طلبت الولاياتالمتحدة الاميركية من "دول الجوار العراقي" المساهمة "الفعلية" في جهود اعمار العراق، خصوصاً، اعادة بناء القدرات النفطية العراقية من خلال "تسهيل عبور" معدات ومواد سيتم استخدامها في منشآت النفط من مضخات وانابيب ومحركات دفع واجهزة كومبيوتر وغيرها عبر اراضيها واعطائها "الاولوية والافضلية" في التخليص الجمركي على غيرها من البضائع الموجهة الى العراق. قال مصدر كويتي ل"الحياة" ان الطلب، الذي نقله وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر، ركز على اهمية "اعفاء البضائع الموجهة الى العراق من رسوم الترانزيت في فترة قد تصل الى 24 شهراً على الاقل". وتأمل الادارة الاميركية ان يوفر العراق ما يصل الى نحو 750 مليون دولار من رسوم الترانزيت على الاقل وان تساهم الغاءات الرسوم بتشجيع الشركات الاجنبية والعربية على استيراد بضائعها عبر مرافئ الدول المحيطة بالعراق من دون تحمل رسوم تُضاف الى رسوم الموانئ. وكانت الدول المجاورة للعراق اعربت عن استعدادها سابقاً لتقديم معونات الى الحكومة العراقية في جهود اعادة الاعمار وخصصت مبالغ ضخمة اعلنتها في مؤتمر مدريد للمانحين الدوليين. وتريد الولاياتالمتحدة من "دول الجوار العراقي" ان "لا تحتسب الغاء رسوم الترانزيت من ضمن المساعدات التي اقرت في مدريد". وتفضل الكويت، التي تستقبل شحنات كبيرة من المعدات الموجهة الى السوق العراقية، التعامل مع الحكومة العراقية مباشرة في موضوع "رسوم الترانزيت" وليس عبر الادارة الاميركية. وكانت الكويت استثنت المعدات التي تم استيرادها من الولاياتالمتحدة عبر عقود اقرها الجيش الاميركي لاعادة اعمار المنشآت النفطية من رسوم العبور او الترانزيت لكنها تفرض رسوماً متفاوتة على البضائع الاستهلاكية التي يستوردها تجار كويتيون او عرب او اجانب وتعبر مباشرة الى العراق. ولا تُبدي الحكومتان التركية والاردنية حماساً للطلب الاميركي، الذي قُدم اليهما عبر القنوات الديبلوماسية، وتفضلان ان يتم التفاهم في شأن الرسوم مباشرة مع الحكومة العراقية ومقابل "صفقات وعقود نفطية باسعار تقل عن الاسعار الدولية" وكما كان يحدث في ظل النظام العراقي السابق الذي استفاد من الموانئ التركية والاردنية في استيراد مواد مختلفة من الاسواق الدولية. اعفاءات وكان البيت الابيض أعلن الخميس د ب أ أن أربع دول عربية وافقت على خفض ديون العراق من أجل تخفيف أعباء الحكومة العراقية المقبلة والمساعدة في جهود إعادة الاعمار. وزار المبعوث الاميركي الخاص في شأن ديون العراق جيمس بيكر كلاً من السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر هذا الاسبوع سعياً للحصول على تعهدات منها بخفض ديون العراق الخارجية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "إن جميع الدول وافقت على الحاجة إلى خفض جوهري في الديون وأن ذلك يجب أن يحدث السنة الجارية ووافقت الدول جميعها على بدء مفاوضات في شأن حجم هذه الخفوضات. وزار بيكر قبل ذلك أوروبا وآسيا وحصل على دعم من أجل خفض الديون العراقية التي تُقدر بأكثر من 120 بليون دولار معظمها ديون لدول عربية. وقال ماكليلان: "إن معظم الدول يوافق الآن على أن خفض الديون مفتاح نجاح عملية إعادة إعمار العراق من أجل الشعب العراقي". والتقى بيكر أيضاً مسؤولين عراقيين للبحث في خطط الولاياتالمتحدة خفض الديون الاميركية المستحقة على العراق. وقالت "رويترز" امس ان للحصول على تعهدات من دول عدة بشطب نسبة كبيرة من الديون العراقية، سيبدأ بيكر قريباً محادثات وتحديداً مع الدائنين في شأن القيمة الدولارية، خصوصاً مع الدائنين الكبار الذين هم أعضاء في نادي باريس مثل فرنسا والمانيا واليابان. وتفضل الدول الخليجية، التي زارها بيكر في جولته الاخيرة، عدم عقد مفاوضات خفض الدين العراقي الا مع حكومة عراقية قد تُشكل بعدما يسلم الاميركيون السلطة للعراقيين مطلع الصيف. وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد ابلغ الصحافة الكويتية ان شطب جزء من الديون يجب ان يوافق عليه مجلس الامة البرلمان. وشدد على ان الكويت لن تتسامح في شأن تعويضات الغزو.