أعلن الكرملين، أمس (الأربعاء)، أن روسيا تترقب الحصول على معلومات رسمية بشأن نتائج المناقشات الجارية بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا حول سبل التوصل إلى تسوية سياسية للحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، مؤكداً أنه يتوقع تلقي هذه البيانات في الوقت المناسب. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «من المهم لروسيا أن تتلقى معلومات حول النقاشات التي تُجرى بين الولاياتالمتحدة والأوروبيين وأوكرانيا»، في إشارة إلى رغبة موسكو في متابعة تفاصيل المسار التفاوضي الذي يُدار حالياً من دون مشاركتها المباشرة. وأضاف بيسكوف أنه لا يملك حالياً ما يعلنه للرأي العام بشأن المحادثات التي جرت في مدينة دافوس السويسرية بين مبعوثين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مكتفياً بالإشارة إلى أن الاتصالات لا تزال مستمرة. وفي تطور لافت، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع اليوم، مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية غير المباشرة بين موسكو وكييف لإيجاد مخرج سياسي للنزاع. وقال بيسكوف لوكالة «تاس» الروسية: «نتوقع هذا اللقاء غداً، وهو مدرج بالفعل على جدول أعمال الرئيس»، من دون الكشف عن مكان انعقاده أو تفاصيل جدول أعماله. من جهته، أكد ويتكوف في تصريحات لوكالة «بلومبيرغ» أنه يعتزم التوجه إلى موسكو برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. كما قال في مقابلة مع شبكة CNBC: «علينا أن نلتقي بوتين يوم الخميس». وكان مبعوثو الرئيسين الأمريكي والروسي قد كشفوا، الثلاثاء، أن اجتماعهم في دافوس لمناقشة اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا كان «إيجابياً للغاية وبنّاءً». وقال المبعوث الروسي كيريل دميترييف، عقب محادثاته مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إن «الحوار كان بنّاءً، وعدد أكبر من الناس باتوا يفهمون سلامة الموقف الروسي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». في المقابل، أعرب حلفاء كييف في أوروبا عن قلقهم من أن تضغط واشنطن على أوكرانيا لتقديم تنازلات إقليمية، في إطار أي اتفاق سلام محتمل، وهو ما ترفضه الحكومة الأوكرانية بشكل قاطع. وتسيطر روسيا حالياً على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، ومعظم مناطق دونباس، وأجزاء واسعة من منطقتي خيرسون وزابوريجيا، فضلاً عن مناطق أخرى.