وجه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني تحذيراً مباشراً للحكومة الاسرائيلية، مبدياً تشاؤمه من ضياع فرصة السلام في المنطقة في حال استمرار"العدوان والانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل في قطاع غزة". وقال في مقابلة مع جريدة"الدستور"الاردنية تنشرها اليوم:"على اسرائيل ان تدرك انه لا يمكن البدء بالمفاوضات بشكل جدي وصولا الى السلام المنشود في ظل العدوان على غزة". وربط في حديثه بين"قبول اسرائيل في المنطقة وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة والتوصل الى حل دائم وعادل وشامل لكل جوانب الصراع العربي - الاسرائيلي". واكد رفض سياسة الاستيطان، معتبرا ان"استمراره في جميع الاراضي المحتلة، بما فيها القدس، عمل غير مشروع ومرفوض لأنه يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية وعملية السلام نفسها، ويجب ان يكون وقف الاستيطان مدخلا لعملية السلام التي بدأت في انابوليس". وفي رد غير مباشر على تصريحات الرئيس جورج بوش خلال زيارته للمنطقة والداعية الى شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، قال العاهل الاردني:"نؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في الاردن بالمواطنة، وهذا لا يحرمهم من حقهم في العودة والتعويض، وهذا موقف نصر عليه ولن يكون موضع مساومة او تنازل بأي شكل من الاشكال". وفي ما يتعلق بالقدس، حذر العاهل الاردني من المس بهويتها العربية والاسلامية، معتبرا ان الاردن مسؤول عنها الى حين قيام الدولة الفلسطينية. وكلّف العاهل الاردني وزير خارجيته صلاح البشير زيارة القاهرة اليوم بعد اتصاله الهاتفي مع الرئيس حسني مبارك، حيث يتوقع ان يبحث الوزير الاردني سبل انهاء الحصار على قطاع غزة. كما تواصل وصول المساعدات الاردنية التي أمر بها العاهل الاردني الى قطاع غزة، فيما انضم عشرات من الجرحى والمصابين الغزيين الى اقرانهم في مستشفى المدينة الطبية العسكري لتلقي العلاج. من جهة اخرى، دعا العاهل الاردني الى التمسك بالمبادرة العربية للحل في لبنان لانها"تمثل فرصة ثمينة ومهمة ومنطلقا للوفاق الوطني وإيجاد مخرج للمأزق السياسي وتجنيب لبنان تداعيات خطيرة ستمس بأمن المنطقة برمتها". واكد ان استقرار لبنان وسيادته خط احمر:"لا بد من مساعدته لتخطي ازمته الراهنة والحفاظ على سيادته وامنه واستقراره"، ودعا الفرقاء اللبنانيين في الموالاة والمعارضة الى"التنبه للخطر والتوافق في ما بينهم على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله". وعن العلاقة الاردنية مع سورية، عبر العاهل الاردني عن امله في تنفيذ الاتفاقات التي وقعها البلدان اخيرا، مضيفا:"نعتقد ان لسورية دورا مهما في العالم العربي لا يمكن إغفاله، ونتطلع الى إنهاء حال الفتور والتوتر بينها وبين بعض الدول العربية لأننا نريد ان تلعب دورا فاعلا في العالم العربي ومع كل جيرانها".