محفظة تمويلية للمنشآت الصحية بملياري ريال    إنفاذاً لأمر خادم الحرمين.. "التأمينات" تبدأ باستقبال طلبات دعم السعوديين في القطاع الخاص    تجارة المدينة تؤكد وفرة المخزون الغذائي    وصول مجموعة من المواطنين الراغبين في العودة من خارج المملكة عبر جسر الملك فهد    رجال الأمن بأملج يكافحون كورونا بالانتشار في مداخل ومخارج المحافظة    أربيل تنضم إلى مؤيدي الكاظمي لرئاسة الحكومة العراقية    ساندرز ينسحب من سباق الرئاسة الأمريكية 2020    بمناسبة قرب رمضان .. المملكة تسلم السنغال 50 طنا من التمور هدية من خادم الحرمين الشريفين    «تويتر» يعلن الحرب على كورونا بمليار دولار    نقل رونالدينهو من السجن للإقامة الجبرية بأحد الفنادق    شرطة الرياض تطيح بتشكيل عصابي ارتكب 107حوادث سرقة    وزير العدل يلتقي «إلكترونياً» لجنة تفعيل محاكم الاستئناف    إمارة عسير: وزارة الإعلام توقف منتَجين إعلاميين بثتهما قناة فضائية وتفتح تحقيقاً    “الصحة” تصدر توضيحاً بشأن حالات كورونا أمس..وتؤكد: التحديثات ستكون عبر المؤتمر اليومي    الصحة تطلق "حملة متر ونص " التوعوية للوقاية من فيروس كورونا    تمديد التقييد المؤقت على السفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي    كيف عادت المبتعثة شروق من بريطانيا إلى السعودية عبر جسر الملك فهد؟    الألكسو تبرم اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة لتوفير متطلبات التعليم الإلكتروني لفائدة الدول العربية    أضف تعليقاً إلغاء الرد    ناطق الجيش اليمني: سير المعارك تحول من مرحلة الدفاع إلى الهجوم    جلسة حوارية غدا عبر "الفيديو كونفرنس" بين خبراء الصحة العرب ونظرائهم في الصين حول "كورونا"    الأسهم الأمريكية تستهل التعاملات على ارتفاع    مركز حي العتيبية بمكة يُطلق قافلة السلال الغذائية    سواريز يرحب بعودة نيمار إلى صفوف برشلونة    فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة يواصل تكثيف جهوده خلال تطبيق منع التجول    مورينيو ولاعبو توتنهام يخالفون أوامر الحكومة    امير منطقة الباحة يشيد برجال أمن المنطقة في تطبيق قرار منع التجول في الباحة ومحافظاتها    الكويت تبدأ تحضير البلازما المناعية لمواجهة "كورونا"    مسلسلات وبرامج زمان تعود عبر قناة "ذكريات" غدا    ثقافي / جمعية "بصائر" بنجران تنفذ عدداً من البرامج الدعوية عن بعد    العالم يترقب نتائج تاريخية حاسمة ل«تحالف أوبك»    مجلس شباب حائل بالتعاون مع الحوار الوطني يقيم ديوانية الحوار بمنطقة حائل    تنفيذ حكم القتل قصاصًا في جاني أطلق النار على مواطن بالباحة    إنفاذاً لتوجيهات الملك.. تمديد فترة استخدام تأشيرات “الخروج والعودة” للوافدين داخل المملكة دون مقابل    سمو أمير الحدود الشمالية يناقش مع مدير شرطة المنطقة الخطة الأمنية بشأن تقديم ساعات منع التجول    محمد بن عبدالعزيز ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيد خالد دهل    وطني.. وطن الانسانية    حالة واحدة تسمح برحيل اللاعبين مبكرًا عن أنديتهم    أبرز أرقام محمد السهلاوي آخر موسمين    باريس سان جيرمان يغري مبابي بمضاعفة راتبه    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الشبكة الافتراضية ونوه بصدور الأمر الملكي بدعم ومساندة القطاع الخاص    "تقويم التعليم" تقيم لقاءً افتراضيًا عن جودة التعليم عن بعد    «متحدث الأمن العام» يكشف تفاصيل القبض على الشابين المتورطين بدهس رجال أمن (فيديو)                مركز الملك سلمان للإغاثة:        وزير العدل    حقوق الإنسان.. فعل لا قول عند سلمان    المفتي: أوامر خادم الحرمين وراء الحد من انتشار «كورونا»    لا أحد يرغب أن يكون خروفاً !    فُقاعات الصابون !    ناقل الأخبار الكاذبة وناشر الشائعات!    استغلال العزل الاجتماعي: نيوتن نموذجاً!!    نجوم البذاءة!!    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل فرسان والأمين عام مجلس المنطقة في وفاة شقيقهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاعر الراديو
نشر في الرياض يوم 06 - 08 - 2019

وصف الإنسان بأنه "راديو" وصفٌ مُسيء يُفهم منه أنه ثرثار ويتكلم بكلام كثير لا يكون له أدنى قيمة في معظم الأحيان، وقد استخدم هذا الوصف الأديب الكبير غازي القصيبي في سطور يعبّر فيها عن استيائه من الشاعر الذي يرضى أن يتحوّل إلى "راديو" بمحض إرادته عندما يستجيب استجابةً فورية لطلبات الآخرين لقصائده من دون مراعاة لمناسبة المقام، ويقول في توضيح هذه المسألة: "إن شيئاً ما لا يزعجني بقدر ما يزعجني أن يطلب مني إنسان لا أكاد أعرفه في وسط مجموعة لا أكاد أعرفها أن ألقي شعراً. إن الشاعر ليس جهاز راديو يفتح ويغلق تماشياً مع ما يطلبه المستمعون. على هواة الشعر أن يطلبوه في مظانه وأماكنه. إن عجبي لا ينتهي من الشعراء الذين يتطوعون بإلقاء قصائدهم في كل مجتمع أو يهبّون للاستجابة لأي طلب.. إن هؤلاء يسيئون إلى أنفسهم وإلى الشعر. هذا الكائن الرقيق الوديع الذي لا يستطيع أن يتنفس إلا في الهواء النقي".
إذا كانت مكانة الشاعر قد انحطت عن مكانة الخطيب بسبب الاستجداء بالشعر، كما ذكر ابن رشيق القيرواني، فيمكننا القول بأن مكانة فئة من الشعراء ازدادت انحطاطاً بالانتقال الطوعي من دور "المبدع" إلى دور "الراديو" الذي لايتوقف عن بث القصائد، التي تشبه الكلام العادي، على مدار الساعة سواء وجد المستمع المهتم أم لم يوجد، ولا شك أن شعراء "الأعراس" هم أبرز من استحق هذا الوصف بجدارة.
يظن بعض الشعراء أن براعته تقاس بمدى قدرته على الاستجابة لطلبات الآخرين سواء بالحضور وإنشاد القصائد في أي مكان، أو بغزارة الإنتاج ومواصلة ملاحقة الأحداث والمناسبات والكتابة عنها. لكن الساحة لا تخلو من شعراء لديهم وعي كبير بأن دور الشاعر يختلف اختلافاً كلياً عن أدوار أخرى كدور الراديو وأن "القريحة" لا يمكن لها أن تؤدي دور "المتاجر" التي تسعى لتلبية احتياجات الناس باستمرار، يقول جرّاح العتيبي:
لا تحسب الشعر يتهيأ على طول
قريحتك ما هي بقالة مقاضي
أحيان تبدع كل ما صرت مشغول
والفاضي اللي تكتبه وأنت فاضي
ويرى الشاعر عفّاس بن حرباش أيضاً أن القصيدة هي التي ينبغي أن تفرض نفسها على الشاعر في الوقت المناسب، لا أن يفرض هو سلطته عليها، ولو حدث ذلك فسيؤدي حتماً لكتابة كلام لا طعم له، ولا يحمل أي سمة من سمات الشعر:
الشعر خلّه عليك الآمر الناهي
كتابة اللا شعور اسراف فالنعمه
مستكتب الشعر مثل مبرّد الشاهي
لو تنضبط وزنته ما ينبلع طعمه
رغبة الشاعر في إرضاء الآخرين لا ينبغي أن تكون على حساب قصيدته التي قد تولد ميتة حين تُكتب بلا إحساس، وقد يساهم في "اختناقها" حين يتساهل بإلقائها في وسطٍ غير ملائم، فالشعر الجيد، كما ذكر القصيبي، "لا يستطيع أن يتنفس إلا في الهواء النقي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.