يعد مسجد الظويهرة في حي البجيري والذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ضمن افتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية في (20 جمادى الثاني 1436ه)، يعد أحد أشهر وأهم المساجد التاريخية في الدرعية. وقد تم إنشاء المسجد قبل أكثر من 200 عام وتبلغ مساحته نحو 700 متر مربع. وتم ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية ترميم مسجد الظويهرة وتأهيله وفق المنهج العلمي المتبّع في ترميم المنشآت الأثرية، وتزويده بالمتطلبات الحديثة والخدمات، بهدف تهيئته لإقامة الصلوات والحفاظ على قيمته التاريخية. وقد تم ترميم مسجد الظويهرة على نفقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية في إطار برنامج إعمار المساجد التاريخية الذي تبناه سموه، وأطلقته المؤسسة في العام 1418ه بهدف توثيق وترميم عدد من المساجد العتيقة في جميع مناطق المملكة وقراها. ويعد مسجد السريحة أحد المساجد الثلاثة التي تبرع الأمير سلطان بن سلمان بترميمها في الدرعية التاريخية إضافة إلى مسجد السريحة، ومسجد الدواسر، بالإضافة إلى عدد من المساجد التاريخية في الدرعية التاريخية التي تم ترميمها بمشاركة المجتمع المحلي والمحسنين. حيث بدأت مؤسسة التراث الخيرية القيام بدورها في الاهتمام بالمساجد في المملكة، وأخذت على عاتقها منذ بداية إطلاقها للبرنامج عام1418ه أهمية توثيق وترميم عدد من المساجد العتيقة في جميع مناطق المملكة وقراها. ويمتاز مسجد الظويهة بطرازه المعماريّ الأثريّ وجدرانه الطينية المقوسة، ليخلّده التاريخ كأحد أهم مساجد الدرعية القديمة بجانب البيوت والقصور والقلاع والمباني التي شهدت حكم بزوغ الدولة السعودية. المسجد يقع تحديداً بالقرب من مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في الدرعية التاريخية وتم تشييده من الطين وجذوع النخل والأشجار ولا زالت تقام فيه الصلاة حتى يومنا هذا بعد ترميمه وإعادة بنائه، كونه أحد أهم المساجد الموجودة بالدرعية التاريخية.. ويظهر المسجد المسقوف وخلفه المسجد المكشوف للصلاة به خلال ليالي الصيف، وهو نموذج المساجد التقليدية القديمة في تلك الفترة التي تزخر بها المملكة، ولأن منطقة الدرعية تتميز بمناخها القاري شديد الحرارة صيفا وشديد البرودة شتاء، فقد تميزت المساجد التقليدية في تلك المنطقة بالفكر المعماري وليد البيئة التي تواجد فيها من ناحية التخطيط والتصميم اذ احتوت هذه المساجد على عنصر الخلوة وهي أماكن تحت الأرض للحماية من البرد القارس ولذلك عرفت بمصلى الشتاء، كذلك المواد الخام التي تمثلت في الطوب اللبن لما له من خواص تتلاءم مع المناخ. وقد ضم مسجد الظويهرة طابقاً علوياً يتكون من رواق يتقدمه صحن مكشوف يمثل سطح الخلوة، أما الرواق فيتكون من عدة بلاطات تفصلها بائكات عقوده ليست مرتفعة، كما يضم المسجد مئذنة بسيطة عبارة عن بدن مربع يصبح أكثر ضيقاً كلما ارتفعنا واستخدم أيضاً في بناء المسجد شجر الأثل للتسقيف.