الحقيل: تقدير مجلس الوزراء لبرنامج الإسكان دافع لمواصلة تحقيق المستهدفات الوطنية    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    أرامكو تحقق عائدات ستة مليارات دولار من التقنيات والذكاء الاصطناعي    84.3 مليار دولار القيمة الإجمالية للعقود المسندة في المملكة    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    أمير الرياض يرأس اجتماع مجلس «إنسان»    "سلال الغذائية".. نموذج مؤسسي وتحوّل احترافي    مضى عام على رحيله.. الأمير محمد بن فهد إرث يتجدد وعطاء مستمر    أمير الشرقية: نايف بن عبدالعزيز كان حريصاً على حماية الوطن من مختلف الأفكار المتطرفة    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    الوطن العربي والحاجة للسلام والتنمية    الملف اليمني.. ما خلف الكواليس    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    «البكيرية» يلتقي العلا.. والدرعية ينتظر العدالة    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم يوقع اتفاقية مع الاتحاد السعودي للدراجات « لرعاية بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026»    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    توقيع مذكرة تعاون بين الأكاديمية السعودية والقطرية    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    18 مباراة في نفس التوقيت لحسم هوية المتأهلين.. دوري أبطال أوروبا.. صراعات قوية في الجولة الختامية    5 مليارات دولار لعلامة سابك    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    السياحة السعودية وتحقيق الرؤية «1-2»    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    المبرور    صعود النفط    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    وكيل نيفيز يخبر الهلال بموقف اللاعب بشأن تمديد العقد    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    البليهي يطلب توقيع مخالصة مع الهلال    اضطرابات الأسواق اليابانية وغموض السياسات يضغطان على الدولار    مسرحية أريد أن أتكلم بأبها    حديث المنابر    نحن شعب طويق    حكومة كفاءات يمنية تتشكل ودعم سعودي يحاط بالحوكمة    أمير الشرقية يتوج 456 طالبا وطالبة متفوقين    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    نائب وزير البلديات والإسكان يشرح آلية التحول في القطاع العقاري    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    تعليم الطائف يحتفي باليوم العالمي للتعليم 2026    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    سعود بن بندر يهنئ "أمانة الشرقية" لتحقيقها جائزة تميز الأداء البلدي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحالف يواجه مقاومة في ام قصر ويؤكد حصار البصرة وسقوط الناصرية
نشر في الحياة يوم 23 - 03 - 2003

تواصلت المعارك بضراوة امس في جنوب العراق حيث شهدت منطقة البصرة أعنف اشتباكات حول المدينة التي أكدت القوات الأميركية انها لا تنوي دخولها بعدما حاصرتها وسيطرت على مشارفها الغربية. وفي المنطقة القريبة أم قصر، اعترف ناطق باسم قوات التحالف الأميركي - البريطاني بوجود "جيوب مقاومة" في بعض أجزاء المدينة والميناء التي كان وزير الخارجية الأميركي دونالد رامسفيلد أعلن سقوطهما الى جانب منطقة الفاو الجمعة.
ونفت بغداد أمس سقوط الفاو وأم قصر، كما نفت استسلام الفرقة ال51 في الجيش العراقي، واتهمت واشنطن باعتقال مدنيين عراقيين وتصويرهم كأسرى حرب، فيما أكد قائد العمليات العسكرية الأميركية تومي فرانكس أسر ما بين ألف وألفي عسكري عراقي. كما أكد ناطق عسكري اميركي سيطرة قوات التحالف على مدينة الناصرية التي تبعد 180 كلم شمال الحدود الكويتية.
وأعلن قائد العمليات العسكرية الاميركية في العراق الجنرال تومي فرانكس أمس ان القوات الأميركية والبريطانية لا تنوي "عبور البصرة"، ثاني مدن العراق، و"اثارة مواجهات في هذه المدينة" الواقعة في جنوب العراق.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون وبريطانيون ان الهجوم الذي بدأته القوات البرية الاميركية البريطانية المتمركزة في الكويت يتقدم من دون ان يواجه مقاومة تذكر. ويستهدف هذا الهجوم خصوصاً تضييق الخناق على صدام حسين عبر التوجه الى بغداد والسيطرة على المنشآت النفطية في جنوب العراق وفتح معابر انسانية لنقل المساعدة الى داخل البلاد.
ويبدو ان عشرات الآلاف من العسكريين الذين دخلوا مساء الخميس جنوب العراق انطلاقا من الحدود الكويتية باتوا يسيطرون على كل المنطقة الساحلية، خصوصاً مرفأ ام قصر المنفذ الوحيد للعراق على الخليج الذي تمت السيطرة عليه بعد معارك استمرت ساعات. واعلن البريطانيون ايضا سيطرتهم على شبه جزيرة الفاو جنوب شرق احد اهم مصبات النفط العراقية. لكن بغداد نفت سقوط الفاو وام قصر مؤكدة ان المعارك تتواصل.
وقال رئيس اركان الجيوش البريطانية الادميرال مايكل بويس ان عناصر متقدمة لقوات التحالف تتمركز منذ مساء الجمعة عند ابواب البصرة ثاني مدن العراق والواقعة على شط العرب.
وللمرة الاولى منذ بدء الهجوم، استسلمت للقوات الاميركية البريطانية، فرقة كاملة تابعة للجيش النظامي العراقي وهي الفرقة 51 المتمركزة قرب البصرة حسبما ذكر مسؤول في البنتاغون لم يحدد عدد الذين أسروا لكن بغداد نفت ذلك.
واعلن ضابط في فرقة المشاة الثالثة التابعة للجيش الاميركي امس السبت ان "آلاف" الجنود العراقيين اسروا بعد معركة جرت ليل الجمعة - السبت في جنوب العراق.
وصرح رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز ان حوالى الف من آبار النفط في المنطقة باتت مساء الجمعة تحت سيطرة القوات الاميركية - البريطانية.
البصرة
وكثفت المقاتلات الاميركية تحليقها فوق مدينة البصرة، واوضح مراسل قناة "الجزيرة" الموجود داخل البصرة ان مقاتلات اميركية من طراز "اف 16" كثفت منذ صباح امس تحليقها في اجواء المدينة فيما كانت اصوات الانفجارات خارج المدينة تسمع بوضوح، حيث يتركز القصف الجوي عند التخوم الجنوبية للبصرة التي تشهد حركة خفيفة جدا وفق المصدر نفسه. وافاد مراسل "الجزيرة" ان القصف على المدينة امس اوقع 50 قتيلا بينهم روسي ونحو 100 جريح. واكد انه حصل على هذه الاحصائية من المستشفى الرئيسي في المدينة، مشيراً الى ان هناك المئات من الجرحى. وقال ان كل جثث القتلى الذين سقطوا في البصرة او في نواحيها جُمعت في "مستشفى الجمهورية".
وأكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون امس في مؤتمر صحافي في لندن ان وحدات من الجيش العراقي "انسحبت من البصرة على ما يبدو" مضيفا ان القوات الحليفة باتت "قريبة" من هذه المدينة في جنوب العراق. وقال "ان قواتنا باتت قريبة من مدينة البصرة ... ويبدو ان وحدات من الجيش العراقي النظامي انسحبت من المدينة".
واكد الناطق العسكري باسم قيادة القوات الاميركية والبريطانية الكابتن ال لوكوود بريطاني امس ان القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة تحاول التفاوض على استسلام مدينة البصرة في جنوب العراق. وقال: "نفضل التفاوض على اللجوء للقوة العسكرية لتحقيق اي نجاح ... هناك نوع من الاتصال ولكنني لا استطيع ان افصح عنه الان". واضاف، "تظل الاتصالات احد الاهداف المرحلية الرئيسية وان مئات عدة من القوات العراقية تستسلم" فيما تتقدم القوات الاميركية البريطانية في العراق نحو الشمال.
الى ذلك، قالت الناطقة العسكرية البريطانية ايما توماس امس ان القوات البريطانية "ترسخ مواقعها في محيط البصرة". واكدت ان الفرقة الواحدة والخمسين المؤللة العراقية المتمركزة قرب البصرة استسلمت، لكنها اقرت بوجود مقاومة في المدينة. وقالت ان "الفرقة العراقية ال51 استسلمت لكن الاجهزة الامنية العراقية لا تزال تقاتل".
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون اعلن مساء الجمعة ان عناصر من الفرقة ال51 استسلموا باعداد كبيرة، لتكون بذلك اول وحدة مهمة تقوم بخطوة كهذه منذ اندلاع الحرب. لكن المسؤول لم يحدد عدد العراقيين الذين اسروا، ولم يحدد مكان استسلام هذه الفرقة.
ونفى ناطق باسم الجيش العراقي امس استسلام قائد الفرقة ونائبه، وقال في بيان "ان الفرقة 51 البطلة بقائدها وضباطها ورجالها البواسل يقاتلون قتالاً باسلا مكبدين العدو خسائر فادحة في دباباته ومرتزقته". ويراوح عديد فرقة من الجيش العراقي بين ثمانية وعشرة الاف عنصر.
واكد الكابتن في مشاة البحرية الاميركية اندرو بيرجن للصحافيين في منطقة البصرة ان الدبابات الاميركية خاضت امس معركة كبيرة مع القوات العراقية على المشارف الغربية للبصرة. وقال "نهاجم القوات العراقية وكلها غرب البصرة. بوسعي القول انها معركة كبيرة".
ام قصر
وفي الجهة المقابلة للبصرة، صرح الناطق العسكري باسم قيادة القوات الاميركية والبريطانية الكابتن ال لوكوود بريطاني امس ان القوات الاميركية والبريطانية تسيطر على الجزء الاكبر من مرفأ ام قصر الاستراتيجي لكن عسكريين عراقيين يقاومون في بعض المواقع.
وقال في مركز القيادة الذي اقامه الجيش الاميركي في قطر "نعتقد بأن اهدافنا تحققت" في ام قصر ... ما زالت هناك مقاومة في بعض المناطق لكن الجزء الاكبر من المدينة تجوب فيه دوريات "للقوات البريطانية".
واضاف، ان "قتالاً شديداً جرى طوال الليل الجمعة - السبت ومستمر حتى الآن امس واوقعنا خسائر فادحة".
الى ذلك، اعترفت مشاة البحرية الأميركية بوجود جيوب مقاومة عراقية في ميناء أم قصر الاسترايتجي جنوب البلاد أمس بعد يوم من اعلان واشنطن انها أحكمت سيطرتها على الميناء.
وقال الكولونيل توماس وولدهاوزر قائد الوحدة 15 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية للصحافيين في أم قصر "واجهنا بالفعل بعض المقاومة... من المحتمل انها العمليات لا تسير بالسرعة التي نريدها".
وأضاف بعد أكثر من يوم من بدء هجوم على الميناء "لا تزال هناك بعض المقاومة الخفيفة في البلدة".
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قال الجمعة ان القوات الأميركية والبريطانية استولت على أم قصر.
لكن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف نفى امس هذه التصريحات ووصفها بأنها جزء من الدعاية النفسية التي تشنها واشنطن لتضليل الرأي العام.
وأكد الصحاف امس ان الجيش العراقي ألحق "خسائر فادحة بالقوات الأميركية - البريطانية ونفى سقوط أم قصر والفاو جنوب متهماً قوات التحالف ب"خطف" مدنيين عراقيين والادعاء بأنهم جنود أسرى.
وعرض الصحاف في مؤتمر صحافي عقده في بغداد تفاصيل الوضع العسكري على "جبهة" الجنوب خصوصاً في أم قصر والفاو اللتين تؤكد مصادر التحالف سقوطهما.
وقال: "قواتنا ثابتة في مواقعها" في أم قصر مؤكداً ان "قتالاً شديداً جرى طوال الليل الجمعة ومستمر حتى الآن وأوقعنا خسائر فادحة" نافياً ان تكون القوات الاميركية - البريطانية سيطرت على المدينة.
الفاو
وعن الوضع في الفاو قال المسؤول العراقي "أقاموا التحالف موطئ قدم لهم لكن مواقع قواتنا لا تزال في مواضعها والقتال شديد".
واتهم الصحاف قوات التحالف الأميركي - البريطاني ب"خطف" مدنيين من شبه جزيرة الفاو جنوب وتقديمهم على انهم جنود عراقيون في الأسر.
كما نفى الصحاف سيطرة قوات التحالف على "مهبطين" غرب بغداد، وقال: "هذا جزء من أوهامهم السخيفة ومن حربهم النفسية لايهام الرأي العام".
سقوط الناصرية
وعلى محور آخر، اعلن ناطق عسكري اميركي أمس ان القوات الاميركية - البريطانية سيطرت على مدينة الناصرية في جنوب العراق.
وقال القومندان راندي ستيفي الناطق الاميركي في قاعدة السيلية "اؤكد سقوط مدينة الناصرية" التي تقع على بعد 180 كلم شمال شرقي الحدود الكويتية غرب نهر الفرات.
وتقوم قوات المارينز ووحدة المشاة الاميركية الثالثة بالعمليات حول الجناح الغربي لنهر الفرات.
ومنطقة الناصرية كانت مسرحا لعمليات قتال بين القوات الاميركية والقوات العراقية ليل الجمعة - السبت.
وقال ضابط اميركي ان القوات الاميركية قامت بتأمين جسر على نهر الفرات غرب بلدة الناصرية أمس في اجراء يهدف الى فتح طريق للعاصمة بغداد.
وقال الضابط: "اقمنا نقاط نفتيش على ناحيتي الجسر".
حرائق النفط
من جهة أخرى قال الكابتن لوكوود الناطق باسم قيادة القوات الأميركية - البريطانية في الخليج ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة تحاول اخماد حرائق لا تزال مشتعلة في سبع آبار نفط في حقل الرميلة جنوب العراق.
وأضاف: "اننا نسيطر بالفعل على حقل نفط الرميلة في جنوب البلاد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.