إنه قام بصنع عدة مسدسات، وفقاً لوكالة أنباء كيودو اليابانية. وقامت الشرطة بتفتيش منزل الجاني يوم الجمعة وصادرت عدداً من الأسلحة المشابهة للمسدس الذي تم العثور عليه في مكان مقتل آبي يوم الجمعة. وقال الرجل المتهم للمحققين إنه كان ينوي في الأساس استهداف زعيم جماعة دينية. وتواجه الشرطة اليابانية الآن العديد من التساؤلات حول كيفية حدوث واقعة إطلاق النار، وتساءل الخبراء عن أسباب عدم تمكن أولئك الذين يعملون على تأمين آبي من منع الهجوم. وذكرت تقارير إعلامية أن جهاز الشرطة الوطنية يعتزم الآن مراجعة إجراءاته الأمنية لحماية الشخصيات البارزة. وأشارت تقارير إلى أن القاتل كان عاطلاً عن العمل، لكن يعتقد أنه خدم في البحرية لمدة ثلاث سنوات قبل تسريحه في عام 2005. ويعتقد أن المشتبه به تلقى تدريباً على استخدام السلاح خلال فترة وجوده في البحرية. دعم للحزب الحاكم بدأ الناخبون في اليابان بالإدلاء بأصواتهم الأحد في انتخابات مجلس المستشارين (المجلس الأعلى بالبرلمان) والتي قد يحصل فيها الحزب الديمقراطي الحر الحاكم على دعم قوي بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، رجل الدولة البارز في الحزب. وعادة ما يُنظر إلى انتخابات مجلس المستشارين على أنها استفتاء على أداء الحكومة الحالية، وقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة بالفعل إلى أداء قوي للائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، الذي يعتبر تلميذاً لآبي. وقال محللون سياسيون: إنه في ظل مشاعر الحزن التي تخيم على الشعب الياباني، يمكن أن يستفيد كل من الحزب الديمقراطي الحر وشريكه الأصغر في الائتلاف كوميتو من موجة محتملة من أصوات المتعاطفين. وتوقفت الحملات الانتخابية يوم الجمعة بعد مقتل آبي لكن السياسيين واستأنفوا الأنشطة الانتخابية يوم السبت. وشهد حضور كيشيدا لمؤتمر انتخابي بمدينة في جنوب غربي طوكيو وجوداً متزايداً للشرطة ووضع جهاز للكشف عن المعادن في الموقع، في إجراء أمني غير معتاد في اليابان. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن وزارة الداخلية قولها إن الإقبال حتى الساعة العاشرة صباحا كان 6.18 في المئة. ومثل هذا ارتفاعا من 5.65 في المئة في انتخابات مجلس المستشارين السابقة في عام 2019. وربما يساعد الأداء القوي في استطلاعات الرأي كيشيدا على تعزيز حكمه، مما يمنح المصرفي السابق من هيروشيما فرصة لتحقيق هدفه المتمثل في زيادة الإنفاق الدفاعي. وقد يسمح له كذلك بمراجعة دستور البلاد، وهو أمر لم يتمكن حتى آبي المتشدد من القيام به. وأظهرت استطلاعات الرأي الأسبوع الماضي فوز الحزب الديمقراطي الحر بما لا يقل عن 60 من 125 مقعداً يجري التنافس عليها غداً الأحد، مقارنة بعدد 55 مقعداً التي يشغلها الآن، مما يسمح له بالحفاظ على الأغلبية في المجلس الذي يشغله مع كوميتو. وحصول الحزب على 69 مقعداً في مجلس المستشارين سيجعله يفوز بالأغلبية.