ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الألماني السابق    جدة تشهد افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني السابع للجودة    5000 فرصة    تصريح دفن حسني مبارك يكشف سبب الوفاة    علاوي يحذر من مخطط لإفشال تمرير حكومته    أهداف وتحديات أمام أول وزير للرياضة في السعودية    ولي العهد يبحث مع مسؤول ألماني الموضوعات المشتركة    ولي العهد يبحث موضوعات مشتركة مع وزير خارجية ألمانيا السابق    الانضباط تُغرم الشباب ورئيس الهلال .. و ترفض شكوى النصر    أسرة هزازي تبحث عن ابنها المفقود    الأرصاد تنبه من نشاط في الرياح يستمر حتى الرابعة صباحاً على الرياض    محافظ الليث يرعى ختام الأولمبياد الوطني للروبوت 2020    عطية: أمن الحرمين قيمة أخلاقية تنفرد بها المملكة    «الثقافة» تطلق مشروع 16 / 13 لتأسيس مكتبة بصرية للنشاط الثقافي السعودي    850 مشرفاً وعاملاً لتنفيذ خطة الأمطار بالحرم    سفارة المملكة بالبحرين تدعو للحذر    لوشيسكو يتفوق على فيتوريا في تصنيف أفضل مدربي العالم    الانتخابات الإيرانية صفعة للملالي    ترشيد الحرية    أطباء الامتياز يا وزير التعليم    وزير الداخلية ل «المتقاعدين»: التقاعد بداية لمرحلة جديدة من العطاء    أمير جازان يوجه بسرعة إنهاء مشاريع الكهرباء    عبد العزيز بن تركي ل«الرياضة» والخطيب ل«السياحة» والفالح ل«الاستثمار»    نائب أمير مكة يشهد حفل تخريج الدفعة الثامنة والستين من طلاب جامعة أم القرى    موهبة: شراكات مع وزارات التعليم في 3 دول خليجية    الأمير عبدالعزيز بن سعود يحضر حفل تكريم المتقاعدين من منسوبي الوزارة    السديس يلتقي بالقيادين بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي    أرقام وإحصائيات من وحي دور المجموعات لكأس العرب لمنتخبات الشباب    الكويت توقف جميع الرحلات الجوية مع سنغافورة واليابان    مصر تشيع مبارك اليوم وتعلن الحداد    ترحيب فلسطيني بإجماع مجلس الأمن على دعم حل الدولتين    تأجيل مسابقات الطائرة الآسيوية    جامعة الجوف توقع مذكرة تفاهم مع جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالقريات    البنوك الرقمية والتحول إلى خدمات مالية مبتكرة    سكني يدشن معرضه في سابك    هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة توقع اتفاقية تعاون وشراكة مع مجمع اللغة العربية    السديس : الاعتداء على رجال الأمن جريمة شنعاء في حق الدين والوطن    تسجيل 3 وفيات جديدة بسبب كورونا بشمالي إيطاليا    النيابة العامة تكشف لغز شفرات موظفيْن تورطا في قضايا فساد مالي وأخلاقي أشهرها "الذبيحة جاهزة والطبخة استوت""    شاهد.. كورنيش جدة يغرق بالمياه بسبب ارتفاع الأمواج    ثلاثة أشهر لإنهاء إجراءات ضمّ وزارتي الخدمة المدنية والعمل.. هيئة الخبراء تبدأ العمل    اعتبارا من اليوم .. بدء تطبيق الآلية الجديدة لاستقبال العاملات المنزليات في مطاري المدينة وحائل    مجلس الوزراء يوافق على نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها    وفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وتشييع جثمانه في جنازة عسكرية    البحرين تعلن إصابة سعوديتين قادمتين من إيران بفيروس كورونا الجديد بالإضافة إلى 7 حالات آخرين    بالفيديو الحملات الأمنية تكشف حيلة ماكرة لصاحب محل قام بتخزين السجائر والمعسل المغشوش    26 متدربة ضمن مبادرة "نساء في الأمن السيبراني" بجامعة الملك خالد    وكيل الجامعة للدراسات العليا يفتتح اليوم الهندسي السعودي ٢٠٢٠ بجامعة الملك عبدالعزيز    انطلاق فعاليات الأسبوع القرآني الثاني "بالقرآن نحيا" بجامعة الملك خالد    جامعة الملك خالد تطلق فعاليات ملتقى "الترجمة حوار الثقافات" صباح غد    امير نجران يرعى حفل الخريجين والخريجات الموحد لمنشآت التدريب التقني والمهني بنجران    تأهيل (500) متدرب ومتدربة على "تقنيات المستقبل" في أبها    طب جامعة الملك خالد تنظم ندوة تعريفية تثقيفية عن فيروس كورونا المستجد    «التعليم» تؤجل موعد تسجيل طلاب الصف الأول الابتدائي في نظام نور    وفاة رئيس مصر الأسبق محمد حسني مبارك    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    انطلاق أول دوري لكرة القدم النسائية في المملكة    إطلاق مبادرة ظلال الوادي الأخضر بالمجاردة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خيانة المتلقي
نشر في الرياض يوم 20 - 08 - 2018

يقوم الشعراء، والمبدعون منهم على وجه الخصوص، بجهود كبيرة جداً في سبيل أن تكون قصائدهم مُكتملةً وشديدة التأثير، وعندما يتيقّن الشاعر من اكتمال عناصر القصيدة ينشرها على أمل أن تُحقق الانتشار الواسع بين الناس، وأن يتفاعل معها المتلقون تفاعلاً إيجابياً؛ ولكن المؤسف هو وجود فئة من المتلقين تتفاعل بطريقة خاطئة، ربما تضرّ الشاعر وقصيدته، وقد عبّر الشاعر الكبير محمد العبد الله القاضي (ت 1285 ه) عن تخوّفه من المتلقي «الجاهل» الذي يُفسد الأبيات الجيّدة والمستقيمة بروايتها بطريقة «مُلتوية»، وعلى غير ما أبدعها الشاعر، يقول القاضي رحمه الله:
والله من بيتٍ ورا الصدر مكنون
وأخاف جهّيل الملا يدمرونه
أخاف جهّالٍ وللبيت يلوون
ويخرّبون اللي مضى من فنونه
في أحيان مُعينة يبدو للمتلقي أنّه أكثر شاعريةٍ من الشاعر، ويظن أنّ بإمكانه صياغة القصيدة أو أجزاء مُحدّدة منها بصورة أفضل، فيُسارعُ إلى إجراء بعض التغييرات على النص الأصلي للقصيدة ظناً منه بأنه يُحسن صنعاً، وأن ما يفعله هو خدمةٌ مجانية عظيمة يُقدمها للشاعر أو لغيره، وربما يكون أبو تمّام هو أشهر مَن قام بالتصرّف في قصائد الشعراء الآخرين، وذلك في مختاراته (ديوان الحماسة)، يقول المرزوقي عنه: «حتى إنّك تراه ينتهي إلى البيت الجيّد فيه لفظة تَشينُه، فيجبُر نقيصتَه من عنده، ويُبدّل الكلمة بأختها في نقده. فهذا يبين لمن رجع إلى دواوينهم، فقابل ما في اختياره بها»؛ وقد حاول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393 ه) تبرير تصرّف أبي تمّام في أشعار زملائه فقال: «إنما حدا أبا تمام إلى ذلك، أنه لما قصَد إلى اختيار ما يختار من الشعر، لم يقصد صِحةَ رواية أشعارهم؛ لأنها كانت مجموعةً مروية، وإنما أراد تقريبَ المختار منها إلى أذواق الناشئين في صناعة الشعر، لتكون لهم مثالاً تحتذيه أذواقهم، ومِنوالاً تُنسج عليه أشعارهم»!
لا أظن بأن أي شاعر مُبدع سيقبل ممارسة عمله والتصّرف في قصيدته، التي سهر الليالي الطوال لتنقيحها وتجويدها، حتى لو حاولنا إقناعه بأن ذلك يأتي لمصلحته أو لمصلحة «الناشئين في صناعة الشعر». ربما سيقبل أن يُقدِّم المتلقي اقتراحاته الخاصة باستبدال كلمةٍ، أو عبارةٍ، بما هو أنسب (أو أفضل) في سياقٍ نقدي فقط، لكنه سيرى في فرضها على قصيدته من دون موافقته «خيانةً» صريحة واتباعاً لهوى النفس، لأن أبرز مساوئ هذا التصرّف هو أنّه سيضع بين أيدينا -مع مرور الزمن- العديد من النسخ المزورة التي تُنسب للشاعر، وهي ليست له.
أخيراً يقول خلف الأسلمي:
لا تلوّح من شبابيك الكتابة
يكفخ بصدري فؤادي لا تلوّح
جيت ابقرا سيرة خيار الصحابة
وردّني بوحك على «قيس الملوّح»
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.