وكالة "شؤون المسجد النبوي" تقيم مبادرة للكشف عن داء السكري    اهتمامات الصحف المصرية    سمو ولي العهد يهنئ رئيس المجلس الانتقالي رئيس جمهورية تشاد بذكرى استقلال بلاده    "الأرصاد": أمطار رعدية وتساقط للبرد وجريان للسيول على منطقة جازان    سمو أمير القصيم يوجه بإطلاق مسمى "كرنفال التمور " ببريدة اعتبارا من العام القادم    مشروع مرتقب لفتح فروع للجامعات الأجنبية في السعودية    الفنون الجميلة صناعات اصيلة في المجتمع السعودي    فلسطين ليست صندوق رسائل    "مدن" تدشّن 58 مصنعاً جديداً في مدينة سدير للصناعة والأعمال    طقس اليوم.. استمرار الغبار على الرياض والشرقية وأمطار بالأجزاء الغربية والجنوبية    الجهات الأمنية تنجح في تسهيل عبور المركبات بتبوك    الأمير فهد بن جلوي يزور البعثة السعودية في قونية .. وفضيتان تضاف لرصيد الأخضر في الدورة الإسلامية    في ختام دور مجموعات «الألعاب الإسلامية»الأخضر الأولمبي يواجه المغرب للتأهل لربع النهائي    الرئيس التركي يفتتح دورة ألعاب التضامن الإسلامي الخامسة    من زمن «المشالح» إلى زمن الميدان    أمير تبوك: المنطقة تشهد نقلة حضارية كبرى    «الغضب العارم».. تمرين لمشاة البحرية السعودية والأمريكية في ينبع    مساعدات سعودية للاجئي أوكرانيا ب10 ملايين دولار    «المظالم» ينظم برنامجاً للقضاء الإداري    أمير الرياض بالنيابة يؤكد أهمية المعالجة العاجلة للتشوه البصري    أمير نجران يدشن مركز إدارة الأزمات والكوارث    منصات حوارية ومحاضرات تفاعلية في معرض الرياض للكتاب    بدء التقديم على «جائزة المحتوى المحلي»    قصة الترويج للشذوذ الجنسي في العالم    سمو أمير القصيم يدشّن الإهداء المقدم من موسم عنيزة للتمور لأبطال الحد الجنوبي    «أخضر السلة» جاهز لتصفيات كأس العالم    في الشباك    «السوبر الأوروبي» بين سطوة الريال وطموح إنتراخت                        مجلس التعاون يعقدُ اجتماعاً مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن    انطلاق الملتقى التوعوي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في المدينة                    جامعة الصحافة السعودية ومدرستها الشمولية                «MBC» تُطلق مسلسل "قيامة الساحرات" في العُلا    سعد لمجرّد يغني "العاشق الهايم" للموسيقار طلال    أمير القصيم ينقل تعازي القيادة لأسرة الشهيد الحربي                    أقترح جمعية لحماية المريض..    أمير تبوك ينوه بالنقلة الحضارية الكبيرة التي تشهدها المنطقة من خلال مشروعات رؤية المملكة    المملكة تستضيف أول ورشة عن المراصد الحضرية الوطنية تفعيلاً للعمل الخليجي المشترك    قائد القوات المشتركة يشيد بجهود "الشؤون الإسلامية"    وطن الأمن والإيمان    أمير مكة المكرمة يستقبل القنصل العام المغربي    رفقاً بمشاعر الناس    بناء الجسور بين أتباع المذاهب الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‫ الجبيل الصناعية.. بقعة الضوء
نشر في الرياض يوم 05 - 03 - 2017

الكتابة عن المدن، غوص غائر في محيطات العشق، وتحليق آسر في سماوات الألق. كتابة المدن أو مدن الكتابة، أشبه بنسج حكايات مدهشة، تستمد ألقها وسحرها وتفردها، من زوايا المكان وحنايا الإنسان.
وللمدن، فتنتها وسحرها ودهشتها، وأسرارها وطلاسمها وخباياها، وحكاياتها ودروبها ومواعيدها. فالمدن كالنساء، كلما ظننا أننا نعرفها، نكتشف أننا غرقنا في متاهات السراب. المدن، حكايا تطل من شرفة الزمان، وبقايا تحمل صرخات المكان.
على الجانب الشرقي من وطننا العزيز، تشع "بقعة ضوء" لتُنير سماء الوطن، كل الوطن، بل وكل سماوات الإنجاز والإعجاز. الحلم المستحيل الذي حولته الإرادة الوطنية إلى حقيقة شاهدة على حجم الطموح والتحدي والإصرار الذي قرر أن يحول هذه الأرض القاحلة إلى قلاع صناعية ضخمة، ومدن عصرية مذهلة تُضاهي أجمل وأرقى المدن في العالم. فعلى بعد 80 كلم شمالي مدينة الدمام، بنى الإنسان السعودي مدينة الجبيل الصناعية كأكبر مشروع هندسي وإنشائي يتم تنفيذه على الإطلاق في العالم، وذلك حسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية.
تُعتبر مدينة الجبيل الصناعية إحدى أهم وأكبر المدن الصناعية العالمية في مجال الصناعات البتروكيماوية. عام 1975، بدأت قصة حلم تجسّد حقيقة، والقرار التاريخي الذي مثّل تحولاً وطنياً حقيقياً باتجاه تنوع مصادر الدخل الوطني والتقليل من الاعتماد الكامل على النفط، وكانت "الهيئة الملكية للجبيل وينبع" هي العرّاب الذي سيقود ذلك التحول الوطني الكبير.
ولكن، بمجرد أن تُذكر مدينة الجبيل الصناعية، المنصة العالية للإرادة السعودية، إلا ويكبر السؤال الذي مازال يسكن دهاليز الحيرة والظنون: كيف أصبحت مدينة الجبيل الصناعية هكذا؟، أو بشيء من المباشرة والوضوح: لماذا هي المثال الفريد والوحيد بين مدننا؟.
نعم، قد تكون هناك سلة كبيرة من الأسرار/المفاتيح لنجاح هذه المدينة الملهمة، بعضها متوفر في الكثير من مدننا، وبعضها من تفرّدات وخصوصيات هذه المدينة، ولكن السر الحقيقي الذي تملكه دون غيرها من المدن هو الاستقلالية الإدارية والمالية والتي مكنتها من صناعة هذا الحلم الوطني الفريد، بعيداً عن تداخل الصلاحيات، وإعاقة البيروقراطيات، وتشعب الإدارات، وتضارب المسؤوليات.
مدينة الجبيل الصناعية، منظومة وطنية متكاملة من القرارات والخدمات والصلاحيات، وبنية تحتية قوية وفق أعلى معايير التخطيط والتحمل والمرونة، وبيئة عمل محفزة وطموحة وتنافسية أنتجت نوعية مبدعة من الموظفين الأكفاء، ووجود استراتيجيات وخطط وأهداف واضحة وذكية وعلمية، كل ذلك صنع من هذه المدينة واحة للتنمية بجناحيها، المكان والإنسان.
منذ أربعة عقود، ومدينة الجبيل الصناعية تُمثِّل العلامة الفارقة في مسيرة الوطن، والنموذج الذي آن له أن يُستنسخ، والمثال الذي انتظر طويلاً لكي يُحتذى به.
شكراً للهيئة الملكية بالجبيل ممثلة بالعلاقات العامة لإتاحتها الفرصة لنخبة من الكتاب السعوديين لمصافحة هذه المدينة الملهمة عن قرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.