تقني نجران يبدأ في استقبال طلبات التسجيل في الفصل الصيفي    تشغيل أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء في الرياض يوليو المقبل    "السعودية للكهرباء" و"كاوست" تتعاونان لتقليل الهدر غير التقني في قطاع الطاقة الكهربائية    سمو أمير منطقة الجوف يرأس اجتماع اللجنة التنفيذية للإسكان التنموي الحادي عشر    انطلاق المرحلة الثانية من عمليات "أبطال العراق" في جنوب غربي كركوك    إسبانيا تدرس السماح للجماهير بحضور المباريات    "الشؤون الإسلامية" تتلقى 1026 بلاغاً بعد عودة الصلاة في المساجد    إصابة وحيدة بكورونا في الصين.. وإندونيسيا تسجل 684 إصابة    زلزال بقوة 6.8 درجات يضرب شمال تشيلي    «المحتوى المحلي» تُصدر قائمة استثنائية إلزامية للمستلزمات الطبية    «أمانة المدينة» تزيل تعديات على أراضٍ حكومية تتجاوز مساحاتها 433 ألف م2    أسعار النفط ترتفع بنسبة 2%    «المواصفات» تتيح خدمة حجز المواعيد إلكترونياً    شفاء 1469 حالة من فيروس كورونا في الكويت    ارتفاع إصابات كورونا في السودان إلى 5310 حالات    جمعية الدعوة بالطائف تنظم سلسلة من الكلمات الدعوية عن بعد    رسوم صخرية شمالي المملكة تكشف استخدام الكلاب في الصيد    الداخلية تعلن عن إجراءات وتدابير " بروتوكولات" وقائية إضافية لعدد من القطاعات للحد من انتشار كورونا    وكالة المسجد النبوي تشرع 11 باباً للمصلين    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    البلديات: أبلغوا عن أي مخالفات لتعليمات مواجهة انتشار «كورونا»    الشورى يطالب بحوافز ودعم للمصدرين وإلزام قطاعات الترفيه بالسعودة    ندوب في وجه الوطن..    فيروس كورونا يضرب فريقاً أوكرانياً.. 25 نتيجة إيجابية!    مدير فرع الشؤون الإسلامية بجازان يتفقد مساجد وجوامع المنطقة    "المسارعة في الخيرات" محاضرة عن بعد بتبوك غداً    اهتمامات الصحف الليبية    مدير هيئة الهلال الأحمر بالمدينة المنورة يتفقد نقاط الفرز البصري بالمسجد النبوي    تنبيه من الأرصاد: نشاط للرياح السطحية وارتفاع الأمواج بمحافظة ينبع    رسمياً: استئناف تصفيات آسيا لمونديال 2022 في أكتوبر    وقت اللياقة تطلق خصومات حملة “لأنك قدها”    شرطي أمريكي في أحد مواقع الفوضى أثر أعمال الشغب    جونسون: بريطانيا ستغير قواعد الهجرة في هذه الحالة!                    أمير الشرقية خلال لقائه مدير شرطة المنطقة:    مؤتمر المانحين: إجماع على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية    سمر باهادي: حلم الاحتراف يزيد الاهتمام    عاش الدكتور عبد العزيز خوجة.. ليكتب    من سرق الروحانيات    بايدن يتّهم ترمب بتحويل الولايات المتحدة إلى ساحة معركة    ماجد عمر مستمر مع «النموذجي»    خدمة الرسائل والطلبات مستمرة عبر منصة "أبشر"    والد زوجة الزميل مغرم عسيري    الدوري يحدد مصير هزازي    أندية الدرجة الثانية تطالب بإلغاء الدوري    174 مليوناً لطريقين في تبوك    محمد بن عبدالعزيز يعزي في وفاة شيخ قبيلة آل حيدر بصامطة    فيصل بن مشعل يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا للطوارئ    بروتوكول سيارات الأجرة والنقل المشترك للوقاية من كورونا.. التفاصيل كاملة    أمير تبوك يطلع على مشروعات النقل بالمنطقة    "صالح أبو نخاع " يعبر عن قلقه من استغلال اللاعبين والمدربين عند استئناف النشاط الرياضي    سعود بن نايف : جهود رجال الأمن في الميدان وعملهم الدؤوب أسهم في نجاح الخطط الأمنية    وكيل إمارة منطقة الرياض يستقبل مديري التعليم والشؤون الإسلامية والنقل بالمنطقة    مدير تعليم سراة عبيدة يتفقد جاهزية مباني الإدارة ويتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية والصحية مع عودة الموظفين    أوباما يندد باستخدام الشرطة للقوة المفرطة ويشيد بأفعال المحتجين السلميين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نجوم البذاءة!!
نشر في المدينة يوم 08 - 04 - 2020

ارتبطت البذاءة في الخطاب الإعلامي العربي باليساريين العرب منذ الخمسينيات الميلادية، وبشعرائهم على وجه التحديد؛ من عينة أحمد فؤاد نجم، ومظفر النواب وغيرهم ممن أصبحوا نجوماً بمجرد أن خالفوا السائد وملأوا اللغة التي هذَّبها القرآن بمصطلحات سوقية موغلة في البذاءة، في نضالاتهم الوهمية التي ذهبت الى حيث ألقتْ رحْلَها أمُّ قشعم!.
في التسعينيات جاء دور قناة الجزيرة لتكمل مشوار الوقاحة والابتذال بمذيعيها الذين انقلبوا على أسلافهم اليساريين في كل شيء إلا في مفرداتهم البذيئة، من أمثال فيصل قاسم وجمال ريان اللذين ورثا مصطلحات الشتم والردح والتخوين بالإضافة الى كراهة عرب الخليج!. ثم أكملت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الثالوث الرديء بعد أن أصبحت البذاءة في القول سبباً للفت النظر وللشهرة السريعة والحصول على المتابعين والمعلنين ! . ساعد في هذا الانتشار بعض المرتزقة العرب (الذين يتكسبون من منازلهم) أمثال عبد الباري عطوان وغيره ممن يعملون كمدرسي بذاءة خصوصيين، يشتمون هذا بأحط العبارات اليوم ثم يمدحونه غداً.
. لا تحتاج اليوم لبذل جهد كبير كي تلحظ سيول البذاءات وهي تتدفق عبر وسائل التواصل التي باتت هي المصدر الأهم للأخبار والمعلومة والتثقيف وربما التعليم أيضاً.. فكل يوم يدخل بيوتنا عبر هذه الوسائل جاهل مغيب، أو مسخ عديم المبادئ يحاول لفت الأنظار عن طريق بذاءات لفظية، أو سلوكية الهدف منها حصد المتابعين و(لايكاتهم) ، هاشتاقات لا أخلاقية، صور مشينة، شتائم وتخوين واتهامات، يروّج لها (نجوم البذاءة) على أنها شجاعة وقوة شخصية وأحياناً -ويا للعجب- وطنية!. إنه للأسف نسف عشوائي لقيم وأخلاقيات اجتهد الآباء والتربويون في غرسها، تتبعها محاولات لإقناع الناس أن زمن المثالية والأخلاق الفاصلة ولَّى دون رجعة!، لكن المؤسف أكثر هو سقوط الكثير من المثقفين والشخصيات المؤثرة والمعروفة في هذه المستنقعات!.
. للأمانة لابد من القول إن (نجوم البذاءة) ما كانوا ليبلغوا هذه الشهرة وهذا التأثير لولا وجود متابعين يتوقون للتلذذ والاستمتاع بكل بذيء وشاذ!.. ولا أظنني أُجانبُ الصواب إن قلت إن بيننا من أدمن استهلاك جرعة يومية من هذه السفالات.. لاشك أن انكار معظم السعوديين لهذا الفُحش الذي يظهره البعض سواء من داخل البلاد أو من خارجها؛ ممن يتعمدون مصادمة الناس في ثوابتهم الدينية والأخلاقي، هو أمر يثلج الصدر، إلا أن أكثر ما أخشاه هو أن نجد أنفسنا ذات يوم أمام جيل يغلب عليه استسهال الفجور والفحش، واسترخاص «الأعراض» على مرأى ومسمع من مجتمعنا الصامت!.
. أتفق مع من يقول إن كل شخص يمثل نفسه فقط، لكن حين يتحول شتّام طعّان كذّاب إلى نجم سوبر ستار، يتابعه الملايين ويستمتعون بقاذوراته بدلاً من تقيُئها ، فإننا في أمسِّ الحاجة الى مراجعة الكثير من أنظمتنا الإعلامية وحتى الإعلانية للحد من ظهور هذه الفيروسات التي لا تجيد شيئاً غير الفُحش في القول، قبل أن يتحوّل أبناؤنا إلى مكائن قذرة لا يردعها دينٌ ولا خُلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.