فيصل بن بندر يناقش جهود أمانة المنطقة في مواجهة كورونا    عبد العزيز بن سعود يلتقي كبار مسؤولي "الداخلية" عبر تقنية الاتصال المرئي    المعجب يعايد منسوبي النيابة العامة عن بُعد    “هدف” يتيح دخول المستخدمين في بوابة “طاقات” عبر خدمة النفاذ الوطني الموحد    ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في باكستان إلى 69429 حالة وتسجيل 88 حالة وفاة جديدة    ماركا تحمل أخبار سارة لبرشلونة    هوينس يصدم هافيرتز    “جوازات الرياض” تستقبل الحالات التى لا تقبلها الخدمات الإلكترونية بموعد مسبق عبر “أبشر”    الخطوط الحديدية تستأنف اليوم رحلاتها بنسبة إشغال 99٪    وزير الثقافة يعلن عن إنشاء مؤسسة “ثنائيات الدرعية” لتنظيم بينالي فني عالمي    رغم عودة الموظفين للعمل تدريجيا.. المواصفات: مستمرون في تقديم خدماتنا الإلكترونية    أمير الشرقية: جهود "أبطال الصحة" عظيمة    سمو أمير الرياض يطلع على الإجراءات الاحترازية بالإمارة ويستقبل منسوبي الإمارة    سمو الأمير فيصل بن بندر يستقبل اللجنة الأمنية الدائمة بمنطقة الرياض    عودة حذرة للدوام في إدارات التعليم    أمير نجران يبارك تسمية الحمد رئيسًا لمحكمة الاستئناف    اتحاد الكرة الإماراتي يعود للعمل ب 30 % من الموظفين    اختبار للحكم الوطني مع عودة النشاط المنتظرة    قطر: 1648 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. وحالتي وفاة    متحدث «سار»: انطلاق حركة القطارات بسعة 50%.. ومنع المرافقين من دخول المحطة (فيديو)    شاهد.. التزام تام من المصلين بالإجراءات الاحترازية أثناء صلاة الظهر بالمسجد النبوي    السفير المعلمي : استضافة المملكة لمؤتمر المانحين لليمن يجسد دورها الإنساني ويؤكد مكانتها الرفيعة    شاهد.. مطار الملك خالد يستأنف الرحلات الداخلية    مطار الدمام يوضح البوابات المخصصة لدخول المسافرين    تعاوني صامطة ينظم دورات عن بعد في الأمن الفكري    المجلس العربي للطفولة والتنمية يطلق حملة توعية لمواجهة فيروس "كورونا"    أبرزها التباعد وقياس حرارة العملاء والحجز المسبق.. 8 ضوابط ضرورية لعمل المطاعم    التدريب التقني: تسجيل الفصل الصيفي اليوم.. والمحاضرات تبدأ الأحد المقبل    النمسا تحدد يوليو موعدًا لبطولة العالم ل "الفورملا-1"    شاهد بالصور: مساجد جدة تعود لاستقبال المصلين.. وسط ضوابط وقائية حازمة    "فرق تطوعية" تشارك في تعقيم وتجهيز مساجد عرعر    وزير التعليم : عودة العمل في المدارس الثانوية تقتصر على قادة المدارس والإداريين    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    "الحوار العالمي" يشارك في لقاء تشاوري للأمم المتحدة    إلغاء البطولة الرباعية لكرة الشبكة بسبب كورونا    #كورونا يفتك بالبرازيل.. 33 ألف إصابة جديدة في يوم واحد    الصين : شركات الانترنت تحقق 48 مليار دولار في مطلع 2020    بعد إغلاقه لشهرين.. المسجد الأقصى يفتح أبوابه للمصلين    المسجد النبوي يشهد عودة المصلين تدريجيا وسط أجواء مفعمة بالإيمان    أكد استمرار الحكومة بدعم نمو الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.. الجدعان:    استمرار خدمة المواطنين والمقيمين عبر مركز الاتصال في «إمارة عسير»    بول بوغبا        سفير خادم الحرمين لدى اليمن:            ترامب معلقاً على أحداث مينابوليس : ما يحدث صناعة “لصوص وفوضويين”    أمير القصيم: الخطر قائم.. لا تهاون في سلامة المجتمع    تعديل لائحة الحد من التجمعات وتحديث جدول المخالفات والعقوبات    لم يتغير الحلم    رصانة المحتوى.. وتجدد الوسيلة    شرطة الاحتلال تقتل فلسطينياً أعزل    الخرطوم تستدعي سفير إثيوبيا احتجاجاً على انتهاك الحدود    «البيئة» تصدر 2436 ترخيصاً زراعياً في أزمة «كورونا»    «شرطة المملكة تدعو لنا وفي أمريكا يقتلونا».. أمريكي مقيم بالرياض يقارن بين البلدين (فيديو)    عكاظ الجميلة    أكبر من «تويتر» وأبعد من أمريكا    أمير جازان يطّلع على مشاريع «العارضة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وجه آخر لفيروس كورونا
نشر في تواصل يوم 01 - 04 - 2020

يُعرض للمرء طوال حياته ظروف قاهرة لا يملك تجاهها تغييراً ولا تبديلاً، فيضطر – غير مختار- إلى ترك الأعمال والانقطاع عن الكثير من العلاقات، والتوقف عن عدد من الأنشطة الحياتية المختلفة.
وقد يكون هذا الظرف القاهر: مرض مقعد، أو حادث مؤلم، أو قريب يحتاج إلى عناية تامة وملازمة، أو سفر بعيد، أو غير ذلك من الأسباب.
ومن أمثلة ذلك: الفيروس الذي أصاب العالم اليوم فأوقفت لأجله صلاة الجمعة والجماعة، وتوقف التعليم، والترفيه، والطيران، ووسائل النقل العامة، وتأجلت كافة الأنشطة الجماعية، وصار لزاماً على الناس أن يمكثوا في بيوتهم فلا يغادروها بغية تقليل فرص انتشار هذا الوباء، وتسهيل محاصرته.
والناس في مثل هذه الظروف يشتركون في المشكلة، ويتقاربون في تضررهم منها، لكونها بلاء عام لا يفرق بين شخص وآخر، إلا أنّ بينهم وبين بعضهم ما بين المشرقين والمغربين في مجال التعامل مع هذا الحدث وأشباهه من أحداث مقعدة للمرء عن الحركة.
فمن الناس من يمضي أيامه ولياليه مكسور الجناح، لا يكف عن الشكوى والتحسر، يندب حظه، ويذم وضعه، ويشرح للآخرين حجم السوء الذي يعايشه، والفراغ الذي يقتله، والحزن الذي يحيط به، وهو في كل يوم أسوء من سابقه، ينظر للحياة بمنظار أسود، ويتوقع ألا يكون الغد خيراً من اليوم.
فتمضي ساعاته وأيامه دون إنجاز، بل يخسر الكثير من إنجازاته السابقة، يمضي وقته في الأحاديث التي لا فائدة منها، وتقليب القنوات، وتصفح كل شيء على جواله، ومشاهدة كل مقطع، وتتبع كل وسم (هاشتاق)، والإفراط في متابعة مشاهير الشبكات الاجتماعية، فلا يزيده ذلك إلا حسرة وتألماً.
وهذا الصنف من الناس يعيش حياته دون هدف، ولا يحلم بشيء، ولا يعرف نفسه حق المعرفة، ولا يدرك نقاط قوته ولا نقاط ضعفه، وليس لديه خطة مستقبلية للحياة.. إنه فعلاً على هامش الحياة، زائد عليها.
أما الصنف الآخر من الناس.. فهم الذين يتعاملون مع كل حدث بالنظر إلى الوجه المشرق منه، يؤمنون بقضاء الله وقدره، ويدركون أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم، وينتقلون بتفكيرهم إلى السؤال المهم (ما الذي يمكنني فعله الآن؟) و (كيف أستفيد من هذه المصيبة؟).
ينظرون -دوماً- إلى الكيفية الأنسب التي يمكنهم بها تحويل الخسائر إلى أرباح، والاستثمار الأمثل لتك الأوقات الفائضة، والاستفادة من الجلوس الطويل في المنزل أو المشفى بشكل إيجابي فاعل، ينخرطون فوراً في برامج فردية وجماعية، يتعلمون بها الكثير من المهارات التي يحتاجون إليها، ويطورون أنفسهم، ويقرأون الكتب، ويستمعون ويشاهدون ما يفيدهم في دنياهم وأخراهم.
وهم لا يكتفون بتحسين ذواتهم، والرفع من قدراتهم، بل يطمعون إلى أن يكونوا مؤثرين على غيرهم، فاعلين في مجتمعهم، فتراهم يوظفون قدراتهم، والتقنيات الحديثة اليوم، وشبكات التواصل، وشبكة الإنترنت، يسعون لتوظيفها لإحداث الأثر، فيكتبون، ويغردون، ويدونون، وينظمون، ويحفزون، ويسعون إلى تغيير مفاهيم أكبر قدر من الناس.
تراهم بعد انجلاء الغمة، وزوال الكربة فإذا وجوههم تتهلل فرحاً، تعلوهم البسمة، ويغشاهم الرضا، يتذكرون تلك الأيام الخوالي، فيذكرون خيرها وبركتها عليهم رغم كل آلامها، ويتحدثون عنها وكيف أنها ساهمت في الرقي بهم نحو مدارج الفوز، ويعددون حجم الأرباح التي استطاعوا جنيها من تلك الفترة بينما كان غيرهم يندب حظه، ويعض أصابع الندم على حجم خسائره منها.
ورسالتي هنا للجميع: نحن في بدايات هذه الأزمة العالمية التي لا ندري متى يكشفها الله، فلنبدأ – من اليوم- في التوجه نحو الاستفادة من هذه الأوقات، ولنرسم لنا ولعائلاتنا أهدافاً ممكنة التطبيق، وخططاً قصيرة المدى، ونتسابق نحو تحقيقها، ولنسع للاحتفاء بكل نجاح نحققه، ولنجعل القرب من الله تعالي، والعودة إليه، وتلاوة كتابه أحد معالم هذا التوظيف الأمثل للوقت.
وحين نصنع ذلك فإنني واثق بأن النتيجة ستكون فوق ما هو متوقع، وستصبح الأزمة علامة إيجابية فارقة في حياتنا جميعاً.
اسأل الله أن يكشف الضر، ويزيل البأس، ويحمي مجتمعنا من شر طوارق الليل والنهار، ويديم عليه الأمن والإيمان، إنه سميع مجيب.
دمتم بخير
محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.