} قال مسؤولون في الكويت امس ان "النظام العراقي بات يشكل عائقاً امام استقرار المنطقة وأمنها" وانه "ربط وجوده واستمراره باستمرار التوتر والأزمات"، ورأى بعضهم ان وراء الاتهامات العراقية للكويت بسرقة نفط حقوق حدودية رغبة لدى بغداد بتخريب خطط الكويت للاستثمار في تطوير تلك الحقول. ووجهت الولاياتالمتحدة تحذيراً جديداً للعراق من مغبة تهديد جيرانه. قال وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الصباح بعد عودته من باريس ليل الجمعة ان "التهديدات العراقية لم تأت من فراغ، ونحن نعرف الهدف منها، فهو النظام محاصر سياسياً وأمامه في نهاية هذا الشهر اجتماع لجنة التعويضات للنظر في قضايا عدة، وأمامه ايضاً الالتزام بالقرار الأخير لمجلس الأمن". واعتبر ان "النظام العراقي يشكل عائقاً امام استقرار المنطقة وأمنها". ورفض الشيخ سعود في حديث لوكالة الانباء الكويتية ادعاء العراق بأن اعمال التنقيب الكويتية تسرق نفطاً من حقل الرميلة، مشيراً الى ان التنقيب يتم في حقل كويتي صغير اسمه الرتقة. وقال: "ادعاء النظام العراقي غير منطقي اطلاقاً. فحقل الرتقة الذي تحدث عنه هو حقل كويتي صغير جداً انتاجه لا يتجاوز 46 ألف برميل يومياً"، وامتدح الموقف الفرنسي الحالي من العراق ووصفه بأنه "واضح وصريح في دعمه وتأييده الحق الكويتي". من جانبه، قال وزير الاعلام الدكتور سعد بن طفلة العجمي لصحافيين ان التصعيد العراقي الحالي "والذي لم يقتصر على الكويت بل شمل الجامعة العربية والإمارات ومصر دليلاً على نهج النظام في توتير الأوضاع لضمان استمراره"، ورأى ان ما يفعله العراق الآن فرصة تاريخية لدول عربية ساندت العراق خلال احتلاله الكويت، وقالت ان مواقفها قد شوهت وقتئذ، ان تُقدم الآن على اتخاذ مواقف صلبة تجاه النظام تساعد على ردعه عن نواياه تجاه جيرانه. ورأى بن طفلة ان بغداد تعرف ان الكويت لا تسرق من نفطها شيئاً "فهم احتلوا الكويت ويعرفون آبارنا بئراً بئراً لأنهم فجروها جميعاً"، وتابع: "التأزيم العراقي حول الحقوق الكويتية الشمالية يهدف الى ايصال رسالة سلبية لكل من يفكر في الاستثمار في هذه الحقول بأنها منطقة غير آمنة وغير مستقرة". ووجهت الولاياتالمتحدة أ ف ب تحذيراً جديداً الى العراق من مغبة تهديد جيرانه. وصرح الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت خلال لقائه اليومي مع الصحافيين "منذ عشر سنوات ونحن نسمع الرئيس العراقي صدام حسين يدلي بتصريحات شديدة اللهجة لكنه يجب ان يعلم بوضوح اننا ما زلنا مصممين على وضع حد لقدرته على ايذاء جيرانه وعلى اعادة بناء ترسانة اسلحة الدمار الشامل". واضاف ردا على سؤال بشأن الوضع في الخليج "لقد اخطأ صدام حسين في حساباته احيانا لكن يجب ان لا يخطئ في تقدير تصميمنا". ويأتي هذا التحذير بعد تحذيرات عدة لمسؤولين اميركيين كان آخرها لوزيرة الخارجية مادلين اولبرايت من ان واشنطن مستعدة لاستخدام القوة العسكرية إذا هددت بغداد جيرانها.