بعد إصابته بالحد الجنوبي.. عودة البطل عبدالمعين حدادي من رحلة علاج امتدت 5 أعوام    النصر يمنح مدرب ريفر بليت مهلة قصيرة    موهوبات الطائف تنهي تدريب المجموعة الأولى لتنفيذ تدريب الابداع العلمي 2022    بعد تغريدات اعتبرتها مسيئة.. "جمعية التمريض" تعتزم مقاضاة كاتبة سعودية    علماء يرفضون «الجرعة الثالثة»    حصلوا على معلومات ل 8 آلاف عميل .. قراصنة يخترقون خوادم شركة لدولة الاحتلال    محللون يكشفون سبب انخفاض أسعار النفط بداية الأسبوع الجاري    سدايا تعلن بدء التسجيل في مسابقة آرتاثون الذكاء الاصطناعي    تقني: نصيحة مهمة يجب اتباعها قبل التحديث لنظام «ios 15»    6 أمسيات غنائية ضمن فعاليات اليوم الوطني 91    البرلمان العربي: الاعتداء الحوثي على الصليف يستوجب موقفًا دوليًّا حازمًا    المملكة تقدم دروساً في القيادة الرشيدة    دام عزك.. يا وطن    تحديات ومسؤوليات    عبدالعزيز بن سلمان: ملتزمون بالاستخدام السلمي للتقنية النووية    الحوثي يهجّر أسر ضحايا «الإعدامات»    طالبان في نيويورك.. العالم يتحلّق حول أفغانستان    مطلوب انتفاضة تنقذ لبنان من المتخلفين    المملكة من أعلى الدول الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية والتفاعلية    خادم الحرمين يهنئ رئيسي مالطا وأرمينيا بذكرى الاستقلال    ازدحام كروي.. يؤجل كأس الخليج 15 شهرا    مصدر اتحادي ل«عكاظ»: عبدالحميد ليس «موقوفا»    جمهور النصر مهدد بالحرمان 6 مباريات    ميسي يثير الجدل بعدم مصافحة مدربه بعد استبداله    شراكة تاريخية بين بطولة السعودية الدولية والجولة الآسيوية للقولف    مذكرة تفاهم لتعزيز حقوق مرضى ألزهايمر    «الجزائية المتخصصة»: موعد بديل لمحاكمة المطيري    «حقوق الإنسان بالشورى» تناقش تقارير مكافحة الفساد    23 مصنعاً للطاقة المتجددة في 12 مدينة صناعية    برنامج تنمية القدرات البشرية    «كاوست» تنضم إلى جمعية رأس المال الجريء لدعم التقنية العميقة    «كلنا نقدرك».. 20 معلماً ومعلمة يتنافسون على جائزة أهالي جدة    مثقفون ومتخصّصون ل "المدينة" : مشروع "جدة التاريخية" يحقق مستهدفات 2030    سعودي يجمع 100 ألف قطعة تراثية بمنزله    يُسرَى.. كمامة إلكترونية ب«تقنية النانو»    5 موضوعات.. ناقشها مع الشريك قبل الزواج    يعفو عن قاتل ابنه ويحضر له الإفطار بالسجن    إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة التوعية بالعمرة والحج    "الصناعة": 5 تريليون ريال قيمة المعادن المكتنزة في المملكة    هبوط جديد للمنحنى: 63 حالة كورونا.. المتعافون أغلبية    «توكلنا» أو «قدوم» شرط الصعود للطائرة المغادرة إلى السعودية    خوجة: «كورونا» ضاعفت مسؤولية تعزيز مفاهيم سلامة المرضى                            اختطاف شاب من الشارع العام يشعل مواقع التواصل بالأردن    سلامات للزميل أحمد الحربي        "فايزر": اللقاح آمن للأطفال بين سن 5 و11 عاماً    أمير الشمالية يتسلم تقريراً عن أعمال الجوازات بالمنطقة    (خلق الحياء)    أنشيلوتي يثني على روح ريال مدريد القتالية بعد الفوز على فالنسيا    ثوران بركان في جزيرة لا بالما الإسبانية وإجلاء الآلاف    النيابة العامة: السجن 7 سنوات لمطلق النار في محطة الوقود    حالة الطقس: أمطار رعدية ورياح في مكة وجازان والباحة وعسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولادة الحب
نشر في تواصل يوم 04 - 08 - 2021

جُبلت نفوسنا على محبة من يحسن لنا، أومن يتخلق بالمكارم حتى لو لم نلقه يكفينا سماع خلاله أو قراءتها،فكم لهجت ألسنتنا بالدعاء: (اللَّهُمَّ ارزقنا لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ. فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ).
وكم تاقت نفوسنا لرؤية حبيبنا صلى الله عليه وسلم الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه، وكم تشوفت أرواحنا لرؤية أصحابه الكرام الذين فدوه بأرواحهم.
وكم تلهفت عيوننا لرؤية أنصار السنة وحماتها الذين بذلوا الغالي والنفيس حتى يجمعوا السنة في كتبهم لتصلنا صافية نقية.
وكم تمنينا رؤية جنود الإسلام البواسل الذين ذبوا عن حدوده وساهموا في اتساع رقعته.
وكم تمنينا أن نرى فلانا وفلانة ممن لهم قدح مُعّلى في الإسلام أو في نهضة وبناء الأمم.
لاغرو أن نحب من لم نره؛ لأنه أحسن إلينا أو سمعنا عن دماثة خلقه،أو عن نتاجه وإنجازه، لكن العجب كل العجب أن نحب من لا نعرف عنه شيئا ولم نره ولم نسمع عنه، بل لم يُخلق له بعد عينين ولا لسانا ولا شفتين!
ذاك حب الأم لجنينها حين تُبشر بحملها.
ينبض قلبها بحبه.. وتتحرك مخيلتها في رسم شكله وكيف ستكون تفاصيل حياتها معه.
وينمو حبها مع أيام حملها ويكبر حبها مع انتفاخ بطنها.
حب من أول نبضة..
حب من أول ركلة..
حب من أول صرخة..
حب من أول نظرة..
ذاك حب الأم.. حب غير مشروط.. وحنان ممدود.. وعطاء بلا حدود.. ينمو مع نمو جنينها في بطنها.. ويكبر مع أيامه، وينضج بنضجه، ويُعَمّر لكنه لا يشيخ حتى مع شيخوختها.
الأم أمهر إنسانة في قراءة وجوه أبنائها، تستنطق عيونهم حتى لو لم يتكلموا، تشعر بما يعتلج في قلوبهم حتى لو لم ينطقوا، تفهم حركاتهم وسكناتهم، تعرف ما يريحهم وما يزعجهم، بل حتى وإن غابوا عن عينها تحس بكل واحد منهم..رغم أن الحبل السري قطعته الطبيبة أثناء الولادة لكنها لم تقطع إحساسها النابض فلا يزال ممدودا حتى آخر رمق.
سعادة الأم في أنس فلذات كبدها وتوفيقهم وراحة بالهم، وحرها ولهيبها في حزن أحدهم أو مرضه أو ابتلائه.
تذوب المعاني في تنور حب الأم المشتعل، وتتقازم حروف اللغة عند الحديث عن رحمة الأم، وتفغر أفواه الدهشة حيال تضحياتها لأجل أبنائها،إلا أن الحقيقة الحاجبة لسحائب الدهشة في سماء القلوب لتملأها صحوا، فمن أبصر لُطف الأم وهي تُطوق أبنائها بذراع الحنان، وتُدثرهم بمعطف الرحمة، طَمعاً في رحمة ربه وكريم هباته، فلله أرحم بنا من أمهاتنا وآبائنا.
قال صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي وجدت صبيها في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟
قال الصحابة رضوان الله عليهم: لا والله! وهي تقدر أن لا تطرحه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله أرحم بعباده من هذه بولدها.متفق عليه.
فالحمد لله الذي لا رب لنا غيره ولا إله لنا سواه، أحببناه ولم نره لكنه بصرنا بجوده وفضله ودلائل معيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.