«علي اليوسف» شاب صغير السن يؤم المصلين ويأسر القلوب بتلاوته (فيديو)    ياسر بن سعيدان الأسرع بالمرحلة التأهيلية في رالي الشرقية    6 مباريات غدًا في دوري محمد بن سلمان    متحدث الصحة : تقيدوا بالاحترازات وسجلوا للحصول على لقاح كورونا    كلية القيادة والأركان تستضيف وزير الدولة للشؤون الخارجية    البريد السعودي يوقع اتفاقية خدمات الميل الأخير مع وزارة البيئة والمياه والزراعة    «المرور»: ضبط قائد شاحنة عكس اتجاه السير في الدوادمي    "حقوق الإنسان" تعزز قدرات المختصين لاكتشاف حالات التحرش الجنسي بذوي الإعاقة خاصة الأطفال    توقع اتفاقية تعاون بين «البيئة» والجمعية البيطرية لتعزيز العمل المشترك    النيابة العامة تتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف في مكافحة غسل الأموال    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 9242.28 نقطة    كوميدي وكرتون ودراما.. "الإذاعة والتلفزيون" تدعو مؤسسات الإنتاج لتقديم عروضها لرمضان 2022    الشؤون الإسلامية تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في خمس مناطق بعد ثبوت حالات كورونا بين صفوف المصلين    "الصحة" تدعو لتعميم برامج مجمع إرادة للصحة النفسية على المستشفيات    بالصور.. تدشين مركز لقاحات كورونا في قصر الحكم بالرياض    "الغذاء والدواء" تحذر من هذا الصابون للأيدي لاحتوائه على نسبة عالية من البكتيريا    أمين #عسير يستقبل مدير فرع هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة    #الأمير_عبدالعزيز_بن_سعود يرأس الدورة ال 47 للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية    أمير الجوف: وضع مؤشرات لتنفيذ المشاريع الحكومية    لجنة الاقتصاد في الشورى تطالب بالتوسع في توطين ونقل التقنية    تفعيل إعلامي لحملة «الخوارج شرار الخلق» في الحدائق بالجموم    جامعة الأميرة نورة: برامج لتمكين القيادات النسائية    الاتحاد الأوروبي يدعو لتنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان    متقدمة 10 مراكز.. السعودية تحقق المركز ال7 في مؤشر حالة ريادة الأعمال    «الصحة»: 90 يوم انتظار للراغبات بالحمل بعد الجرعة الثانية من لقاح «كورونا»    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يلتقي المندوب الدائم لمملكة البحرين    أمانة الشرقية تنفذ جولة رقابية برأس تنورة وتغلق منشأتين    إيقاف استقبال العاملات المنزليات بمراكز إيواء وزارة الموارد البشرية    انخفاض سعر خام القياس العالمي بنسبة 0.56%    "المواصفات" تدعو تجار الذهب للتحقق من معايرة الموازين    سولشاير يوضح موقف حارسه من مواجهة السيتي    جامعة الأمير سلطان تنظم مسابقة الترجمة الإقليمية بموسمها السابع للطالبات    حارس برشلونة: نريد لقب الكأس    سبب زيارة لجنة المنشطات ل "النصر" و"الهلال"    مؤسسة الحبوب تطرح مناقصة لاستيراد 540 ألف طن شعير    محافظ الخرج يلتقي بأعضاء اللجنة الشبابية    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته المليشيا الحوثية تجاه جازان    مراكز لقاحات كورونا بالجوف تواصل إعطاء اللقاح للمسجلين عبر صحتي    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تدشن الركن التوعوي لأهمية أخذ لقاح فايروس كورونا    مجلس الضمان الصحي يدعم اندماج شركات التأمين بالإعفاء من المقابل المالي لمدة محددة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    طقس غير مستقر على نجران وحائل حتى الخامسة    "ملتقى ومضات" يدعو لتعزيز التعاون الخليجي لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم    ما مدى جواز الاستعانة بالآخرين في مسح الجوربين خلال الوضوء؟ أستاذ شريعة يجيب!    عضو "كبار العلماء" سابقاً: تصنيع الحلويات على أشكال حيوانات وذوات الأرواح غير جائز    السفير المعلمي يلتقي افتراضيا بطلاب أكاديمية باينون الثانوية    .. ويعاقب «مايكون» وينتظر رد «الانضباط»    «270 ألفاً» تهدد الأهلي بالخصم أو الحرمان !    برعاية ولي العهد.. انطلاق مؤتمر "جهود المملكة في خدمة الإسلام"    نادي الإعلام بجامعة الملك سعود يزور «الرياض»    مؤمنة يحسم مصير غريب وآل فتيل بعد اهتمام الهلال والنصر    ماذا طلب أمير الكويت من الوزراء الجدد ؟    إيقاف 11 مخالفاً لنظام البيئة        الشرطة الأمريكية تكشف مخططا لاقتحام الكونغرس    حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    نقل الحركة المرورية للمسارات العلوية لجسر طريق الملك خالد بأحد رفيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير خارجية فرنسا من بيروت "ساعدونا لكي نساعدكم"
نشر في المدينة يوم 23 - 07 - 2020

حثّ وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الخميس السلطات اللبنانية على الإسراع في تنفيذ إصلاحات "طال انتظارها" خلال زيارة إلى بيروت، هي الأولى التي يجريها مسؤول أجنبي رفيع منذ أشهر إلى البلد الذي يأمل الحصول على دعم خارجي يُنقذه من دوامة الانهيار الاقتصادي.
والتقى لودريان، الذي وصل مساء الأربعاء إلى بيروت في زيارة تستمر يومين، الخميس كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري. و قال لودريان في مؤتمر صحافي، بعد لقائه نظيره اللبناني ناصيف حتي، "هناك أفعال ملموسة طال انتظارها"، وأضاف "من الملح والضروري اليوم السير عملياً على درب الإصلاحات، هذه الرسالة التي جئت أحملها لكل السلطات اللبنانية ومجمل القوى السياسية". وأوضح أن "فرنسا مستعدة للتحرك بشكل كامل وأن تحشد كافة شركائها لكن يجب تنفيذ إجراءات تصحيح جدية وذات مصداقية". وكرر لودريان ما كان قاله سابقاً هذا الشهر "ساعدونا لكي نساعدكم"، قائلاً إن هذا هو شعار الزيارة إلى بيروت.
وتأتي زيارة لودريان في وقت يشهد لبنان الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخه الحديث. ولم توفر تداعياته أي طبقة اجتماعية، خصوصاً مع خسارة الليرة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها أمام الدولار، ما تسبب بتآكل القدرة الشرائية للمواطنين. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم. وبات نصف اللبنانيين تقريباً يعيشون تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة 35 في المئة. وفي آذار/مارس، تخلّف لبنان للمرة الأولى في تاريخه عن تسديد ديونه الخارجية، ثم طلب مساعدة صندوق النقد الدولي معتمداً على خطة إنقاذ اقتصادية وضعتها الحكومة. لكن بعد جلسات عدة بين ممثلين عن الطرفين، لا تزال المفاوضات تراوح مكانها. وكان المجتمع الدولي وعلى رأسه فرنسا وضعت شرطاً لتقديم أي مساعدة مالية للبنان يتمثل في تنفيذ إصلاحات جدية على الأرض.
لا بديل عن الصندوق
أكد لودريان أنه "ليس هناك حل بديل لبرنامج صندوق النقد الدولي للسماح للبنان للخروج من الأزمة خصوصاً عبر التنفيذ الفعلي للتدقيق في مصرف لبنان "، مشدداً على ضرورة إعادة إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد، التي شهدت تباينات بين المفاوضين اللبنانيين أنفسهم، إن كان على حجم الخسائر المالية أو إصلاح القطاع المصرفي. وأعلنت الحكومة اللبنانية الأسبوع الحالي تعاقدها مع شركة "الفاريز ومارسال" للتدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وتطرق لودريان بشكل أساسي إلى قطاع الكهرباء، الذي كبّد خزينة الدولة اللبنانية أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). وقال "أقولها بوضوح ما تم حتى الآن في هذا المجال ليس مشجعاً".
ويطمح لبنان إلى الحصول على دعم خارجي بأكثر من 20 مليار دولار، بينها 11 مليار أقرها مؤتمر "سيدر" الذي انعقد في باريس في 2018 مشترطاً إصلاحات. ويعتمد لبنان في مفاوضاته مع الصندوق على خطة تقشفية أقرتها الحكومة نهاية نسيان/أبريل وتمتد على خمس سنوات، إلا أنها لاقت انتقادات من أطراف سياسية عدة كما من المصارف، التي يعود إليها القسم الأكبر من ديون الدولة. وتقترح إصلاحات على مستويات عدة بينها السياسة المالية وميزان المدفوعات والبنى التحتية، وإعادة هيكلة للديون والمصارف. كما تنص على إصلاحات أساسية في البنى التحتية، بينها في قطاع الكهرباء. وقد أعلن مصرف لبنان الشهر الحالي إنشاء "لجنة اعادة هيكلة المصارف". وقال دياب خلال لقائه لودريان، وفق حساب رئاسة الوزراء على تويتر، "واجهنا عقبات خلال المفاوضات مع صندوق النقد واليوم اجتزناها إلى المربع الثاني"، مضيفاً "نحن مصممون على مواصلة التفاوض، ونتمنى على فرنسا في تسريعه، لأن الوضع المالي في لبنان لا يتحمل التأخير".
"صديق تاريخي"
وأضاف "لبنان ينظر إلى فرنسا كصديق تاريخي، وهو على ثقة أنها لن تتخلى عنه اليوم، ونتمنى مساعدة فرنسا له على عدة أصعدة"، مشيراً على وجه التحديد إلى قطاع الكهرباء. وشدد على أن حكومته مستمرة "في مسيرة الإصلاح". ومن المقرر أن يلتقي لودريان أيضاً البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي. كما سيزور الجمعة مستشفى رفيق الحريري في بيروت، حيث تتركز جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد في لبنان. ويفترض أن يعقد الجمعة كذلك اجتماعاً حول التعليم الفرنكفوني مع مدراء المدارس الفرنكوفونية، المتأثرة أيضاً من الأزمة الاقتصادية وبعضها مهدد بالإغلاق. وفي هذا الصدد، قررت فرنسا، القوة المنتدبة السابقة للبنان بين عامي 1920 و1943، صرف مبلغ 12 مليون يورو بشكل طارئ في الأشهر المقبلة لدعم تلك المؤسسات التعليمية. ويشهد لبنان منذ عقود أزمات متلاحقة وانقسامات طائفية وسياسية عميقة حالت دون قيام دولة فعلية، وطغى منطق التسويات وتقاسم الحصص على الإصلاح، وتُوجَّه الى السياسيين اتهامات بتقاضي رشى وعمولات على كل المشاريع العامة. في تشرين الأول/أكتوبر، انتفض مئات آلاف اللبنانيين ضد الطبقة السياسية، واتهموها بالفساد والعجز. وتراجع زخم التحركات مع تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي سجل حتى الآن 3102 إصابة بينها 43 حالة وفاة.
وتُعد زيارة لودريان الأولى لمسؤول أجنبي رفيع المستوى إلى لبنان منذ تشكيل حكومة دياب قبل اشهر وبدء انتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم. وبحث دياب أيضاً خلال اتصال عبر سكايب مع الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جيمس كليفرلي "إصلاحات الحكومة والمساعدة التي يمكن أن تقدّمها بريطانيا إلى لبنان". وكانت السفارة البريطانية في لبنان أعلنت أن كليفيرلي سيعقد الخميس اجتماعات عن بعد مع مسؤولين لبنانيين لبحث الإصلاحات والوضعين الاقتصادي والأمني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.