"بسطة خير" تختتم فعالياتها في الشرقية وتدعم 320 بائع    انطلاق فعاليات عيد الفطر في الجبيل الصناعية ببرامج ترفيهية متنوعة    القصيم تتجمل للعيد    «الأخضر» يعلن قائمته للمعسكر الإعدادي لمواجهتي مصر وصربيا    دوري روشن العالمي    السامبا السعودية    ختام حملة "الجود منا وفينا" بتوفير أكثر من 8000 وحدة سكنية للأسر المستحقة    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالعواصف الترابية ضمن برنامج "مهم تدري"    هيئة الترفيه تطلق دليل فعاليات العيد    العلا.. أجواء احتفالية    العيد أجواء تفيض بالسكينة والفرح    حائل موروث وموائد تعيد سيرة الكرم    النهج المبارك    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    محافظ وادي الدواسر يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    أمير تبوك يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك    نائب أمير تبوك يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أمير الشرقية ونائبه يقدمان التعازي لأسرة الجميح    اليمن يدين الهجمات الإيرانية الغاشمة على منشآت الطاقة في المملكة ودول الخليج    أدوار المسجد الحرام.. توسعة هندسية تعزز انسيابية الحشود    دعوات دولية لوقف استهداف البنية التحتية.. وأسلحة أمريكية جديدة تشارك في القتال    القبض على (3) باكستانيين في الشرقية لترويجهم (الشبو)    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    الكويت: تدمير 13 مسيرة معادية خلال ال 24 ساعة الماضية    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    عبدالعزيز بن سعود يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الفطر    المملكة تدشّن مشروع "كسوة فرح" في ساحل حضرموت للعام 2026م    نائب أمير الرياض يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة عيد الفطر المبارك    «سلمان للإغاثة» يوزّع (260) سلة غذائية في منطقة ساغالو بمحافظة تجورة في جمهورية جيبوتي    الفتح يستأنف تدريباته في 25 مارس ويخوض وديتين خلال فترة التوقف    مُحافظ الطائف يطّلع على خطط ومشاريع الأمانة واستعداداتها لعيد الفطر    وسط تصاعد النزاع مع حزب الله.. إسرائيل تقصف لبنان وتلوح بضرب جسور الليطاني    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    إفطار جمعية رفاق    المملكة ترحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    سمو وزير الخارجية يلتقي وزيري خارجية الأردن وتركيا    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    ميار الببلاوي تكشف سبب خلافها مع وفاء عامر    جامعة الأعمال تحصد ذهبية الاختراعات بمعرض جنيف    صعود النفط    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    «الشؤون الإسلامية» تكمل تجهيز الجوامع والمصليات للعيد    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    العمر ليس مجرد رقم    أثر وظائف رمضان    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    ابن سلمان مجد الزمان    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    قائد ملهم وأيقونة لشباب الوطن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«التعليم» سفينة غارقة
نشر في الحياة يوم 28 - 08 - 2013

يوجد خطأ فادح في مسمى وزارة التربية والتعليم ناتج من تقديم التربية على التعليم، وهي مهمة لا توجد في شوارعنا ومساجدنا وبيوتنا، دلالة على أن صبياننا استجابوا لمشاريع إنتاج أجيال «مُحسنة تربوياً».
تتحمل الوزارة عبئاً أكبر بكثير من قدرات رجالاتها، وعندما يزداد الجهد تكثر الأخطاء. لذلك، فهي سفينة غارقة إذا لم يتم تداركها بقرار عاجل بتحويلها إلى «وزارة فيديرالية» أو تقسيمها إلى ثلاث وزارات، (وزارة للتعليم الابتدائي، وزارة للتعليم المتوسط، وزارة للتعليم الثانوي)، ونحتاج بعدها إلى فترة نقاهة، للتشافي من كل الأمراض الإدارية الناخرة في جسد الوزارة الحالية.
نتعشم بحسن نوايا الهيكل الإداري الأعلى للوزارة، لكن النوايا تشبه وعوداً غير مقدور على تنفيذها وترميها، وتراتبياً وزارة ذات حمولة أكبر من مهارات ربانها وطاقم بحارتها كافة، لأنهم بحاجة إلى تدخل جراحي أجنبي يستأصل أوراماً وترهلات في هيكلها الإداري.
فالتشخيص الطبي لحركة نقل المعلمين والمعلمات منفرداً، يدل على أن إخضاع الوزارة لعمليات تفتيت على يد شركات أجنبية ضرورة قصوى. سقطت التربية من يد الوزارة، لأن «القنوات الفضائية» تكسب الجولة، بينما التعليم يتهاوى، فجهاز «الآيباد» وشقيقه «الآيفون»، قدما جرعات تعليمية للصغار أكبر بكثير مما تؤديه مدارسنا، لم تعد «الصبورة» قادرة على منافسة «الشاشة» تلفزيونياً أو كمبيوترياً، ولا الكتاب قادر على منافسة «آب ستور» وجيرانه، وبالتالي، فإن تربية وتعليم أجيالنا باتت خارج يد المكاتب الفاخرة للوزارة أو حتى المدارس المتهالكة عمرانياً.
يأتي إغفال تطوير المعلم أو المعلمة ضمن أكبر أخطاء الوزارة، لأنه مندرج في سياق المحسوبيات أولاً، ثم خروجه من دائرة «التدريب على رأس العمل» ثانياً، لأن وقت المعلم كله مستنزف في التدريس، بينما البيئة العمرانية للغالبية الساحقة لمدارسنا عبارة عن «جحور أسمنتية» لا تصلح لتعليم الصبيان ولا تدريب المدرسين.
كان قرار سعودة هيكل التعليم خطأً استراتيجياً، ستقولون تجنيت يا فاضلي، وسأقول كان في مدارسنا حياة أفضل، تنوع أكثر، خليط من ثقافات عربية، وفاتورة رواتب أقل، كما أن عمر المدرس العربي غالباً فوق ال40 حينها أسهم في رفد التعليم بالتربية، رحل المدرس الأجنبي، ورحل معه المسرح المدرسي، اكتشاف المواهب، نهم القراءة، الإذاعة المدرسية المميزة، جمعات التربية الفنية، الخط، واحترامنا للجنسيات العربية، يتكرر ههنا النداء بتفتيت الوزارة أو «فدرلتها» بالمعنى الحرفي للفيديرالية، القادر على منح مدارس الأحساء والخرج وعسير وتبوك القدرة على تدريس مواد في الزراعة، وكذلك المدن الساحلية حرية تدريس مواد عن البحر والصيد، ويمنح بعض المدارس القدرة على ممارسة تخصص دقيق في فنون الرسم والمسرح والمبيعات أو الإدارة أسوة بوجود مدارس تحفيظ القرآن الكريم
يقول قائل: «وين رايح يا فاضلي»، أقول له: «تعالوا معي أو ستغرق سفينة وزارة التربية والتعليم» عفواً، لن تتبلل أطراف «بشت» الوزير الحالي، ولن يطيح عقال من يأتي بعده، ستغرق أجيال متتالية في عتمة مدارس ليس فيها من البياض إلا أوراق كتب تمت العناية بألوانها وطباعتها أكثر من محتواها العلمي، بياض ثياب معلمين يعتنون بهندامهم أكثر من «هندرة» الجرعة التعليمية.
يتشاطر المعلم والتلميذ المظلمة، وإذا لم تقتنعوا ب«فدرلة» الوزارة، فأرجو أن تقتنعوا بتقسيمها إلى وزارات ثلاث، بهدف خلق تنافسية وزارية، وكذلك إسقاط مسمى التربية عن وزارة، تحتاج «تربية إدارية» تنقذها من خطأ تحويل منتجاتها إلى نفايات، يتعفف عنها القطاع الخاص، وتتقبلها جامعاتنا بمضض، بينما الجامعات الأجنبية تتقبل خرجي ثانوياتنا مقروناً «بشيك»، وكأنه جزء من بضاعة في ركن التخفيضات في السوبرماركات «خذ شيكاً ومعه طالب».
[email protected]
@jeddah9000


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.