حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس (الثلاثاء)، من تداعيات خطيرة لاستمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة المرضى والجرحى، مؤكدة أن الآلاف يواجهون خطر الموت في ظل عدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع. وقالت الوزارة، في بيان صحفي: إن نحو 20 ألف مريض يحملون تحويلات طبية مكتملة ما زالوا على قوائم الانتظار، من بينهم 440 حالة مصنّفة كحالات إنقاذ حياة تتطلب تدخلاً عاجلاً، في وقت يتفاقم فيه العجز الحاد في الخدمات الصحية داخل القطاع. وأشارت إلى أن 1268 مريضاً توفوا خلال فترة انتظارهم السماح بالسفر عبر المعبر، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف عدد كبير من الخدمات التخصصية، لا سيما لمرضى الأورام، الذين يُعدّون من أكثر الفئات تضرراً جراء استمرار الإغلاق. ووفق البيان، تضم قوائم الانتظار العاجلة قرابة أربعة آلاف مريض سرطان، إضافة إلى نحو 4500 طفل لديهم تحويلات طبية للعلاج خارج غزة، في وقت لم يتمكن سوى 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ إغلاق المعبر في مايو 2024، ما يعكس اتساع الفجوة بين الاحتياجات الطبية والقدرة الفعلية على الاستجابة. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إسرائيل، موافقتها على فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط، ضمن آلية رقابة إسرائيلية، وهو ما اعتبرته جهات صحية وإنسانية غير كافٍ لمعالجة الأزمة المتفاقمة، في ظل الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى الذين ينتظرون السفر للعلاج. وأكدت وزارة الصحة أن استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى يشكّل تهديداً مباشراً لحياتهم، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل والضغط من أجل فتح المعبر بشكل كامل ومنتظم، بما يضمن إنقاذ الأرواح وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى في قطاع غزة.