أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبوعلي ، أهمية الدعوة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام كونها أحد الخيارات المطروحة في إطار التحرك الدولي للتوصل إلى تسوية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل حالة الجمود الكامل للعملية السياسية والمفاوضات بين الجانبين. وقال السفير أبوعلي ، في تصريحات للصحفيين اليوم إن المبادرة الفرنسية تحظى بدعم الدول العربية للدفع نحو عقد مؤتمر دولي للسلام بهدف كسر الموقف الإسرائيلي المتصلب والمتعجرف الذي يعادي جهاراً تحقيق أي تقدم أو اختراق في عملية المفاوضات . وأوضح أن الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الشعب والاراضى الفلسطينة التي ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية بحق الإنسانية وتصاعد وتيرة الاستيطان ومصادرة الأرض وتهويد القدس التي تمضي بصورة شرسة في ظل المعاناة الفلسطينية اليومية ، يؤكد أهمية الحراك الدولي الراهن والمتمثل في المبادرة الفرنسية بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام لإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة الأطراف الدولية المعنية بصناعة القرار الدولي من أجل التأكيد على مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية لتوفير متطلبات إنقاذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية . وأشار "أبوعلي" إلى إن أحد المخرجات المهمة للمبادرة الفرنسية هو الاعتراف بدولة فلسطين ، مشيرا إلى أن المؤتمر الدولي للسلام المقترح هو محصلة لإرادة المجتمع الدولي في الوقت الراهن. وحول جهود مصر، العضو العربي في مجلس الأمن لدعم هذا الحراك ، قال السفير "أبوعلي" إن الجامعة العربية على ثقة أن مصر تقود الآن حراكا لدعم القضية الفلسطينية وتقود الجهود العربية في هذا الشأن كونها الرئيس الحالي للقمة العربية ". وأشاد "أبوعلي" بمبادرة بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية والجزائر بسداد مساهمتها في دعم موازنة السلطة الفلسطينية تنفيذا لقرارات القمة العربية . وجدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية التأكيد على أهمية دور اللجنة الرباعية الدولية حيث انها آلية دولية مشكلة لمتابعة تنفيذ خطة خارطة الطريق لحل الدولتين، مطالبا باستمرار الحراك السياسي العربي والدولي لاستمرار الزخم للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية لمحاصرة إسرائيل على المستوى الدولي بانتزاع المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين . وانتقد "أبوعلي" الرفض الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية وقال إن "هذا الرفض يندرج في سياسات إسرائيل المتواصلة لرفض أي جهد دولي في هذا الشأن"، مؤكدا أن هناك مسؤولية دولية تجاه الاستهتار الإسرائيلي وتحديها لقرارات الشرعية الدولية كما هو تحد لإرادة الشعب الفلسطيني . وبشأن كيفية التعامل العربي مع المواقف الأمريكية المنحازة دائما لإسرائيل ، قال السفير أبو علي "إذا كانت هناك بدائل لدى الجانب الأمريكي عن فكرة المؤتمر الدولي المقترح أو استصدار قرار من مجلس الأمن فل يطرحوها".