* القاهرة مكتب الجزيرة عبد اللطيف اسماعيل حمزة سعد: سيطرت حالة من الحزن على جماهير كرة القدم المصرية عقب خروج المنتخب المصري من بطولة كأس الأمم الافريقية بمالي من دور الثمانية عقب خسارته صفر 1 أمام أسود الكاميرون. أحزان الجماهير المصرية لم يكن سببها الهزيمة فقط ولكن الأداء الضعيف والمستوى المتواضع للاعبين وخطة المدير الفني محمود الجوهري التي عمد فيها إلى محاولة الخروج متعادلا في الوقت الأساسي للمباراة والوصول إلى ركلات الجزاء الترجيحية، ولذا كان اعتماده على خطة دفاعية محضة انهارت أمام هجوم أسود الكاميرون المتواصل. وفيما التزم محمود الجوهري الصمت بعد الهزيمة التي قد تطيح بمكانته وتنهي علاقته بالمنتخب حمّل مساعده أفراد الجهاز الفني اللاعبين مسؤولية الهزيمة وقالوا انهم لم ينفذوا المطلوب منهم داخل الملعب وأكد علاء نبيل مدرب الفريق أن هذه هي إمكانات اللاعب المصري ويجب أن نعترف بذلك فمعظم المحترفين في الخارج لا يشاركون في المباريات الرسمية لفرقهم على عكس لاعبي منتخب الكاميرون فجميعهم نجوم في فرقهم. وصرح محمد أبو العز المدرب العام بأن المباراة كانت عصبية جدا وأن اللاعبين المصريين وقعوا في أخطاء كثيرة أدت إلى الهزيمة والخروج من دور الثمانية في البطولة وأكد أبو العز أن التمرير الخاطئ من جانب لاعبي منتخب مصر بالإضافة إلى إعادة الكرة إلى حارس المرمى عصام الحضري والتي كادت أن تتسبب في هدف عندما انفرد به اللاعب حمويل ايتو وأرجع أبو العز الهزيمة إلى الخوف والتوتر الذي أصاب اللاعبين أمام الكاميرون بدون مبرر!! كما فرض المنطق نفسه في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية الثالثة والعشرين المقامة حاليا في مالي وتستمر حتى الأحد المقبل بتأهل منتخبات الكاميرون حاملة اللقب ونيجيريا وصيفة الدورة الماضية والسنغال ظاهرة العامين الأخيرين ومالي منتخب البلد المضيف. في حين تغيب الكرة العربية عن المربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 1996. وفازت الكاميرون على مصر 1صفر. ونيجيريا على غانا 1 صفر أيضاً. والسنغال على الكونغو الديموقراطية 2صفر. ومالي على جنوب إفريقيا 2 صفر. ويقام الدور نصف النهائي اليوم الخميس. فتلعب الكاميرون مع مالي. ونيجيريا مع السنغال. وأكدت منتخبات الكاميرونونيجيرياوالسنغال أحقيتها بانتزاع بطاقات القارة السمراء الى مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا من 31مايو الى 30يونيو المقبلين. والمنتخبات الثلاثة هي الوحيدة التي لم تهتز شباكها منذ انطلاق المسابقة ما يؤكد قوة خط دفاعها. بيد ان فعالية خطوط الهجوم تبقى ضعيفة باستثناء الكاميرون التي تملك أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 6 أهداف ثلاثة منها لنجمها وهداف الدورتين السابقة والحالية حتى الآن مهاجم بارما الايطالي باتريك مبوما. وتأتي السنغال في المركز الثاني برصيد 4 أهداف. ثم نيجيريا برصيد 3 أهداف ومالي بالنسبة ذاتها. وكشرت الكاميرون بطلة أولمبياد سيدني عن أنيابها منذ الدور الأول حيث كانت المنتخب الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات متتالية قبل فوزه الرابع فيربع النهائي مؤكدة استعدادها للدفاع عن لقبها ومعادلة الرقم القياسي في عددالألقاب الذي تتقاسمه مصر وغانا. وكان بالإمكان اعتبار خروج جنوب إفريقيا المفاجأة الوحيدة في الدور ربع النهائي لكونه رابع ممثلي القارة السمراء في المونديال، لكن العروض التي قدمها منتخب البلد المضيف منذ انطلاق البطولة تجعل بلوغه دور الأربعة منطقيا فضلا عن أنه تعود على بلوغ دور الأربعة في مشاركتيه السابقتين. وهي المشاركة الثالثة لمالي في النهائيات الإفريقية بعد عامي 1972 و1994 فخسرت النهائي في الأولى أمام الكونغو الديموقراطية (الزائير سابقا). وخسرت في نصف النهائي في الثانية امام زامبيا صفر4. وهو الفوز الثاني لمالي في البطولة بعد الأول على الجزائر 2 صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول بيد ان المستوى الذي ظهرت به في المباراتين الأوليتين أمام ليبيريا 1 1 وأمام نيجيريا صفرصفر. جعل منها أحد أفضل المنتخبات الى جانب الكاميرونوالسنغالونيجيريا. تغيب الكرة العربية عن المربع الذهبي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية وان كان الحضور مقتصرا على منتخبين فقط هما تونس التي بلغت نهائي عام 1996ونصف نهائي 2000 ومصر التي أحرزت اللقب عام 1998. وكان المنتخب المصري الأمل الوحيد للكرة العربية في بلوغ نصف النهائي بعد خروج منتخبات المغرب والجزائروتونس خالية الوفاض في الدور الأول لكن الفراعنة فشلوا في تكرار سيناريو عام 1998 عندما توجوا أبطالا للقارة السمراء للمرة الرابعة في تاريخهم وبالتالي عجزوا عن متابعة طريقهم نحو الانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب والذي يتقاسمونه مع المنتخب الغاني. واستهل الفراعنة مشوارهم في النهائيات الحالية بخسارة قاسية أمام السنغال بهدف سجله لامين دياتا في الدقيقة 83 من المباراة وكان للهزيمة أثر كبيرعلى نفسية اللاعبين وبالخصوص مديرهم الفني محمود الجوهري الذي كان مثقلا بانتقادات الصحافة المحلية وكان همه الوحيد تحقيق نتيجة ايجابية تسكت منتقديه. وعوض الفراعنة خيبتهم في المباراة الأولى وحققوا انتصارين ثمينين على تونس 1صفر وعلى زامبيا 21 ثم بلغوا الدور ربع النهائي. وارتفعت معنويات الفراعنة بعد التأهل وكبرت آمالهم في الذهاب بعيدا في المسابقة بيد ان مهمتهم لم تكن سهلة في دور الثمانية لانهم واجهوا المنتخب الكاميروني حامل اللقب وبطل أولمبياد سيدني وخسروا بهدف سجله القناص مبوما. وساهمت الخطة الدفاعية التي لعب بها المنتخب المصري كثيرا في فوز الكاميرون ولم تكن الدقائق المتبقية من المباراة كافية للفراعنة في تدارك الموقف برغم الاندفاع الهجومي وإشراك حسام حسن وخالد بيبو.