اعترف رئيس إحدى محطتي القطار اللتين وقع بينهما حادث اصطدام القطارين أول من أمس (الثلثاء) في جنوبإيطاليا والذي أوقع 25 قتيلاً، بارتكابه خطأ بسماحه للقطار الذي تسبب بالاصطدام بالانطلاق. وقال رئيس محطة أندريا، فيتو بيكاريتا، في تصريح لصحيفة «لا ستامبا» اليوم «أنا من سمح لهذا القطار بالانطلاق، أنا من رفع الإشارة الخضراء، حصلت فوضى، كانت القطارت متأخرة». وأضاف، بحسب ما نقلت صحيفة «كورييري دي لا سييرا»، «لكن الخطأ لا يقع على عاتقي وحدي، الجميع يلقي علي المسؤولية، لكنني أنا أيضاً ضحية». وذكرت صحيفة «لا ستامبا» أن ثلاثة قطارات، أي قطار واحد اكثر من المعتاد، سلكت هذا الجزء من السكة، منطلقة من كوراتو إلى أندريا. وبعد مرور القطار الثاني، ارتكب رئيس محطة اندريا الخطأ وسمح بانطلاق القطار الذي تسبب في الاصطدام، لكن القضاء يحقق ايضاً في تصرف رئيس محطة «كوراتو أليسيو بورتشيلي» لأنه كان يتعين عليه أن يدرك، بفضل المعدات المتوافرة، ان قطاراً سيصل في الاتجاه المعاكس للقطار الذي غادر محطته للتو. وتؤكد النيابة العامة في تراني المسؤولة عن التحقيق، وتقول وسائل الاعلام إن البحث عن الحقيقة لن يقتصر على موظفي المحطتين فقط، بل ستبحث ايضا في اسباب التأخير المتراكمة في تحديث هذا الجزء من السكك الحديد، مع العلم ان المبالغ المطلوبة متوافرة. ومنذ الأربعاء، يعرب عمدة كوراتو ماسيمو ماتشيلي عن اعتقاده بالقول أن «المسؤولية في حادث من هذا النوع تعزى بالتأكيد الى شخص، لأن ذلك ما كان يمكن ان يحصل لولاه». واصطدمت قافلتا قطارين وجهاً لوجه بينما كانتا تسيران على خط واحد من سكك الحديد بين محلتي كوراتو واندريا في منطقة بوليا، ويتألف هذا الجزء من السكة من خط واحد لا يمكن ان تسير عليه قافلة إلا اذا اتفق رئيسا المحطتين هاتفياً على السماح بمرور قطار في اتجاه او آخر.