كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس (الأربعاء)، عن نقل طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خارج البلاد، في خطوة وُصفت بأنها إجراء احترازي تحسباً لتطورات أمنية محتملة، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولاياتالمتحدةوإيران، وتبادل التهديدات بين الجانبين. وأفادت التقارير بأن القرار جاء بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب إيران، على خلفية الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ نحو أسبوعين، وهو ما قابله تحذير إيراني من الرد في حال تنفيذ أي عمل عسكري أميركي ضدها. في المقابل، سارع مكتب نتنياهو إلى نفي وجود أي دلالات سياسية أو أمنية استثنائية وراء هذه الخطوة، موضحاً أن مغادرة الطائرة تندرج ضمن "رحلة تدريب روتينية مجدولة"، وفق البيان الرسمي. وكان موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار" قد رصد في وقت سابق إقلاع طائرة نتنياهو المعروفة باسم "جناح صهيون" إلى وجهة غير معلومة، بعد مغادرتها الأجواء الإسرائيلية من قاعدة نفاتيم الجوية جنوب البلاد. وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن نقل الطائرة يأتي في إطار مناورات وسيناريوهات أمنية، تهدف إلى حماية رموز الدولة في حال حدوث تصعيد مفاجئ، مشيرة إلى أن الإجراء قد يكون مرتبطاً باحتمالات تعرض قاعدة نفاتيم أو مواقع استراتيجية أخرى لهجمات في حال اتساع دائرة المواجهة الإقليمية. ولفتت القناة إلى أن إجراءً مماثلاً اتُخذ في اليوم الأول من حرب الأيام ال12 بين إسرائيل وإيران، حيث تم حينها نقل الطائرة الرئاسية إلى خارج البلاد كخطوة احترازية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، على خلفية التصريحات الأمريكية المتشددة تجاه طهران، وتعزيز إيران لإجراءات الحماية حول منشآتها الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، سواء كانت روتينية كما تقول الحكومة الإسرائيلية أو احترازية كما تشير المعطيات، تعكس مستوى القلق الأمني الذي يسود دوائر صنع القرار في إسرائيل، في ظل احتمال اتساع نطاق المواجهة بين القوى الكبرى في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على الأمن الإقليمي.