تواصلت أعمال القتل المذهبية بعد يومين على تفجيرات مدينة الصدر التي راح ضحيتها حوالي 215 عراقياً، فسقط أمس 21 شخصاً من الذكور بينهم فتى في الثانية عشرة من عمره ضحية عملية قتل على الهوية في محافظة ديالى المختلطة مذهبياً، في حين قُتل 77 شخصاً في أعمال عنف متفرقة وقع بعضها في بغداد على رغم تواصل حظر التجول فيها لليوم الثاني على التوالي. وأوضح مصدر أمني أن الشرطة عثرت على 21 جثة تعود لافراد عائلتين شيعيتين خُطفوا ليل أول من أمس من منازلهم في بلدروز شرق بغداد المختلطة في محافظة ديالى شمال شرقي العاصمة العراقية. وتابع ان"الشرطة عثرت على جثث 21 شخصاً من عشيرة السواعد قرب بلدروز 45 كلم شرق بعقوبة بعدما كانت مجموعة مسلحة هاجمت منازلهم وفصلت النساء عن الرجال واقتادتهم الى جهة مجهولة". وأفادت الشرطة بأن"المسلحين وصلوا على متن خمس سيارات الى منزلين واقتادوا الرجال إلى حقل مجاور حيث أعدموهم". وتابعت المصادر أن"المسلحين سرقوا أموالاً وذهباً وأشياء ثمينة". جاء ذلك في حين أعلنت شرطة ديالى أنها قتلت 36 مسلحاً وجرحت عشرات آخرين في اشتباكات متفرقة بأنحاء هذه المحافظة المضطربة أمنياً. وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي مقتل 22 مسلحاً خلال عمليات دهم شنها ضد مخابئ صنع متفجرات في منطقة التاجي ومنطقة أخرى شمال بغداد، أسفرتا عن اصابة امرأة حامل ومقتل شخص آخر. وأوضح بيان للجيش أن"القوات الأميركية تعرضت لاطلاق نار لدى اقترابها من الهدف في بلدة التاجي، فردت على مصادر اطلاق النار واشتبكت مع المتمردين وقتلت عشرة منهم". وأضاف أن امرأة حامل"أُصيبت وأحد الشبان بجروح خلال تبادل اطلاق النار، ونُقلا إثر ذلك الى مركز طبي تابع لقوات التحالف لتلقي العلاج". لكنه أكد أن"الشاب توفي متأثراً بجروحه في وقت لاحق". وتابع أن"القوات عثرت بعد تفتيش المنطقة على كميات كبيرة من الأسلحة وقذائف صاروخية وقنابل محلية الصنع، وأسلحة مضادة للطائرات، فُجرت بالكامل بواسطة طائرة أميركية". وفي بيان منفصل آخر، أعلن الجيش"مقتل 12 ارهابياً"شمال بغداد أيضاً. وأوضح أن"القوات كانت في طريقها إلى اعتقال ارهابي متورط في تفخيخ السيارات وصنع العبوات والمساعدة على دخول مقاتلين أجانب إلى شمال بغداد". وأكد البيان أن"الارهابي كان يتنقل بثلاث سيارات مع عدد من مساعديه، ولدى تعرف قوات التحالف على السيارات أطلقت النار في شكل تحذيري لكنهم تجاهلوها وحاولوا المناورة للهرب". وتابع أن"القوة اشتبكت معهم ما أسفر عن مقتل 12 ارهابياً". وكانت القوات الأميركية أعلنت أول من أمس أيضاً أنها"عثرت على مصنع لتفخيخ السيارات في منطقة الطارمية شمال بغداد تم تدميره". إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنود مشاة البحرية الأميركية المارينز في مواجهات مسلحة مع مسلحين في محافظة الانبار غرب. وأوضح البيان الأميركي أن"الجندي التابع للكتيبة القتالية الخامسة قُتل إثر اشتباك مع متمردين في محافظة الانبار"أول من أمس. ويرتفع بذلك عدد الجنود الاميركيين الذين قُتلوا أو لقوا حتفهم في العراق منذ غزوه في آذار مارس 2003، الى 2870، بحسب حصيلة أعدتها وكالة"فرانس برس"استناداً الى أرقام وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون. وفي منطقة بغداد، قالت مصادر في الشرطة إن شخصين قُتلا في حادثين منفصلين عندما سقطت قذائف"هاون"في شمال بغدادوجنوبها على رغم استمرار فرض حظر التجول. وأضافت أن"شخصاً قُتل وأُصيب ستة آخرون في سقوط قذيفة هاون على مجلس عزاء في منطقة أبو دتشير جنوب، في حين قُتلت امرأة وأُصيب ثلاثة أشخاص في سقوط قذيفة هاون في منطقة الحرية شمال - غرب". كما عثرت الشرطة على"ثماني جثث في مناطق متفرقة من بغداد". وفي داقوق، أعلنت مصادر في الشرطة أن مسلحين لقيا حتفهما عندما انفجرت قنبلة خطأ أثناء قيامهما بزرعها على جانب طريق. وفي كركوك، أفادت الشرطة بأن قنبلة زُرعت على الطريق أسفرت عن اصابة أربعة من عناصرها عندما انفجرت قرب دورية. وأعلن النقيب عماد جاسم"مقتل مسلح فجر فيما كان يحاول زرع عبوة على الطريق العام بين كركوك وداقوق قرب برج"آسيا سل"للاتصالات جنوبالمدينة". وقال إن"شرطة الدبس شمال غربي كركوك عثرت على جثة إمرأة مقيدة وعليها آثار تعذيب". وأعلن قائد قوات الجيش في كركوك اللواء أنور حمه أمين"مقتل ثلاثة واصابة عدد آخر من حرس آمر اللواء الثاني في الفرقة الرابعة للجيش العميد فريدون طالباني في انفجار عبوة على الطريق العام بين بيجي وتكريت". يذكر أنها المرة الثانية التي يتعرض فيها موكب طالباني لهجوم في المنطقة ذاتها. وفي تكريت، أعلنت الشرطة أن قنبلة مزروعة على الطريق قتلت حارسين وأصابت ثلاثة أول من أمس عندما استهدفت موكب عميد من كبار القادة في الجيش العراقي، الذي أُصيب بجروح طفيفة.