زعم طلاب مُبتعثون إلى الولاياتالمتحدة الأميركية أن الملحقية الثقافية في واشنطن تسخر مجموعة من الطلاب تعمل ضمن نطاق المجموعات الطلابية «لتلميع صورتها»، ما دعاهم إلى إنشاء صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، «لتعرية هذه المجموعات والمحسوبيات. فيما أوضحوا أن تصريحات مسؤولي الملحقية، «لا تعكس حال الطلاب المبتعثين، بل تتنافى مع الحقيقة التي يراها الطالب إجحافاً في حقه، كونه طرفاً في هذه المشكلة». وأشاروا إلى عدم وجود «قناة للتواصل مع الطلاب، للسماع منهم، ومعرفة ما لديهم من إشكالات مختلفة»، مستدركين «إن وجدت؛ فهي إما لا تعمل، أو لا جدوى من وجودها». وقالت الطالبة رغد عبدالله: «إن هناك من أنشأ حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، تبين مدى وجود بعض المجموعات الطلابية، لتلميع صورت الملحقية إعلامياً»، مشيرة إلى أن الملحقية «تعقد اجتماعات متكررة، وتحضر الحفلات الخاصة بهذه المجموعات، من أجل دعمها. وفي المقابل، تحظى الملحقية بدفاع هذه المنظمات عنها في الوسائل الإعلامية المختلفة، بحيث أنها لا تتطرق إلى المشكلات التي يعاني منها الطلاب المبتعثون، خصوصاً تلك التي تتعلق بتقاعس موظفي الملحقية». فيما قال المُبتعث أحمد الجمعان: «لا نستطيع التواصل مع المسؤولين بشكل مباشر»، موضحاً أن «الملحق الثقافي لا يزور سوى جامعات محددة»، مبيناً أنه حاول التحدث مع الوزير شخصياً خلال حفلة التخرج الماضية بخصوص ما يعانيه الطلبة من صعوبة تواصل مع الملحقية، إلا أنه اعتذر بانشغاله، «وطلب مني أن أزوره في مكتبه في الرياض». واعترض الجمعان على ذلك، موضحاً أن «طلب الوزير زيارته في الرياض يحتاج إلى وقفات عدة، أولها قطع دراستي للتواصل معه فقط، والثانية أنني لست من سكان منطقة الرياض، والثالثة أنه لم يستمع لي ونحن في أرض الحاضر، وجميع المعنيين موجودون». فيما قال المُبتعث عبدالإله المرشد: «على رغم كثرة الصفحات التي تهتم بمشكلات المُبتعثين في مواقع التواصل الاجتماعي، أو في المنتديات المتخصصة للمُبتعثين، إلا أننا لا نرى أي تفاعل من جانب المسؤولين مع همومنا»، لافتاً إلى أن «بعض المجموعات الطلابية، التي أخذت على عاتقها خدمة الطلاب، وتذليل الصعاب، خصوصاً للطلبة الجُدد، تتحاشى الحديث عن مشكلات الملحقية، خوفاً على مصالحها، وهو ما يوضح مدى العلاقة التي تربط هؤلاء مع المسؤولين في الملحقية، والدليل الصور التي تنتشر وتبين حفلات العشاء التي تجمعهم سوياً».