رصد تقرير شركة"المزايا القابضة"ارتياحاً عاماً في أوساط العاملين في القطاع العقاري في أبو ظبي والإمارات عموماً، حول مستقبل الاستثمار فيه بعد نجاح معرض"سيتي سكيب أبو ظبي"الذي نُظّم الأسبوع الماضي، في إعطاء لمحة مستقبلية عن وضع العقارات في الدولة ودول المنطقة. واعتبر أن الإنفاق على المشاريع الأساسية والبنية التحتية الضخمة،"أبقى محرك العقارات في العاصمة الإماراتية دائراً، على رغم التباطؤ والركود النسبي الذي يشهده القطاع في العالم". ولاحظ أن المؤسسات المشاركة في المعرض"تمكّنت من الحصول على صورة واقعية لشكل الطلب على العقارات، ما يعزز تبدّل الاستراتيجيات التطويرية في اتجاه العقارات الأكثر طلباً، وهي في هذه الحال العقارات الموجهة إلى الطبقة المتوسطة بدلاً من التركيز على العقارات الفخمة، كما هي الحال في السنوات السابقة". إذ توقع رؤساء تنفيذيون لشركات تطوير عقارية في أبو ظبي، أن"يعود الاستقرار تدريجاً إلى السوق العقارية مدفوعاً بارتفاع وتيرة المشاريع والخطط الحكومية، الهادفة إلى تطوير البنية التحية في العاصمة الإماراتية". وأشاروا إلى أن هذا الاستقرار"سيحتاج إلى وقت للوصول إلى الوضع الطبيعي". وخلص عقاريون مشاركون في"سيتي سكيب"إلى أن قطاع العقارات التجارية وإيجارات العقارات السكنية المتوسطة في أبو ظبي"ستستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المحتملة في الفترة المقبلة". ولفت تقرير"المزايا"إلى"إشارات إيجابية أرسلتها شخصيات قيادية في أبو ظبي من خلال زيارتها المعرض، وتأكيد وقوف الإمارة في شكل صلب وراء حركة التطوير والبناء". ودعوا إلى"تبني أرقى معايير الجودة والمواصفات القياسية العالمية، ضماناً لاستمرار المنافسة في السوق العقارية العالمية". ويتزامن ذلك، مع إعلان حكومة أبو ظبي نيتها إصدار قانون عقاري جديد هذه السنة، لتعزيز تنظيم هذا القطاع السريع النمو في الإمارة، إذ سيتضمن ضوابط تتعلق بحساب الثقة والإقراض العقاري. ورأى التقرير أن"انتعاش سوق التمويل المصرفي سيساهم في إعادة تنشيط الطلب على العقارات في الإمارات، خصوصاً أن علامات التعافي بدأت تظهر في السوق، تحديداً مع قرب ضخ الأموال من جانب شركة"نخيل"، كجزء من إعادة هيكلة"دبي العالمية". إذ يُتوقع أن يتدفق إلى الأسواق"نحو 30 بليون درهم في الشهور المقبلة". وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة"جونز لانغ لاسال"للاستثمار العقاري والاستشارات، أن القطاع الفندقي في دبي"اقترب من نهاية دورة التراجع"، ملاحظة"بدء ظهور علامات انتعاش بقيادة الفنادق الواقعة على الشاطئ، والتي تعزز نمو القطاع ونسب الإشغال منذ بداية هذه السنة". وأوضحت في تقرير عن وضع القطاع العقاري في دبي في الربع الأول من السنة،"استمرار نمو المساحات المبنية الشاغرة في سوق المكاتب، مع إضافة 1.8 مليون قدم مربعة من المكاتب الجديدة المنجزة في الربع الأول، منها أول مباني المكاتب في منطقة الخليج التجاري". وأشارت إلى أن إيجارات المكاتب في بعض المواقع"تواجه مزيداً من الضغوط على وصول معدل المساحات الشاغرة إلى مستوى 35 في المئة، ويمكن أن تتجاوز 45 في المئة بحلول نهاية السنة". ولفت تقرير"المزايا القابضة"، إلى تركيز المشاركين في معرض"سيتي سكيب"، على أهمية تخليص السوق العقارية من المضاربين، إذ أبدى مسؤولون في حكومة ابو ظبي تطلع الإمارة إلى المستثمرين على المدى الطويل بدلاً من المضاربين، على رغم اعتراف خبراء عقارات بصعوبة التخلص من عنصر المضاربة كلياً في قطاع العقارات، ولكن في إمكان الحكومات إيجاد إجراءات لتنظيم أداء المضاربين في السوق ومراقبته". واعتبر أن المتعاملين في القطاع على تنوع اهتماماتهم وتطلعاتهم"أصبحوا أكثر فهماً ودراية به". وأوضح التقرير أن الخطة الاستراتيجية للعاصمة الإماراتية"ابو ظبي 2030"وما تتضمنه من إنفاق ضخم في مشاريع البنية الأساسية والنقل والقطارات والنفط والطاقة البديلة والخدمات اللوجستية وقطاعات الصحة والتعليم،"ستنعكس إيجاباً على سوق العقارات في أبو ظبي، وتساهم في تأمين مزيد من الوظائف، وبالتالي زيادة الطلب على مشاريع العقارات السكنية والتجارية". إلى ذلك، كشف تقرير عقاري، أن أسعار إيجارات الشقق في أبو ظبي"تراجعت بين 5 و15 في المئة في الربع الأول، متوقعاً استمرار"الانخفاض نتيجة دخول مزيد من الوحدات السكنية إلى السوق في الفترة المقبلة".