بعد هجمات باريس وأحداث إطلاق النار التي حصلت أخيراً في ولايتي كاليفورنيا وسان فرانسيسكو، ثار القلق حول مدى فاعلية الإجراءات الأمنية الأميركية المتبعة لمنع المتطرفين من التسلل إلى الولاياتالمتحدة بطريقة غير قانونية. ودفعت هذه المخاوف عدداً من الأميركيين إلى تشكيل مجموعة طوعية مسلحة تسمى «أريزونا ريكون»، لحراسة الحدود الأميركية- المكسيكية، ومنع اللاجئين من دخول البلاد بطريقة غير مشروعة. ونشرت صحيفة «انترناشونال بزنس تايمز» (ايه بي تي) الإلكترونية مقالاً أول من أمس (الأربعاء)، تناولت فيه الجهود التي تبذلها هذه الجماعة المكونة من عسكريين سابقين ورجال أمن وغيرهم، عبر مقابلة مع رئيس المنظمة وعامل البناء السابق تيم فولي (56 عاماً). وأوضح فولي أن «الحرب على المخدرات بدأت تتداخل مع الحرب على الإرهاب»، معبراً عن قلقه من أن يستغل متطرفو تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ثغرات في الحدود الأميركية مع المكسيك للتسلل إلى بلاده. وأفادت الصحيفة أنه على رغم كون معظم الأشخاص الذين يحاولون التسلل من خلال المعبر الأميركي- المكسيكي، من أميركا الوسطى والجنوبية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً في عدد الصينيين والهنود بينهم أيضاً. ونقلت «ايه بي تي» عن مسؤولين أميركيين شعورهم بالقلق إزاء احتمال تسلل مقاتلي «داعش» عبر الحدود. وقال نائب رئيس قسم الهجرة في مركز «بروغرس» الأميركي للأبحاث توم جاويتس إن «هجمات باريس سلطت الضوء على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية، لكن علينا إدراك أن المعبر أصبح أكثر أمناً مما كان عليه سابقاً، بفضل الأموال الطائلة التي تم استثمارها فيه لتوفير التكنولوجيا والقوة البشرية اللازمين لتأمين السياج الفاصل». لكن مؤسس «أريزونا ريكون» رأى أن المهربين أصبحوا أكثر مهارة وقدرة على تجنب السلطات واجتياز الثغرات الأمنية. وذكر أن مجموعته تحاول «مساعدة حرس الحدود لضمان عدم نفاذ المتطرفين من بين الجنسيات ال78 التي تتخطى المعبر»، ودافع عن الانتقادات التي طالت منظمته بسبب امتلاكها السلاح بقوله: «نحن لسنا ميليشيا ولا نهدف إلى إسقاط الحكومة، كل ما نسعى إليه هو مراقبة الأوضاع وتزويد الجهات المختصة بمعلومات قد تكون ذات قيمة في وقف المتسللين بطريقة غير قانونية إلى بلادنا».